الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رومانسية

ما كنت لولا طمعي في الخيال

مهيار الديلمي·العصر العباسي·94 بيتًا
1ما كنتُ لولا طمَعي في الخيالْأنشُدُ نومي بين طول الليالْ
2أسأل عيني كيف طعمُ الكرىعُلالَةً وهو سؤالٌ محالْ
3وكيف بالنوم على الهجر ليوالنومُ من شرط ليالي الوصالْ
4لله أجفانٌ ذرعنَ الدجىوهي قصارٌ والليالي طِوالْ
5كأنها من قِصرٍ بعضُهايطلب بعضاً بقوىً لا تُنالْ
6لكنّ لمياءَ على ضنّهاتُرخص في الأحلام لي كلَّ غالْ
7تَسري فإما هي أو راقنيشِبْهٌ لها أو سرَّ عيني مثالْ
8وليلةٍ عطَّر أرواحَهاطَيفٌ لها لم أك منه ببالْ
9بيَّض مسراه سوادَ الدجىحولي وصحبي شُعُثٌ في الرحالْ
10بمشرِق اللَّباتِ دانت لهشهبُ الدراري قبلَ بِيضِ المحَالْ
11يجلو العَشا مختمراً مسفراًفتارةً بدراً وطوراً هلالْ
12جاءت تَثَنَّى بين رَيحانةٍتُفتَقُ مسكاً وكثيبٍ يُهالْ
13فلا وعينيها وأردافهاوشِقوةِ الدِّعصِ بها والغزالْ
14ما قدَّها هزّ نسيمُ الصَّباوإنما ميَّل غصناً فمالْ
15حتى إذا الليل قضى ما قضىخفّت مع الفجر خُطاها الثّقالْ
16وابتدرتْ تغنم فضلَ الدجىسبقَ مغاوير النجوم التوالْ
17أبكى وتبكى غير أنّ الأسىدموعُه غير دموع الدلالْ
18ظلٌّ من العيش نِعمنا بهلكنّه ظلٌّ مع الصبح زالْ
19وموسمٌ للَّهوِ كاثرتُهُبفتيةٍ مثل صدور العوالْ
20كلّ وجيه الوجه رحبِ الجدامعذَّل السمع رضيّ الخصالْ
21يُرعيك من آدابه روضةًجَّر عليها المزنُ ذيلَ الشَّمالْ
22يبذلُ في الراح اللُّها عادلاًما وزن الخَّمارُ منها وكالْ
23أشهَدُ منه وقَعاتِ الصِّبابفاتكٍ ساعةَ يُدعَى نزَالْ
24وحاجةٍ بِكرٍ تناولتُهاوبابُها أعسرُ عالي المنالْ
25وسِعتُها حتى تقنّصتهابدُربتي في مثلها واحتيالْ
26أيّام أدلو بشبابي فلاأرجعُ إلا مترعاتٍ سِجالْ
27حتى تعمّمتُ بمفروعةٍتجمعُ بين الذلِّ واسمِ الجلالْ
28تَراجَعُ الأبصارُ وفضاً لهاعنّي بقاسٍ أن يراني وقالْ
29صبيغة سوداء بيّضتهانصولُها في الرأس وقعُ النصالْ
30واقتصّ حقُّ الشَّيب من باطليفتلك حالي ولِيَ اليومَ حالْ
31وماجد الآباء في منصبتأوي إليه درجات المعال
32أبلج حرّ العِرض إن دوخلتأحسابُهم أو هُجِّنتْ بالمَوالْ
33ترى سماتِ الملك أنوارُهاشاهدةٌ في قوله والفعالْ
34أعلقتُه الودّ ومحضَ الهوىبمُحْكَماتٍ محصَداتِ الحبالْ
35حبّاً وإن لم تُدنِني زورةٌمنه ولم يُبرِدْ غليلِي وِصالْ
36أهجره غيرَ جليدٍ علىهجرٍ وأجفوه لغير الملالْ
37وأحسُد الشُّرَّاعَ في حوضهوما لذودي ظامئاً من بِلالْ
38لكنّها من شِيَمي عادةٌلم أغشَ باباً لم يُهِبْ بي تعالْ
39تبارك الجامعُ آياتِهفي كاملٍ حتى وفى بالكمالْ
40تَدرُسُ آثار القرون الألىفاتوا وأخبار السنين الأَوالْ
41فلا ترى في رجلٍ مثلَهتقوم عنه أمّهاتُ الرجالْ
42صادفَتِ النعمةُ منه فتىًلاقت بِعطفيه الأمورَ العوالْ
43جاءته بين الحْقّ من إرثهوبين كسبٍ بالمساعي حلالْ
44جاورها بالشكرِ حفظاً لهاوالبشرِ والمعروفِ قبل السؤالْ
45فهي مذ استذرتْ إلى ظلّهفي وطن لم تنوِ عنه انتقالْ
46وغيرُهُ تنفِرُ نعماؤهتطلّعاً عنه ليوم الزِّيالْ
