1ما لِلشَّجَىِّ على بَرحِ الغَرَامِ يَدٌولا تَقَوٍّ ولاَ صَبرٌ ولا جَلَدُ
2تُذكِى تَبَارِيحَهُ الذِّكرَى فتُوقِدُهَادورُ الأحبَّةِ بالأَلوَى فَتَتَّقِدُ
3وإِن تَسَلَّى بنأىٍ أو بِتَذكِرَةٍأو إتِّئَادٍ شَجَاهُ النُّؤىُ والوَتِدُ
4مَن يَعدُلِ الصَّبَّ في إجرَاءِ أدمعِهِيَومَ النَّوَى لم يَجِد بعضَ الذي يَجِدُ
5تَحجُو العواذِل ما يَلقَى العمِيدُ دَداًمِنهُ وما فِآ الذي يَلقى العميدُ دَدُ
6في صَدرِهِ نَارُ أشجَانٍ مُؤَجَّجَةإِن لِيمَ حَرَّقَهُ مِن عذعِها الوَقَدُ
7أنفاسُهُ الصُّعَدّا تَغلُو وزَفرَتُهتَغلِى فَتَنقُلُ أحيانا وتَصطعِدُ
8والدمعُ جارٍ إذَا ما كَفَّ واكِفهُجَادَت بِما صَانَ منهُ عينُهُ الحَتدُ
9وإن تَألَّقَ بَرقٌ بَاتَ في أَرَقٍفالصَّبُّ إن لاَحَ بَرقٌ ساهرٌ سَهِدُ
10كَأنَّهُ أخِذٌ مِن فرطِ خِفَّتِهوِردَ الدَّجَاجِيلِ وَرَّادٌ لِمَا يَرِدّ
11يأتِيهُم في نَوادِيَهُم وَيمدَحُهُمإِذ ذاكَ يَغضَبُ مِنهُ الوَاحِدُ الأحَدُ
12هذا يُسَمِّيهِ قُطباً في مَدَائِحِهيَوماً وذَا وَتداً مَا القُطبُ وَالوَتِدُ
13إِنَّ امرَءًا جهل عِلم الدينِ دَيدَنُهما في طريقتشه هَدىٌ وَلاَ رَشَدُ
14وعالِماً قَادَةٌ غَمرٌ لبدعتهِحتى أطِّبَاهُ هواهُ الصِّرفٌ والفَنَدُ
15لم يَعتِقد فصلَهُ مَن لَيس مُعتَقِداًفي البدعةِ الفَضل إنَّ الفضلَ مُفتَقَدٌ
16وَزاعِما أنَّ ذَينِ الزَّائِغينِ عَلَآشَىءٍ مِنَ الدينٍِ يُزجَى مِنهُمَا المَدَدُ
17قد صَارَ مثلَهَما عِندِي فَإني فيهذَا وفي ذَينِ كُلَّ الزَّيغِ اعتَقِدُا
18ولستُ إلاَّ عَلَى الرحمنِ مُعتَمِدَامَن ذَا عَلَى مَن سوى الرحمنِ يَعتَمدُ
19إني وما كُنتُ أحجُو الظلمَ مَرتَبَةًلِلشِّيبِ مُنحَلَّةً عنهم بها العُقُدِ
20نُبِّئتُ أنَّ سُلحفَاةًُ بهَدِّدنيبَأنَّهُ أسَدٌ صَارٍ لَهُ لِبَدُ
21وأنَّ بَطشقَهُ تُخشَى وأنَّ لَهُزَاراً يُزلزَلُ منه الطَّودُ والجَلَدُ
22وأنَّهُ هَيكَلٌ وَرقٌ مَرَ كِلِّهمُطَهَّمُ مُحرِرٌ الغَايَاتِ مُنجَرِدُ
23أتعَبتَ نَفسَكَ هل تَندَى الصفاةُ إِذَاعَضَّ امرُؤٌ أودَى بِهِ الدَّرَدُ
24قَد رَامَ ضُرَّى وضَيرِى كُلَّ مُنتَصِرٍللزيغ وَهوَ عَلَى الشَّحنَاء مُنعَقِدُ
25فَلَم يُساعِدهُ مَا قَد كَانَ يَطلبُهُولم يُساعِفهُ فيما رَامَهُ الأبَدُ
26لا يَنزَحُ البحرَ غَرفٌ باليُدِىِّ ولايَرقَى السماءَ على عِلاَّتَِهِ الخِضدُ
27إني لَثَابتُ جأشٍ لا تُزعزعنيهَوجُ الوعيدِ ولا يقتادني المَسَدَ
28ولا يُنَهنِهني إستئسَادُ سِيدِ فَلاَّغَرثَانَ أعيَاهُ في مَومَاتِهِ السَّبَدُ
