1ما للمعالي تفيض الدمع مدراراوالمجد يندب آمالاً وأوطارا
2وعاطفات الأماني بتن في حزنٍوواردات التهاني عدن اكدارا
3وآمل البذل قد أمسى بلا أملٍوخائف الدهر لم يستجد أنصارا
4هل البشير الشهابي قد قضى أجلاًفأظلمت بعده العلياء أقمارا
5نعم قد انقضّ ذاك البدر وارتشفتأم المعالي مصاباً جلّ كبّارا
6ويلمّها كلمةً ويلم قائلهايا ليتها كذبٌ أو كان مهذارا
7أصمت قلوباً وأبكت كل ناظرةٍوأسعرت بلهيب الحزن أفكارا
8مالي وللدهر كم غالت غوائلهُوكم دعتني إلى الأحزان أمرارا
9يا للمنية أنّي قد غدرت بمنوفاءُ صمصامه لم يبقِ غدارا
10وكيف انشبتِ أظفاراً بمعتركقد كان ينشب في الآساد أظفارا
11يا لوعتي كيف أضحى اللحد منزلهُوكان لا يرتضي متن السهى دارا
12وكيف ضمّ عباباً زاخراً كرماًوكوكباً في سماء المجد سيّارا
13تبكي الصفاة عليه والكماة إذاهمى السحاب وهزّ الشهمُ خطارا
14والمشرفيات في الهيجاء تندبهُوالأعوجيات تبكي منه كرارا
15تبكي الأيامى على فياض رأفتهِبكا اليتامى ندا كفيه أسحارا
16والجد أصبح لما غاب كوكبهيبكي بلبنان أطلالاً وآثارا
17أبكى الشهاب الذي كانت أشعتهُتضيءُ في فلك العلياء أنوارا
18وجهبذاً ماجداً طابت خلائقهُفالعرب والعجم تروي عند أخبارا
19كم سنّ للعدل فعالاً يؤيدهُوسلّ يمحو ظلام الظلم بتّارا
20لم لا أفيض الدما من مقلتيّ كمافاضت أياديهِ بين الناس تيارا
21وكيف لا املاءُ الأقطار من حزنيعلى الذي ملأت نعماهُ أقطارا
22كيف اصطباري وسلواني مآثرهكالجور في عصره قد بات فرارا
23وكيف ينسى وهذه الزهر ساطعةٌجاءت بأخلاقه الغراء تذكارا
24لا أكتفي بالبكا حولاً كمعتذرلكن سأبكيهِ أحوالاً واعصارا
25لا زال دمعي يسقي الأرض منسكباًأو يُنبت الأمغر الصوان أزهارا
26يا لهف نفسي إذا ما النائبات عرتولا بشير يروعهنّ انذارا
27من كان في السلم للأصحاب منعطفاًوللعداة غداة الحرب قهارا
28من كان لا يرتضي الا التقى عملاًولم يرم غير نصر الحق ايثارا
29من كان لا تطرق البأساءُ صاحبهولا تمسّ لهُ أيدي الأسى جارا
30من أخصب العدل في أيامه وزهترياضه فاجتناها الناس أثمارا
31من كان كالغيث يدعو كل يابسةٍبوابل الجود خضرا أينما زارا
32من كان كالليث حاشا لا أشبههُبالليث خشية أن ينحط مقدارا
33بل فاتكاً لا يهز الخطب جانبهُقد عالج الدهر أحلاء وامرارا
34كم سامه الدهر خسفاً فاستجاد لهُصبراً وخاصمهُ فازداد إظهارا
35يا صاحبي أسعداني وارثياه معيواطلعا من مراثي النظم ابكارا
36حال الجريض وقد جف القريض فلاعتبٌ إذا لم طل في ذاك اشعارا
37حبرتها بدموعٍ مزجهنّ دمٌوالحزن اضرم في القلب الشجي نارا
38يا نفس مهلا فذا حكم الإله فلايبقي عبيداً ولا يجتاز أحرارا
39ولا يراعي اخا مجدٍ وذا شرفٍوليس تمتع دارق منه ديارا
40دارت على قيصر أيدي المنون كمادارت بكسرى وقد أخنت على دارا
41إن غاب عن هذه الدنيا فإنّ لهُذكراً يدوم مع الأيام معطارا
42قضى على ثقة من ربه فغدامصاحباً في جنان الخلد أبرارا
43ناداه رضوان من أعلى الجنان رضىأقدم بشيراً فقد لاقيت غفارا
44ادخل بما كنت في دنياك تعملهُمن المبرات إعلاناً واسرارا
45عليك من ربك الرحمان ما صدحتملائك الخلد بالتسبيح تكرارا