الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رومانسية

ما على القلب بعدكم من جناح

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·96 بيتًا
1ما على القَلْبِ بعْدكُمْ منْ جُناحِأنْ يُرى طائِراً بغيْرِ جَناحِ
2وعلَى الشّوْقِ أنْ يَشُبَّ إذا هَبْبَ بأنْفاسِكُم نسيمُ الصّباحِ
3جِيرَةَ الحَيِّ والحَديثُ شُجونٌواللّيالي تَلينُ بعْدَ الجِماحِ
4أتَرَوْنَ السّلُوَّ خامَرَ قَلْبيبعْدَكُمْ لا وفالِقِ الإصْباحِ
5ولَو انّي أُعْطي اقْتِراحي علَى الأيْيامِ ما كانَ بُعْدُكُمْ باقْتِراحي
6ضايَقَتْني فيكُمْ صُروف اللّياليواسْتَدارَتْ عليَّ دَوْرَ الوِشاحِ
7وسقَتْني كأسَ الفِراقِ دِهاقافي اغْتِباقٍ مُواصَلٍ باصْطِباحِ
8واسْتَباحَتْ منْ جِدّتي وفَتائِيحُرُماً لمْ أخَلْهُ بالمُسْتَباحِ
9قصَفَتْ صَعْدَةَ انْتِصاري وفلّتْغرْبَ عَزْمي المُعَدَّ يومَ كِفاحي
10لمْ تَدَعْ لي منَ السِّلاحِ سوَى مِغْفَرِ شَيْبٍ أهْوِنْ بهِ منْ سِلاحِ
11عاجَلَتْني بهِ وفي الوقْتِ فَضْلٌلاهتِزازي الى الهَوى وارتِياحي
12فكأنّ الشّبابَ طَيْفُ خَيالٍأو وَميضٌ خَبا عُقَيْبَ التِماحِ
13ليْلُ أُنْسٍ دَجا وأقْصِرْ بلَيْلٍجاذَبَتْ بُرْدَهُ يَمينُ صَباحِ
14صاحِ والوَجْدُ مَشْرَبٌ والوَرَىصِنْفانِ منْ مُنْتَشٍ وآخرُ صَاحي
15يا تُرى والنّفوسُ أسْرَى الأمانِيما لَها عنْ وَثاقِها منْ بَراحِ
16هلْ يُبحُ الوُرودُ بعْدَ دُيادٍأو يُتاحُ اللِّقاءُ بعْدَ انتِزاحِ
17وإذا أعْوَزَ الجُسومَ التّلاقِينابَ عنْهُ تَعارُفُ الأرْواحِ
18جادَ عهْدَ الهَوى من السُّحْبِ هامٍمُسْتَهِلُّ الوَميضِ ضافي الجَناحِ
19كلّما أخْضلَ الرّبوعَ بُكاءٌضحِكَتْ فوْقَه ثُغورُ الأقاحي
20عادَني منْ تذَكّرِ العَهْدِ عيدٌكان منّي للعَيْنِ عيدَ الأضاحي
21سُفِحَتْ فيهِ للدّموعُ دماءٌفهْيَ فوقَ الخُدودِ ذاتُ انْسِياحِ
22ورِكابٍ سَرَوْا وقد سَمَل اللّيلُ بمِسْحِ الدُّجى جَميعَ النّواحي
23وكأنّ الظّلامَ عسْكَرُ زَنْجٍونُجومَ الدُجى نُصولُ الرِّماحِ
24حمَلَتْ منْهُمُ ظُهورَ المَطاياأيَّ جِدٍّ بَحْتٍ وعزْمٍ صُراحِ
25ستَرَوا الوَجْدَ وهْوَ نارٌ وكانَ السْستْرُ يُجْدي لولا هُبوبُ الرِّياحِ
26خلّفوني منْ بَعْدِهِمْ ناكِسَ الطّرْفِ ثَقيلَ الخُطى مَهيضاً جَناحي
27وحَدَوْها مثْلَ القِسيّ ضُموراًقدْ بَرَتْ منْهُمُ سِهامَ قِداحِ
28وطَوَوْا طَوْعَ لاعِج الشّوْقِ والوَجْدِ الى الأبْطَحيِّ غُبْرَ البِطاحِ
29مُصطَفى الكونِ من ظُهورِ النّبيينَ هُداةِ الأنامِ سُبْلِ الفَلاحِ
30حُجّةُ اللهِ حكمةُ اللهِ نُورُ اللَّهِ في كلِّ غايَةٍ وافْتِتاح
31حاشِرُ الخُلْقِ عاقِبُ الرُّسْلَ والمُثْبِتُ باللهِ بَعْدَهُم والماحي
