1ما على الأحرار من رِقٍّ إذانَقَدوا شكرهم مَوْلى أيادِي
2إنَّما الرقُّ سِخابٌ لامرىءلبس النعماء والكفرانُ بادي
3وكذا رقٌّ الأيادي لازمجِيدَ من أنكره حتى التنادي
4والمقرُّونَ به قد خلعواطوْقَه عنهم بحكم غيْرِ عادي
5إنما النُّعْمَى صِفادٌ فإذالَقِيت شكراً فليست بصِفادِ
6ولقد كافأ بالنعمى امْرُؤٌكافأ النعمى بإخلاص الودادِ
7إن يكن نُوِّلَ نيْلاً من يدفلقد نَوَّلَ نيْلاً من فؤادِ
8فاغدُ في أمنٍ من الرقِّ ومنسطوة الدهر وذل الإضطهادِ
9قد أوى جار الذي جاورتهخير مأْوى ورعى في خير وادِ
10العلاءُ المبتَني شُمَّ العُلامُنْجِد المنجود طَلّاع النِّجادِ
11يَمَّمَتْ همتُه قصوى المَدىفجرى جَرْيَ جواد لجوادِ
12تَجدُ المُتلَفَ من أموالهواقعاً منه وقوع المستفادِ
13فهو لا يفترُ من سَحِّ الندىببنانٍ سَبِطاتٍ لا جِعادِ
14غيرُ لاهٍ باللُّهى بل عالماًأنّ بذل العُرف من خير عتادِ
15مستزيداً في مَعَالٍ جمَّةليس فيها لامرئٍ من مستزادِ
16لا ترى استطراف علْقٍ طارفٍشيمةً منه ولا إلْفَ تلادِ
17كُلُّ ذخْرٍ لمَعاشٍ عندهمُقْتَنىً من فضل زادٍ لمعادِ
18بذل الدنيا بكفٍّ سمحةٍمثلُها ضُمِّن أرزاق العبادِ
19وتولّاها بعقلٍ راجحٍمثله قُلِّد إصلاحَ البلادِ
20سالكاً في كل فَجٍّ وْحدَهحين لا يُوحشه طولُ انفرادِ
21غانياً عن كل إرشادٍ بمافيه من فضل رشاد وسدادِ
22وكذاك البدر يسري في الدجىوله من نفسه نورٌ وهادي
23لم يُكانفْهُ على الأمر امرؤإنه أوْحَدُ من قوْمٍ وحادِ
24حسْبه من كلِّ رأي رأيهمُستشاراً في الملمَّات الشِّدادِ
25أصبح الناس سواداً حالكاًوهُوَ الغُرَّةُ في ذاك السوادِ
26فليعش ما بقيت آثارهوهي أبقى من شروى ونضاد