الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

ما للخيال ببطن مر يطرق

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·54 بيتًا
1ما للخيالِ ببطن مَرٍّ يطرقُأنّى وليس له هنالك مَطْرَقُ
2زار الهجودَ وَلم يَنَلْهُ ولا اِهتدىمنّا إليه مُسهَّدٌ ومؤرَّقُ
3لو كان حقّاً زار في وَضَحِ الضُّحىفالزَّوْرُ وَهْناً كاذبٌ لا يصدقُ
4زرتَ الّذين توهّموها زَوْرَةًومضيتَ لمّا خفتَ أن يتحققوا
5وقرُبتَ قرباً عاد وهو تبعُّدٌووصلتَ وصلاً آب وهو تفرُّقُ
6وَخَدعتَ إلّا أنَّ كلَّ خديعةٍرَوَّتْ صدى كَلِفٍ يُحبّ ويعشِقُ
7ما كان عندي والرّقادُ مجانبٌلجفونِ عيني أنّ طَيْفَكَ يطرُقُ
8كَيفَ اِهتَدى والبعدُ منّا واسعٌلرحالنا هذا العَناقُ الضيّقُ
9أم كيف طاف مُسَلَّمٌ بمكلَّمٍأم كيف عاج على الأسير المطلقُ
10ومُجَدَّلٍ بيد الكَلالِ كأنّهفي الرِّيِّ يُصبح بالمُدامِ ويَغبُقُ
11أمسى موسّده وقد سكن الكرىفي مُقلتيه ساعدٌ أو مِرْفَقُ
12وإذا ترفّعت الحدوجُ فقل لماواراه عنّا الوَشْيُ والإستبرقُ
13حتّى متى عطشانُكمْ لا يرتويمن مائكمْ ومريضُكمْ لا يُفرقُ
14لم تعرفوا شوقاً فلم تأووا لمنيُضحِي ويُمسِي نحوكم يتشوّقُ
15أقسمتُ بالبيتِ العتيق تزورهُبالشّاحطين من الرّجال الأينُقُ
16لمّا أتوه خائفين تشبّثوابستاره ليجُيرهم وتعلّقوا
17والقومُ في وادي مِنىً فمجرّدٌأو لابسٌ ومُلَبِّدٌ ومُحَلِّقُ
18والبُدنُ يُهرَق ثَمَّ من أوداجهاما لم يكن لولا العبادةُ يُهرَقُ
19والموقِفَين ومن تراه فيهمايرنو إلى عفو الإله ويرمُقُ
20لبسوا الهجير محرّقين جلودهمْمن خوف نارٍ في الجحيم تُحرِّقُ
21إنّ الّذين أعدّهمْ من عنصريوبهمْ إذا فاخرتُ يوماً أعلقُ
22شَجعوا فمِنْسَرُهمْ يروّع جَحْفَلاًووحيدُهمْ يومَ الكريهةِ فَيْلَقُ
23ولهمْ إذا جمدتْ أكفٌّ في ندىًأو في وغىً أيد هناك تَدَفَّقُ
24قلْ للّذين تطامحوا أنْ يفخروابمفاخرٍ ببنائهمْ لا تَعْلِقُ
25غُضّوا اللِّحاظَ فقد عَلَتْ تَلْعاتِكمْفي مفخرٍ منّا الجبالُ الشُّهَّقُ
26وإذا تسابقت الجيادُ إلى مدىًأو غايةٍ أخذ الرّهانَ السُّبِّقُ
27ولنا وليس لكم سوى الثَّمْدِ الّذيلم يروِ ظمآناً بُحورٌ فُهَّقُ
28كم ذا نكصتمْ عن طلابِ فضيلةٍأنا من جوانبها أخُبُّ وأَعنِقُ
29وفررتُمُ ووقفتُ في ملمومةٍفيها القنا بيد الطّعانِ تُدَقَّقُ
30وخرستُمُ ونطقتُ في النّادي الّذييُعطَى المقادَةَ فيه مَن هو أنطقُ
31ورُزقتُ لمّا أن سعيتُ إلى العُلافاِسعوا كما أنّي سعيتُ لتُرزقوا
32وفريتُ لمّا أنْ خلقتُ فما لكمْوالفَريُ ناءٍ عنكُمُ أن تخلقوا
33والنّاسُ في الدنيا إذا جرّبتَهمْإِمّا هباءٌ أو سرابٌ يبرقُ
34إمّا صديقٌ كالعدوِّ تقاعداًعن نصرتي أو فالعدوّ المُحْنَقُ
35لا مَخبَرٌ يُرضِي القلوبَ ولا لهمْمرأَى به ترضى النّواظرُ يُونِقُ
36في كلِّ يومٍ لِي ديارُ أخوَّةٍتخلو وشملُ مودّةٍ يتفرّقُ
37والقلبُ منّي بالكروبِ مُقَلْقَلٌوالجلدُ منّي بالنّيوبِ مُمَزَّقُ
38وعَرِيتُ من ورق الإخاءِ وطالماكانت غصوني بالأخوّةِ تورقُ
39فاليوم ما لِي من خليلٍ أرتَضيمنه الإِخاءَ ولا صديقٌ يصدقُ
40أعطاهُمُ زمنٌ مضى فتجمّعواواِبتزّهمْ زمنٌ أتى فتفرّقوا
41فلقد قطعتُ العمرَ في قومٍ لهمْفي كلّ مكرُمةٍ جبينٌ مشرقُ
42وعليهمُ من كلّ ما زان الفتىفي العين أو في القلب منّا رَوْنَقُ
43ما فيهمُ إلّا مُحَلّىً بالعُلاومَسَوَّرٌ ومتوّجٌ ومطوَّقُ
44وتراهُمُ سامين في طرقِ العُلافإذا رأوْ سُبْلَ العضيهة أطرقوا
45فالآن والسّبعون تعطِفُ صَعْدَتِيوتُرِثُّ مِنّي ما تشاءُ وتُخلِقُ
46وتألّقتْ لِي لِمَّةٌ كان الهوىكلّ الهوى إنْ لم تكنْ تتألّقُ
47واِسودّ منّي كلُّ ما هو أبيضٌبالرّغمِ لمّا اِبيضّ منّي المَفْرقُ
48طوّحتُ بين معاشرٍ ما فيهمُخُلُقٌ ولا خَلْقٌ يُحَبُّ ويومَقُ
49من دونهمْ أبداً لكلّ فضيلةٍسَترٌ وبابٌ للكريمةِ مغلقُ
50فالظّنّ فيهمْ للجميل مكذِّبٌوالظّنّ فيهمْ للقبيح مصدّقُ
51فَإِلامَ يرمينِي بسهمٍ صائبٍمَن ليس لِي منهم إليه مفوِّقُ
52فَعلى الّذين مَضوا وعينِي بعدهمْتجري وقَلبي نحوهم يتشوّقُ
53منّي التحيّةُ غدوةً وعشيّةًووكيفُ منخرقِ العَزالِي مُغْدقُ
54وعلى مساكنهمْ وإنْ سكنوا الثّرى الأَرَجُ الذكيُّ أو النّسيمُ الأعبقُ
العصر المملوكيالكاملشوق
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل