الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

ما لك في ربة الغلائل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·69 بيتًا
1ما لَكِ فيَّ ربّةَ الغَلائِلِوالشّيبُ ضيفُ لِمَّتي من طائلِ
2أما ترين في شَواتي نازلاًلا مُتعةٌ لي بعده بنازلِ
3محا غرامي بالغواني صبغُهواِجتَثّ من أضالِعي بَلابِلي
4ولاح في رأسِيَ منه قَبَسٌيَدُلُّ أيّامي على مَقاتِلي
5كان شبابي في الدُّمى وسيلةًثمّ اِنقَضتْ لمّا اِنقَضتْ وسائلي
6يا عائبي بباطلٍ ألِفْتَهُخذ بيديك مِنْ تَمَنٍّ باطلِ
7لا تعذلنّي بَعدَها على الهوىفقد كفاني شيبُ رأسي عاذلي
8وقلْ لقومٍ فاخرونا ضَلَّةًأين الحُصَيّاتُ من الجَراولِ
9وأين قاماتٌ لكمْ دميمةٌمن الرِّجال الشَّمَّخِ الأطاوِلِ
10نحن الأعالي في الورى وأنتُمُما بينهمْ أسافلُ الأسافِلِ
11ما تستوي فلا تروموا مُعوِزاًفضائلُ السّاداتِ بالرّذائلِ
12ما فيكمُ إلّا دَنيُّ خاملٌوليس فينا كلّنا من خاملِ
13دعوا النّباهاتِ على أهلٍ لهاوعرّسوا في أخفضِ المنازلِ
14ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍولا تقيموا في مصبِّ الوابلِ
15أما ترى خيرَ الورى معاشريثمّ قبيلي أفضلَ القبائلِ
16ما فيهمُ إن وُزِنوا من ناقصٍوَليسَ فيهم خبرةٌ من جاهِلِ
17أقسمتُ بالبيتِ تطوف حولَهُأقدامُ حافٍ للتُّقى وناعِلِ
18وما أراقوه على وادي مِنىًعند الجِمارِ من نَجيعٍ سائلِ
19وأذرُعٍ حاسرةٍ ترمي وقدْحان طلوعُ الشّمسِ بالجنادلِ
20وَالمَوْقفين حطّ ما بينهماعن ظهره الذُّنوبَ كلُّ حامِلِ
21فإنْ يَخِبْ قومٌ على غيرهمافلم يخِبْ عندهما من آملِ
22لَقَد نَمَتنِي من قريشٍ فِتيَةٌليسوا كمن تعهد في الفضائلِ
23الورادين من عُلاً ومن تُقىًدون المنايا صفوةَ المناهلِ
24قومٌ إذا ما جُهِلوا في معركٍدَلّوا على الأعراق بالشّمَائلِ
25لأنّهم أُسدُ الشّرى يوم الوغىلكنّهمْ أهِلّةُ المحافلِ
26إنْ ناضلوا فليس من مناضِلٍأو ساجلوا فليس من مساجِلِ
27سلْ عنهمُ إنْ كنتَ لا تعرفُهمْسَلَّ الظُّبا وشُرَّعَ العواملِ
28وكلَّ منبوذٍ على وجهِ الثَّرىتسمع فيه رنّةَ الثّواكلِ
29كأنّما أيديهمُ مناصِلٌيلعبن يوم الرَّوْعِ بالمناصلِ
30من كلّ ممتدِّ القناةِ سامقٍيقصر عنه أطولُ الحمائلِ
31ما ضرّني والعارُ لا يطورُ بيأن لم أكن بالملك الحُلاحِلُ
32ولم أكنْ ذا صامتٍ وناطقٍولم أرُحْ بباقرٍ وجاملِ
33خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلُهُفي طرقِ الإفضالِ والفواضلِ
34والشّكرُ ممّنْ أنتَ مغنٍ فقرَهخيرٌ إذا أحرزتَه من نائلِ