32صاحِبُ المُعجِزاتِ لا يتَمادى العَقْلُ في آيِها الحِسانِ الصِّحاحِ
33منْ جَمادٍ يُقِرُّ أو قَمَرٍ يَنشَققُ والماءُ منْ بَنانِ الرّاحِ
34دعْوَةُ الأنْبِياءِ مُنتظَرُ الكُهّانِ دعْوى البَشيرِ باسْتِفْتاح
35مَظْهَرُ الوَحْي مَطْلَعُ الحَقّ معْنَىالخَلْقِ فتْحُ المُهَيْمِنِ الفتّاح
36أيُّ غيْثٍ منْ رحمَةِ اللهِ هامٍوسِراجٍ بهَدْيِهِ وضّاحِ
37ما الذي يَشْرَحُ امْرُوٌ في رَسولٍعاجَلَ اللهُ صَدْرَهُ بانشِراحِ
38شقَّهُ الرّوحُ ثمّ طهّرَ منْهُ القَلْبَ منْ بَعْدُ بالبَرودِ القَراحِ
39مَدَحَتْكَ الآياتُ يا خاتِمَ الرُّسْلِفمَنْ لي منْ بعدِها بامْتِداحِ
40ولِعَجْزِ النّفوسِ عنْ دَرَكِ الحقْقِ وإيقافِها وُقوفَ افْتِضاحِ
41مثّلَ اللهُ نورَهُ في المَثانيبمِثالِ المِشْكاةِ والمِصْباحِ
42فأزِلْ خَجْلَتي بإغْضائِكَ المَأمُولِ واسْتُرْ بِهِ عُوّارَ افْتِضاحِ
43صَلَواتُ الإلاهِ يا نُكْتَةَ الكَوْنِ على مجْدِكَ اللُّبابِ الصُّراحِ
44عدَدَ القَطْرِ والرِّمالِ وما عاقَبَ نَهْرٌ غُدُوّهُ برَواحِ
45وجَزاكَ الإلاهُ أفضلَ ما يُجْزي كِرامَ الأئِمّةِ النُّصّاح
46أسَفى كمْ أرى طَريدَ ذُنوبٍأو بَقَتْني فليْسَ لي مِنْ سَراحِ
47قد غَزَتْني الخُطوبُ غزْوَ الأعاديوبَرَتْني الهُمومُ بَرْيَ قِداحِ
48سَبَقَ الحُكْمُ واسْتَقَلّ وهلْ يُمْحَىقَضاءٌ قد خُطّ في الألْواح
49لا لدُنْيا جَنَحْتُ آلَغُ فيهالا لِدينٍ خلَصْتُ لا لصَلاحِ
50قاطِعاً في الغُرورِ بُرْهَةَ عُمْريخَسِرَتْ صَفْقَتي وخابَتْ قِداحي
51طَمِعَ الشّيْبُ باللِّجامِ المُحلّىحينَ أجْرَيْتُ أن يَرُدّ جِماحي
52فأبَتْ نَفْسيَ اللَّجوجُ وجَدّتْفي سُمُوٍّ الى الهَوى وطِماحِ
53يا طَبيبَ الذّنوبِ تَدْبيرُكَ الناجِعُ في علّتي ضَمينُ النّجاحِ
54يا مُجَلّي العَمى وكافِي الدّواهيومُداوي المَرْضى وآسِي الجِراحِ
55سُدَّ بابُ القَبولِ دوني وما لييا غِياثي سِواكَ منْ مِفْتاحِ
56خصّكَ اللهُ بالكَمالِ وزَنْدُ الكوْنِ لم تَقْتَرِنْ بكَفِّ اقْتِداح
57قبلَ أن يوجِدَ الوجودَ وأن يُتْحِفَ بالنّورِ ظُلْمَةَ الأشْباح
58وأضاءتْ منْ نُورِ ميلادِكَ الأرْضُ وهزّتْ لهُ اهْتِزازَ ارْتِياحِ
59فسَرى الخِصْبُ في الُسومِ الهُزالَىوجَرى الرِّسْلُ في الضّروعِ الشِّحاحِ
60ولقدْ روعِيَتْ لدَيْهِ حُقوقٌأقْطَعَتْها العِدَى جَنابَ اطِّراحِ
61بمَعالي مُحمّدِ ابْنِ أبي الحَجّاجِ ليْثِ العِدَى وغَيْثِ السّماح
62ناصِرِ الحقِّ مُرسِلِ النّقْعِ سُحْباًبيْنَ سُمْرِ القَنا وبيضِ الصِّفاحِ
63ومُزيرِ الجِيادِ أرْضَ الأعاديوهْيَ مُخْتالَةٌ لفَرْطِ المِراحِ
64يتلاعَبْنَ بالظِّلالِ عِراباًغُذِّيَتْ في الفَلا لِبانَ اللِّقاحِ
