قصيدة · الرجز · قصيدة عامة
ما للكبير في الغواني من أرب
1ما لِلكَبيرِ في الغَواني مِن أَرَبماتَ الهوى فَلا جَوىً وَلا طَرَب
2يا رَبَّةَ الخِدرِ قَري راضيَةًفَإِن أَبَيتِ فَاِتلَفي مِنَ الغَضَب
3هَيهاتِ لا آسى عَلى فَقدِ الصِباوَلا يُرى دَمعي لِشَوقٍ يَنسَكِبُ
4كانَ الهوى خِدني فَقَد وَدَّعتُهُوَقَلَّما يَعودُ شَيءٌ قَد ذَهَب
5وَرُبَّ يَومٍ قَصَّرَتهُ خَلوَتيبِفاتِرِ الطَرفِ خَلوبٍ مُختَلَب
6يَسلُبُني عَقلي بِحُسنِ وَجهِهِوَهوَ منَ الإِعجابِ بي كَالمُستَلَب
7كَأَنَّما هاروتُ في أَجفانِّهِيُنصِفُ إِن شاءَ وَإِن شاءَ غَصَب
8مُهَفهَفٌ يَرتَجُّ في أَقطارِهِكَمازَفَت ريحٌ بِآجامِ قَصَب
9لَم أَدرِ ما أَسكَرَني أَطَرفُهُأَم الَّتي يَدعونَها بِنتُ العِنَب
10كَأَنَّما الدُرَّةُ ماءُ وَجهِهِوَجِسمُهُ أَحسَنُ مِن ماءِ الذَهَب
11تَحسِبُها في كَأسِها ياقوتَةًأَو قَبَساً أُلهِبَ عَمداً فَاِلتَهَب
12هَذا لِذا وَالفَتحُ مِفتاحُ النَدىوَزَهرَةُ الدُنيا وَيَنبوعُ الأَدَب
13يَرضى فَيَرمي بِاللُهى سَماحَةًوَيَغضَبُ المَوتُ إِذا الفَتحُ غَضِب
14أُنظُر إِلى آثارِهِ عِندَ اللُهىتَنظُر إِلى آثارِ غَيثٍ في عُشُب
15لَو قيلَ لِلمَجدِ اِنتَسِب إِلى اِمرِئٍلَم تُلفِهِ إِلّا إِلَيهِ يَنتَسِب
16لَيثٌ وَغَيزٌ وَجَوادٌ ماجِدٌكَفّاهُ بِالأَموالِ تَحبو وَتَهَب
17طوبى لِمَن والى أَبو مُحَمَّدٍوَقُل لِمَن عادى تأَهَّب لِلعَطَب
18طاعاتُهُ فَرضٌ فَإِن عَصَيتَهُكُنتَ بِعِصيانِكَ لِلنارِ حَطَب
19يا مادِحَ الفَتحِ وَيا آمِلَهُلَستَ اِمرَأً خابَ وَلا مُثنٍ كَذَب
20إِذا كَساني الفَتحُ أَثوابَ الغِنىفَكُسوَتي إياهُ مَدحٌ مُنتَخَب
21قَصائِدٌ يَطرَبُ مَن تُهدى لَهُوَلَذَّةُ النَفسِ مِنَ العَيشِ الطَرَب
22لَم أَستَعِر حِليَتَها يَوماً وَلاأَغَرتُ حينَ قُلتُها عَلى الكُتُب
23جاءَت كَدُرٍّ في سِماطِ لُؤلُؤٍفي جيدِ خَودٍ أَو كَعِقيانِ الذَهَب
24سِحرٌ حَلالٌ لَم أُؤَلِّف عِقدَهُإِلّا لِتَعلو رُتبَتي عَلى الرُتَب
25وَكَيفَ لا يَأمُلُ راجيكَ الغِنىوَأَنتَ رَأسُ المَجدِ وَالناسُ ذَنَب