35فلا تعرّضْ منك عِرْضاً أملساًلخدشةِ اللُّوّامِ والقوائلِ
36فليس فينا مقدمٌ كمُحجِمٍوليس منّا باذلٌ كباخِلِ
37وما الغِنى إلّا حِبالاتُ الثَّنافاِنجُ إذا شئتَ من الحبائلِ
38إلى متى أحملُ من ثِقْلِ الورىما لم يُطِقْه ظهرُ عَوْدٍ بازلِ
39إنْ لم يزرني الهمُّ إصباحاً أتىوَلم أعِره الشّوقَ في الأصائلِ
40وكم مُقامٍ في عراصِ ذِلَّةٍوعَطَنٍ عن العَلاء سافلِ
41وكم أظلُّ مُفَهقاً من الأذىمُعَلَّلاً دهرِيَ بالأباطِلِ
42كأنّني وقد كملتُ دونهمْرضِي بدون النَّصْفِ غيرُ كاملِ
43محسودةٌ مضبوطةٌ ظواهريلكنَّها مرحومةٌ دواخلي
44كأنّني شِعبٌ جفاه قطرُهأو منزلٌ أقفرُ غيرُ آهلِ
45فقل لحسّادي أفيقوا فالّذيأغضبكمْ منِّيَ غيرُ آفلِ
46أنا الّذي فضحتُ قولاً مِصْقَعاًمُقاولي وفي العُلا مطاولي
47إنْ تبتنوا من العدا معاقلاًفإنّ في ظلّ القنا معاقلي
48لا تَستروا فضلِي الّذي أُوتيتُهفالشّمسُ لا تحجبُ بالحوائلِ
49فقد فررتمْ أبداً من سَطْوَتيفرَّ القطا الكُدْرِ من الأجادلِ
50ولا تذقْ أعينكم طعم الكرَىوعندكم وفيكمُ طوائلي
51تقوا الرّدى وحاذروا شرَّ الّذيشبّ أُواري فَغَلَتْ مَراجلي
52وجُنّ تيّارُ عُبابي واِشتَكتْخروقُ أسماعِكمُ صلاصلي
53إنْ لم أطِرْ كمْ فَرَقاً تحملكمْنُكْبُ الأعاصير من القساطلِ
54فلا أجبتُ من صريخٍ دعوةًولا أطعتُ يوم جودٍ سائلي
55ولا أناخَ كُلُّ قومي كَلّهُمْفي مَغْنَمٍ أو مَغْرَمٍ بكاهلي
56وفي غدٍ تُبصرها مغيرةًعلى المَوامِي كالنّعامِ الجافلِ
57يخرجن من كلّ عجاجٍ كالدّجىمثل الضّحى بالغُرَرِ السوائلِ
58مَنْ يَرهنَّ قال مَن هذا الَّذيسدّ المَلا بالنَّعَمِ المطافلِ
59وفوقهنّ كلُّ مرهوبِ الشَّذايروي السّنانَ من دم الشّواكلِ
60أبيضُ كالسّيف ولكنْ لم يعُجْصِقالُه على يمين صاقلِ
61حيث ترى الموت الزُّؤام بالقنامستحبَ الأذيال والذَّلاذِلِ
62وَالنَّقْعُ يغشى العينَ عن لِحاظهاوالرَّكْضُ يرمي الأرضَ بالزَّلازِلِ
63وبُزّتِ الأسلابُ أو تمَخّضَتْبلا تمامٍ بطنُ كلِّ حامِلِ
64ولم يَجُزْ همُّ الفتى عن نفسهوذُهِلَ الحيُّ عن العقائلِ
65إنْ لم أنلْ في بابِلٍ مآربيفلي إِذا ما شئتُ غيرُ بابِلِ
66وإنْ أبِتْ في وطنٍ مُقَلْقَلاًأبدلتُه بأَظهُرِ الرَّواحلِ
67وإنْ تَضِقْ بي بلدةٌ واحدةٌفلم تضق في غيرها مَجاولي
68وإنْ نبا عنّي خليلٌ وجفانَفَضتُ مِن ودّي له أناملي
69خيرٌ من الخِصْبِ مع الذُّلِّ بهمَعَرَّسٌ على المكان الماحلِ
العصر المملوكيالرجزقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الرجز