قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
ما للرياض تنمنمت أدواحها
1ما للرياضِ تَنَمْنَمَتْ أدواحهاوترنَّمتْ فوقَ الغصونِ فِصاحُها
2وتدرَجتْ فوق الخمائلِ غُدْرهاوتأرَجتْ بشذا العبيرِ رياحُها
3وترنْحت فيها الغصونُ صبابةًوافترّ عن شَنَبِ القِطار إِقاحُها
4أزهى بها الورْدُ الجنيُّ وأقبل العيسُ الرخيّ وجُددتْ أفراحُها
5بقدومِ من نطقَتْ بمثل ثنائِهالمنشورِ ما بين الورى أرواحُها
6وحكتْ خلائقهُ بلطْفِ نسيمهاالواني الهبوب إِذا استبانَ صَباحُها
7هو نجلُ قدريِّ المبجل من لهمن دَوْحِة الحسَبِ الأثيلِ صُراحُها
8شهْمٌ إِذا ما المشكلاتُ تقاعَسَتْودَجَتْ فهِمَّتُه إِذا مفتاحُها
9لو شاهَدَتْ أقلامَه بيضُ الظبالتقاصَرَتْ عن فعْلِهنَّ صِفاحُها
10يُبدي الجميلَ ولا يحاولُ مِنَّةًجرْياً على شيمٍ يفيضُ سَماحُها
11ويباشرُ الأوطارَ إن جَمَحتْ علىطَرَفِ التمامِ فيستقيمِ جِماحُها
12ذو فكرةٍ وقادَةٍ وطلاقةٍفي القولِ قد راقَ إِفْصاحُها
13وأسرّة شرَقَتْ بكلِّ بشاشَةٍحتى تحقق في الأمورِ نجاحُها
14فإِليكها يا من تسربَل وارتدىبفضائلٍ لم يُحْصِها مُدّاحُها
15بِكْرا نسيجةُ وقْتِها أربى علىالروضِ المفوّفِ ريطها ووشاحُها
16واسلم لنجلكَ ما تغَنَّتْ في الضحىورْقٌ شجى قلب الخلىّ صياحُها
17متفضِّلاً بقبولِها فلقد أتَتْخجلَى ثَنتَها من ثنائكَ راحُها