29لا استَظِلُّ بِجثمَانِ الرَّفيقِ إذَاما جَاءَ يَوماً من الأيَامِ مُحتَمَدُ
30لا أحسَبُ السِّيدَ في بَيدائِهِ أسَداًولا أفِرُّ إذَا مَا جَاءني الأسَدُ
31إني الهِزبَرُ الذي إِن رِئَى في بَلدٍواحتازَهُ خِيفَ دهراً ذَلِك البَلدُ
32تَناذَرني لُيوثُ الغَابِ واحتَجَبَتعَنِّى الحَوارِدُ مِنها وهى تَرتَعِدُ
33إن غاصَ بَحرَ القَوَافي مَن يَغُوصُ بِهِفي مَوسِمِ الشِّعر والأندَاءُ قَد شَهِدُوا
34واستَخرَجَ الزَّبَدَ المَرمِىَّ عَن تَعَبٍمِن بَعدِ ما بُثَّ في أعضَائِه النَّجَدُ
35أخرَجتُ مِن قَعرِهِ مَكنُونَ لُؤلئِههَل يَستوي اللُّولُؤ المَكنُونُ والزَّبَدُ
36جُرِّبتُ في كُلِّ مَيدَانٍ جَرَيتُ بِهِفكانَ لِى في الرهانِ السبقُ والأمدُ
37وبَانَ أني الفَتَى المَرجو نائِلهُإِن أرقَصَ القَرمُ يَنحُو دِفاهُ الصَّرَدُ
38وأنني إن أبَوا عَن بَذلِ طِرفِهُمُأو تَلدِهم هانَ عِندِىَ الطِّرفُ والتَّلَدُ
39قَل لِقرىءٍ رَامَ فِآ شَاوٍ مُسَابَقَتِىلا يَغرُرَنَّكَ دَاءُ الجَهلِ والحَسدُ
40لا تستوي البَغلَةُ العَرجَاء إن جَهِدَتفي شَدِّهَا والجَوادُ السَّابِحُ العَتِدُ
41ولا الفَصِيلُ الذي أودَى الهُزَالُ بِهِوالمُقسَئِنُّ عَلَيهِ التَّامِكُ القَرِدُ
42ولا يُساوي كَمِيّاً ظالَما عُرِفَتمِنهُ الشَّجَاعةُ في الهَيجَاءِ مَزدَبِدٌ
43إنَّ القَوَافي طَوعِى مَن يُسَابِقنِيفي شَأوِهَا عَاقَه عَن شَأوِيَ الحَرَدُ
44إن لُكتُهَأ انبعَثَت مَقبُولَةً وعَلتفي كُلِّ نادٍ ولم ينبُس بِهَا أحدُ
45مَشدُودَة القتلِمَا خَانَت قَرِحَتَهاقُوىً وَمَا شَرَدَت عَن أخذِها الشُّرَدُ
46مار في بُطُونِ مَعَانِيها إذَا امتُحِنَتولا أسَالِيبِها مَيلٌ وَلاَ أوَدُ
47ولا إلتِفَاتٌ ولا تَشوِيشٌ مُستَمِعٍولا تَنَافُرٌ ألفَاظِ بَهَا يَرِدُ
48لََم أكدِ فِيها ولم أجبِلُّ وَرونَقهابَادِى الطَّلاَوةِ مُنزَاحٌ بِهِ الكَمَدُ
49لَم آتِ لَفظاً غَرِيباً غَيرَ مُطِّرِدٍفاللَّفظُ أحسَنُ عِندِى وَهوَ مُطِّرِدُ
50ولم أكن قَاصِداً في حَوكِهَا عَدَداًأبآى بِكَثرَتِهِ إِن يُقصَدِ العَدَدُ
51لَكِنَّ قَصدِى استِعَارَاتٌ مُرَشَّحضةفِيها جِنَاسٌ للَِفّ النَّشرِ مُعتَضِدُ
52إِن وُجِّهَت قِبِلَت في القَلبِ تَورِيَّةًفيها إكتِفَاءٌ ولَفظُ الكُلِّ مُتَّحِدُ
53أبدِى طَرائِقَ مِن مَعنَاتِها قِدَداًفِيها طَرائِفٌ مِن أضدَادِهَا قِدَدُ
54إني لَمُصدِرُهَا غُرّاً مُنَمَّقَةًقَد ثَقِفتهَا مِنَ الفِكرِ الصَّحِيحِ يَدُ
55يَهتَزُّ سَامُعها مِن حُسنِ رِقَّتِهَارَقصاً فَتَطُربَ منه الروحُ والجَسَدُ