47وزاده الإسعادُ من نفسهما لم يكن في ظنّ عمّ وخالْ
48إن أظلم الدهر فعزْماتُهتَوَقُّدٌ في أفقه واشتعالْ
49أو خبَت الآراءُ من حَيْرةفرأيه بُلجةُ ليلِ الضلالْ
50طلائعُ الإقبال من وجههفي جِدّةٍ من عمره واقتبالْ
51وجهٌ على ماء الحياء التقتْغرائبُ البِشرِ به والجمالْ
52نضارةُ الدنيا وإشراقهاتجول منه في فسيح المجالْ
53بكاملٍ لا عدِمتْ كاملاًأُلقحتْ الدولةُ بعد الحِيالْ
54دارت رحاها في يديه فماذمّت مجاري قطبها والثِّفالْ
55وجهك في غَمّائها فُرجةٌتجلو وآراؤك فيها ذُبالْ
56كم عثرةٍ للملك أنهضتهالولاك كانت عثرةً لا تقالْ
57وصرعةٍ شارف منها الردىوطال من داء ضناها المِطالْ
58أوليتَ إقبالَك تدبيرَهافَطبَّها والداءُ داءٌ عُضالْ
59نصرتَه فرداً وأنصارُهقد سَلّموا للخصم قبل الجدالْ
60وجفّت الأقلامُ في صُحفهيأسا وخانته سيوفُ القتالْ
61كان جباناً فتقدّمتَهوصُلتَ بين يديه فَصالْ
62رحّلته نهضاً إلى عزّهوالناس يلحونك في الإرتحالْ
63فكان بالله ورغم العداإلى التي حاولتَ أنت المآلْ
64لذاك قد أضحت مقاليدُهتجري على أمرك جَريَ المحَالْ
65علوتَ في الحقّ بكعبيك والهاماتُ تهوِي كمداً في سَفالْ
66بَلّغ زماناً سامني مطمعاًفي الرفد أن تُعلَى يدي أو تُطالْ
67كم قد تجاذبنا على مثلهاقِدماً فهل روّضتني للسؤالْ
68ورمتَ حطّي باستلاب الغنىمني فهل حُطَّت رواسي الجبالْ
69لو ذلّ ظهري للأيادي لقدحُبيت منها بالجِسام الثقالْ
70أو شئتُ أغنانِيَ من أُسرتيمالُ كريمٍ يدُه بيتُ مالْ
71يداه في الجود يمينان والأكفّ معْ كلّ يمينٍ شِمالْ
72لذَّ له الحمدُ فعاف الثراوقلّما تنمِي مع الحمد حالْ
73لو عيب بالجود وإفراطِهمُعطٍ رأى العائبُ فيه مقالْ
74تلامُ في النَّيلِ وهل ينبغيللمنع كفّ خُلقتْ للنوالْ
75يزدحم الوفدُ على بابهتزاحُمَ الحجّ بسفحَيْ ألالْ
76مباركٌ تجمُدُ كفّ الحيابخلاً إذا واديه بالجود سالْ
77كأنما الأرضُ وليست لهله ومن فيها عليه عيالْ
78جوهرةٌ في الدهر شفّافةٌمن كرم الأصل وطيبِ الخلالْ
79يمزُج صِرفَ الكأس في كفّهمن خُلْقه العذبِ بماءٍ زلالْ
80أبا الوفاء اسمع لها رُقْيةًأفئدةُ العُصْم بها تستمالْ
81أرخصَ منها الودُّ ممنوعةًغلتْ فلم يقدِر عليها المُغالْ
82مصونة لولا شفيعُ الهوىفيك إليها فرِكت أن تذالْ
83أمكنك الإقبالُ من قَودهاورأسُها صعبٌ على الإنفتالْ
84كم من ملوك الأرض من راغبٍيخطُبها مني كريمِ البِعالْ
85رددتُه عنها بسخطٍ فلمأُبَلْ به وهو بمنعي مبالْ
86لكن تخيّرتُك كفؤاً لهالأنها منك على كلّ حالْ
87وإن تصارمنا فما بينناوشائجٌ ليس لهنّ انفصالْ
88تلاحم القُربَى وإني وإيياك لنرمي عن قبيلٍ وآلْ
89فانعَم بما يعمُرُ مجدَ الفتىويرفعُ البيتَ وإن كان عالْ
90وبعنِيَ الودَّ بها صافياًفإنه عندِيَ أسنَى منالْ
91إن بُزَّ منها المهرجانُ الذيودَّعَ أو عُطِّلَ فالعيدُ حالْ
92زارتك في اليوم الذي خصّنيإذ عاق عما خصّك الإشتغالْ
93جاءك شوالٌ بها غُرّةًفاجتلِها مقرونةً بالهلالْ
94لم تغلُ في وصفك معْ طولهابل وَجدَ الشعرُ مقالاً فقالْ
العصر العباسيالسريعرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
السريع