1ما لَها مُفْرِيةً بِيداً فَبيداتَقْطَعُ الأرضَ هُبوطاً وصُعودا
2كلَّما لاح لها برق الحمىنَثَرت من لؤلؤ الدَّمع عقودا
3لستُ بالمُنْكِرِ منها عبرةإنَّها كانت على الحبِّ شهودا
4فإلى أينَ سُراها ولمنتطس البيداء أو تحثو الصَّعيدا
5أَوْقَدَ الشَّوق بها نيرانهفَتَلَظَّتْ بلظى الوجد وقودا
6تخمد النَّارُ وما لي أرىللجوى من مهجة الصّبّ خمودا
7يا أَخلاَّئي وأَعلاقُ الهوىجاوَزَتْ من شغف القلب حدودا
8أَخْلَقَت بالصَّبر عنكم لوعةتَبْعَثُ الشَّوق بها غضًّا جديدا
9ووهى يومَ نأَيْتُم جَلَديبعدَ ما كنتُ على الدَّهر جليدا
10خُنْتُمُ عَهْدَ الهُدى ما بينناوَرَعَيْنا لكمُ فيها عهودا
11من معيدٌ لي في وادي الغضازَمَناً مَرَّ ومن لي أَنْ يعودا
12في زَرودٍ وقفة أَذكرُهافسقى الله حيا المزن زرودا
13ومن السِّرْبِ مهاةٌ لحظُهايَصْرَعُ اللّبَّ ويصطاد الأُسودا
14وبروحي شادنٌ من ريقهلا أعافُ الخمرَ والماء البرودا
15سلبَ الغصن رَطيباً قَدُّهوالظِّباءُ العُفْرُ ألحاظاً وجيدا
16لامني اللاّئم عن جهلٍ بهوالهوى يأنَفُ إلاَّ أنْ يزيدا
17أيُّها العاذلُ يبغي رَشَديخَلِّني والغيّ إنْ كنتَ رشيدا
18إنَّ مَنْ كانت حياتي عندهطالما جرَّعني الحتفَ صدودا
19وحرامٌ أنْ أرى سُلوانَهوَلَوَ انِّي مِتُّ في الحبِّ شهيدا
20غَلَبَتْني منه أجناد الهوىإنَّ للحبِّ على الصّبّ جنودا
21من يريني البانَ والوردَ معاًفي تَثَنِّيه خدوداً وقدودا
22يمِّمي أيَّتها النُّوق بناسيّدَ السَّادات والرّكن الشَّديدا
23فلئنْ سِرْتِ بنا حينئذٍلعليٍّ كانَ مسراك حميدا
24لا تَرى وَجْهاً عبوساً عندهحين تلقاه ولا صدراً حقودا
25منعمٌ سابغةٌ نعمتُهُومفيدٌ من نداه المستفيدا
26كلَّما قَرَّبْتٍ من حَضْرَتهقَرَّبت أملاً كانَ بعيدا
27حيثُ طالعنا فأَبْصَرْنا بهطالعاً من ذلك الوجه سعيدا
28أَسرعُ العالم وعداً منجزاًوإذا أَوْعَدَ أبطاهم وعيدا
29آل بيتٍ سَطَعَتْ أنوارهملم تَدَعْ للغيِّ شيطاناً مريدا
30وإذا أعربتَ عن أبنائهمفاذكر الآباء منهم والجدودا
31تأْخُذُ الآراء عنه رشدهافيُريها الرّشدَ والرَّأْي السَّديدا
32ليّن الجانب فيه شدَّةٌقد أذابت من أعاديه الحديدا
33قُيِّدَتْ عادية الخطب فماتضع الأَغلال عنها والقيودا
34بِبَنِيه حَفِظَ الله بهممهجةَ المجد طريفاً وتليدا
35رافعٌ راية أعلام الهُدىعاقدٌ للدِّين بالعزِّ بنودا
36في بيوتٍ أَذِن الله لهاأَنْ نراه في مبانيها عمودا
37من سيوف الله إذا ما جُرِّدَتْقطعت من عنق الشّرك الوريدا
38سيِّدٌ برٌّ رؤوفٌ محسنٌترك الأَحرار بالبرّ عبيدا
39فترى الأَشراف في حَضْرَتهقُوَّماً بين يديه وقعودا
40أَمْطَرَتْ من يده قَطْرَ النَّدىفي رياض الفضل يُنْبِتْنَ الورودا
41فترى الأَقلام في أمداحهرُكَّعاً تملِي ثناه وسجودا
42يا ابن قطب الغوث والغيث الَّذيلم يَزَلْ يهلُّ إحساناً وجودا
43أَنتُم البحر وما زلتُ بكممستمدًّا منكم البحر المديدا
44إنْ وَرَدْنا منهلاً من نَيلكمما صَدَرْنا عنكم إلاَّ ورودا
45ما سواكم مقصد الرَّاجي ولافي سوى شكرانكم نملي القصيدا
46يا مريد الخير والخير بهلا عدمناك مراداً ومريدا
47ليس بالبدع ولا غروَ إذاهِمْتُ في مدحك نظماً ونشيدا
48جُدْتَ لي بالجود حتَّى خِلْتَنيبندى وابلك الروض المجودا
49وقليلٌ فيك لو أنظمهافي مزاياك لها دُرًّا نضيدا
50فاهنأ بالنيشان من سلطاننامُبدِئاً للفخر فيه ومعيدا
51ذلك اليوم الَّذي وافى بهلكن للأَشراف في بغداد عيدا
52مَلِكٌ أَرْسَلَهُ مفتخراًوبه أَرْسَلَ مولاي البريدا
53لم تزل ترقى إليها رُتَباًنكبت الشَّانئَ فيها والحسودا