56يَنزَاحُ عن عينِ رَائِيَها مُنَشَّرَةًفي رَقِّهَا من مَبَادِى ذَوقِهَا الرَّمَدُ
57يَا أيُّهَأ الشَّامِتُ المُبدِى بَشَاشَتَهمِن ثُلمَةِ الدينش لم يُقدَر لَكَ السَّدَدُ
58إِن يُفتَقَد عَالِمٌ مِن بَعدِ شَيبَتِهالآؤُهُ غَصَّ منها السَّهلُ والجَلَدُ
59وَبَعدَ مَا حَجَّ بيتَ اللهِ مُحتَسِباًمَا عَاقَهُ حِينَ عَاقَ المالُ والوَلَدُ
60وبَعدَمَا سُقِىَ الغَاوي عَلاَقِمَهُحتى تَحَرَّقَ مِنهُ القلبُ والكَبِدُ
61وبَعدَ ما شهِد الأندَاءُ أنَّ لَهُسَعياً مُوَافِقَ مَا يَرضَى بِهِ الصَّمَدُ
62وأنَّهُ في مَقَامِ الجَمعِ مُنفَرِدٌوأنَّهُ بالمَعَالِى الغُرُّ مُنفَرِدُ
63وأنَّهُ مَلجَاٌ حَامٍ لِمُلتَجِىءٍوأنَّهُ مَنهَلٌ عَذبٌ لِمَن يَرِدُ
64وأنَّهُ المُكرِمُ الأضيَافَ مُبتَسِماًوأنَّهُ المُفحِمُ الأعدَاءَ إِذ وفَدُوا
65وأنَّه يَتَمَنَّى اللَّيثُ هَيبَتَهُوأنَّهُ لَيثُ غَابٍ خَادِرٌ حَرِدُ
66وأنَّهُ المِلِّةُ البَيضضاءُ شَيَّدَهَامِن بَعدِمَا سَقَطَت مِن سَقفِهَا العُمُدُ
67وَرَدَّ عَن بِدَعةٍ عَمَّت مَضَرَّتُهاإلَى السَّعَادَةِ أَقواماً بِهَا سَعِدُوا
68ولم يُدَاهِنُ ثُبَاتِ الغَىِّ عَن طَمَعٍوَمَا أَطَّبَتهُ إلِيهم عِيشَةٌ رَغَدُ
69وأفنِيَت في رِضَا المَولَى بِضَاعَتُهُوأُفرِغَت مِنهُ في نَصرِ الهدى المُدَدُ
70وفَتَّشَ الكُتبَ حَتَّى صَارَ غَامِضُهَاكالشَّمسِ قَد فُتِّحَت عَن ضَوئِهَا السُّدُ
71مُلِّئتَ مَِن طَرَبٍ وارتَحتَ مِن كُرًبٍوانزَاحَ عَنكَ العَنَا والحُزنُ والنَّكَدُ
72حَتَّى بَعَثتَ قَرِيضاً دُونَ دَاعيَةٍكَأنَّكَ انقَطَعَت عَن حِزبِكَ الشَّدَدُ
73مَزِّق تَصَانِيفَهُ واقتُل عَشِيرَتَهُعَلَّ الحَشَا مِنكَ بَعدَ الحَرِّ يَبتَرِدُ
74يَا أيَّها العُلَمَاءُ المُنكِرُونَ عَلَىأهلِ الضَّلالِ ذَا العذبَ الفُرَاتَ رِدُوا
75ولا تَهَابُوا ولاَ تَخشَوا ولا تَهِنُواولاَ تَوَانَوا ولاَ تاَلَوا ولا تَجَدُوا
76وإن سُقِيتُم كُئوسَ الضَّيمِ فَأصطَبِرُوافَالغَىُّ مُنطفيءٌ والحَقُّ مُتَّقِدُ
77فَكَافِحُوهُم بِمَا أبدَى الإلَهُ لَكُموَبَيِّنُوا في الهدى الوَجهَ الذي قَصَدُوا
78وشَرِّدُوهُم إلَى أقصَى البِلاَدِ فَلاَيُرضِيكُم اليَومَ إلاَّ الفَادِحُ البُعُدُ
79فأنتُمُ الأعلَونَ مَنزِلَةًلأنَّكُم سَابِقٌ مِنكُم ومُقتَصِدُ
80فَعَندِكُم عددٌ جاءَ الكتابُ بِهوعَندِكُم مِن حديثِ المُصطفي عُدَدُ
81صَلَّى عَليهِ إلَهُ العَرشِ مَا طَلَعَتشَمسٌ وَمَا وَخَدَت عيرَانَهُ أُجُدُ