65يا سِراجَ النّادي وحتْفَ الأعادِيوعِمادَ المُلْكِ الكَريمِ المَناحي
66جمعَ اللهُ منْ حُلَى آلِ عَبّاسٍ لعُلْياكَ في سَبيلِ امْتِداحِ
67بيْنَ رأيٍ موفّقٍ واعْتِزامٍمُسْتَعينٍ وصارِمٍ سَفّاحِ
68وخَفَضْتَ الجَناحَ في الأرْضِ حتّىلمْ تدَعْ فوقَ ظهْرِها منْ جُناحِ
69أنْتَ مِصْباحُها ونُورُ دُجاهادافعَ اللهُ عنْكَ منْ مِصْباحِ
70محّصَ اللهُ فيكَ ياقوتَة المُلكِ ويَنْبوعَ العَدْلِ والإصلاح
71بخُطوبٍ أرَتْ حَديثَ سُلَيْمانَ وجاءَتْ بالحادِثِ المُجْتاحِ
72بيَدَيْ هَلْهَلِ الحِجَى فاقِدِ الدّينِ أخي جُرأةٍ ورَبِّ اجْتِراح
73نالَ منْها عُقْبى مُسَيْلَمةَ الكذذابِ إذ عانَدَ الهُدى وسَجاحِ
74ثمّ رَدّ الأمورَ رَدّاً جَميلاًلكَ منْ بَعْدِ فُرْقَةٍ وانْتِزاحِ
75فأجِرْ في الوَرى الجَميلَ وعامِلْمنْهُ كنْزَ الغِنَى ومَثْوَى الرَّباحِ
76واشْتَرِ الَمْدَ بالمَواهِبِ واعْقِدْعَقْدَها في مَظِنّةِ الأرْباحِ
77بَركاتُ السّماءِ تَبْتَدِرُ الأرْضَ إذا اسْتُودِعَتْ بُذورَ السّماحِ
78وتهنّأْ بِهِ بِناءً سَعيداًجاءَ للمَعْلُواتِ وِفْقَ اقْتِراحِ
79وتمتّعْ منْهُ بهالَةِ مُلْكٍأطْلَعَتْ منْكَ أيَّ بَدْرٍ لَيَاحِ
80مَشْوَرُ الرّأيِ مَجْمَعُ الحَفْلِ مَثْوىكُلِّ ذي ذَمْرٍ سَيّدٍ جَحْجاحِ
81ومُقامُ السّلامِ في مُدّةِ السِّلْمِ وغابُ الأسودِ يومَ الكِفاح
82مُلْتَقى حِكْمَةٍ ومَلعَبُ إلْهامٍ ومَغْنى السّرورِ والأفْراحِ
83أينَ كِسْرى أو أيْنَ إيوانُ كِسْرىلا يُقاسُ الخِضَمُّ بالضَّحْضاحِ
84أيْنَ نورُ الإلاهِ منْ عُنْصُرِ النّارِ إذا ما اعْتَبَرْتَهُ يا صاحِ
85بِنْيَةٌ كانَ فخْرُها لكَ مَذْخوراً كزهْرِ الرِّياضِ في الأدْواحِ
86حينَ طابَ الزّمانُ واعْتَدَلَ الفَصْلُ اسْتَجَدّتْ وبادَرَتْ بافْتِتاحِ
87هاكَها قد تتَوّجَتْ بالمَعانيواكْتَسَتْ حُلّةَ اللُّغاتِ الفِصاحِ
88حينَ غاضَ الشّبابُ وارْتَجَعَ الفِكْرُ وضاقَ الخَطْوُ الغريضُ السّاح
89جُهْدُ قَلْبٍ لَقّفْتُ بعْدَ جِهادٍنُقْطَةً منْ قَليبِه المُمْتاحِ
90ومَعاني البَيانِ هُنّ عَذارَىلا يُبِحْنَ الشُّيوخَ عَقْدَ نِكاحِ
91ما لشَيْخٍ سوى الرّجوعِ الى اللَّهِ ونَجْوَى أهْلِ التُّقى والصّلاح
92ولُزومِ البابِ الذي جبَر الكَسْرَ ووَصْلِ السّؤالِ والإلْحاحِ
93وعلى ذاكَ فهْيَ ساحِرَةُ الأحْداق تُزْري بكلِّ خَوْدٍ رَداحِ
94تنْفُثُ السِّحْرَ في الجُفونِ وتَلْويطُرَرَ الحُسْنِ للوُجوهِ المِلاحِ
95دُمْتَ في عِزّةٍ ورِفْعَة قَدْرٍبيْنَ مَغْدىً موفَّقٍ ومَراحِ
96ما تولّتْ دُهْمُ الدُّجُنّةِ عَدْواًوجرَتْ خَلْفَهُنّ شُهْبُ الصّباحِ
العصر المملوكيالخفيفرومانسية
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الخفيف