الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

ما للحمول تحن للأطلال

ابن زمرك·العصر المملوكي·68 بيتًا
1ما للحُمول تحنُّ للأطلالويشوقُها ذكرُ الزمان الخالي
2يثني أزمّة هِيمها شوق إلىظل الأراك وأزرق سَلْسالِ
3ذكرت بها الحيّ الجميع كعهدهاوالربعُ منها أخضر السِّرْبالِ
4والدار حاليةٌ المعاطف والرباومَرَادها بالروضة المخضالِ
5أيَّانَ ما لعبت بها أيدي النوىوتراهنت في الحل والتَّرْحالِ
6وجَرَتْ بسدتها الحداة كأنهاقطعُ السفائن خضن بحر ليالِ
7دَعْني أطارحْها الحنين فإننيلا أنثني لمقالة العُذَّالِ
8وهي المنازل أشبهت سكانهاأعمارها تفضي إلى الآجالِ
9بلِيَتْ محاسنها وخَفَّ أَنيسُهاوالشوق والتذكار ليس ببالي
10ولقد أقولُ وما يُعنَّف ذو الهوىذهب الغرام بحيلة المحتالِ
11أَحَشّى تذوب صبابة ومدامعٌتغري جفون المزن باستهلالِ
12ووراء مطَلع الخدور جآذرتُجلى شموساً في غمام حجالِ
13يا ساكني نجدٍ وما نَجْد سوىنادي الهدى ومخيّم الآمالِ
14ما للظباء الآنساتِ بربعكمعُطُلاً وهنَّ من الجمال خوالي
15أو للرياح تهبُّ وهي بليلةٌفتهيجُ من وجدي ونم بَلْبالي
16هي شيمة عذرية عوّدتُهاقلباً شَعاعاً ما يُرى بالسالي
17يا بنتَ من غَمَرَ العفاةَ نوالُهُهلاَّ سمحتِ ولو بطيفِ خَيَالِ
18فلكم بعثتُ مع النسيم تحيَّتيعوّدْتُ ساري البرق من أرسالي
19بالله يا ريح النُّعامى جرِّريفوق الخُزامى عاطر الأذيالِ
20وإذا مررتَ على الكثيب برامةٍصافِحْ محيّا الروضة المخضالِ
21فيها المعاهد قد طلعن بأفقهازمناً ولم أَجنحْ لوقت زوالِ
22أمذكري عهدَ الشبيبة جادَهُصوبُ العهاد بواكف هَطَالِ
23عاطيتني عنه الحديثَ كأنّماعاطيتَني منه ابنهَ الجريالِ
24هذا على أني نزعتُ عن الصِّباوصرمتُ من حبِّ الحسان حِبالي
25حسبي وقاراً في النديِّ إذا احتبىوتجادلوا في الفخر كل مجالِ
26أني ألوذ بدولة نصْريةٍحليَتْ محاسنها بكل كمالِ
27حيث الوجوهُ صبيحة والمكرماتُ صريحة والعزُّ غيرُ مُزالِ
28حيث المكارم سنها أعلامُهامن كل فياض الندى مفضالِ
29بيض الأيادي والوجوهِ أَعِزَّةٌقد شيّدوا العليا بسمر عوالي
30هم آل نصر ناصرو دين الهدىوالمصطفَوْن لخيرة الأرسالِ
31ما شئتَ من مجد قديم شادهأبناءُ قيلةَ أشرف الأقيالِ
32ما منهم إلا أغرُّ محجّلٌيلقى العظائم وهو غير مبالِ
33مُتَبَسِّمٌ واليوم أكلحُ عابسٌوالحربُ تدعو بالكُماةَ نَزَالِ
34قد عُوَّدوا النصر العزيز وخوَّلواالفتح المبين بملتقى الأبطالِ
35بذلوا لدى الهيجا كرائمَ أنفسٍقد أرخصت في الله خير منالِ
36أصبحتَ وارث مجدهم وفخارهمومُشرّفَ الأمصار والأبطالِ
37وطلعت في أفُقِ الخلافة نَيِّراًتجلو ظلامَ الظلم والإضلالِ
38فُقت الملوك جلالة وبسالةوشأوْتَهُم في الحِلم والإجمالِ
39أَعْدَتْ محاسنُك المحاسنَ كلَّهافجمالُها يُزري بكل جمالِ
40فالشمسُ تأخذ عن جبينك نورَهاوالروض ينفح عن كريم خِلالِ
41والريحُ تحمل عن ثنائك طيبهافي ملتقاها من ضباً وشَمَالِ
42والغيثُ إلا من نداك مبُخَلٌفالغيثُ يُقلعُ والندى مُتَوَالِ
43تعطي الذي لا فوقَهُ لمؤمِّلٍوتجود بالإحسان قبلَ سؤالِ
44طاولتَ عُلويَّ النجوم بهمةٍلا فاقداً عزماً ولا مكسالِ
45وبلغتَ من رُتب السعادة مبلغاًأبعدتَ فيه مرتقاك العالي
46وقياسُ سعدك في مرامك كلَّهيقضي مُقَدَّمُهُ بصدق التالي
47لمن الجيادُ الصافناتُ كأنهافي الوِرْدِ أسرابُ القطا الأرسالِ
48من كل ملموم القُوى عبل الشَّوىمُرخي العنان مُحَفَّز جَوَّالِ
49لمن القباب الحمر تُشرَع للندىفتفيض للعافين فيض سجالِ
50لمن الخيام البيض تحسب أنهازُهْرُ الكواكب أَطلِعَتْ بِحِلالِ
51منداحةُ الأرجاء عاليةُ الذرىفكأنها في الوهد شمُّ جبَالِ
52هو مظهرُ الملك العلي ومطلع النور الجلي بمرقب متعالِ
53آثار مولانا الإمام محمّدٍبدر الهدى لا زال حِلفَ كمالِ
54للهِ وجهتك التي نلنا بهاأَجرَ الجهاد وبغيةَ الآمالِ
55ما شئت من حسن يفوق كمالُهُويروق منظره الجميل الحالي
56كم من عجائبَ جمةٍ أظهرْتَهاما كان يخطرُ وصفهُنَّ ببالي
57أَمَّتْ وفود الناس منك مملّكاًقد خُصَّ بالتعظيم والإجلالِ
58جاءُوا مواقيتَ اللقاء كأنهموفدُ الحجيج برامةٍ وألالِ
59لله عينا من رأى ملك العُلاحَفَّ الوقارُ جمالَه بجَلالِ
60في موكبِ لبسوا الخلوصَ شعارهُوتميزوا منه بزِيِّ جمالِ
61بلغوا به العددَ الكثيرَ وكلُّهمأرضاهُمُ إحسانُك المتوالي
62يهني المريَّةَ نعمة سوغتهاجادت بها الأيامُ بعد مِطالِ
63قدست واديها وزرت خلالَهافلها الفخار بها على الآصالِ
64وكسوتَها بُرد الشباب مُفوّقاًوشفيتَ ما تشكو من الأوجالِ
65مولايَ لا أحصي ثناءك إنهأربى على التفصيل والإجمالِ
66أعليتَ في أفق العناية مَظهريوخصصته بعوارف الإفضالِ
67ظفرت يدايَ بكلّ ما أمّلتُهفي النفس أو في الجاه أو في المالِ
68لم تُبق ليل أملاً وما بُلِّغتُهُبُلّغتَ ما ترجو من الآمالِ
العصر المملوكيالكاملشوق
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الكامل