1ما كان يَدري كيفَ يصبحُ هاجِراوالغرُّ تجعلُه التجارِبُ ماهِرا
2رشأ سمِعتُ لصُدغه ولخدِّهفي هذه الدنيا حَديثاً سائِرا
3فإذا رأيتَ عليه طَرفاً واقعاًفاعلَم بأن هناكَ قلباً طائِرا
4لو لم تكُن عَيني دليلةَ عينِهلم يصِبح المكسورُ منها كاسِرا
5أنشِطتَ تقتُلُني كأنك لم تكنيا طرفَه ذاك الضعيفَ الفاتِرا
6ولمثل ذلك كنتُ أذخُر سَلوتيفطلَبتُها فوجدتُ رسماً داثِرا
7فجعلتُ حين غُلِبتُ أصفح عن دميهل يصفحُ الإنسانُ إلا قادِرا
8ومدامةٍ صبَّحتُها بعصابةٍيتناقلونَ بها زجاجاً دائِرا
9كان الصباحُ كأنه في نُورهمليلٌ وكانوا فيه صُبحاً زاهِرا
10فكأنما خمَّارها أضحى لهامن بعضِ أخلاقِ الندامى عاصِرا
11حتى إذا ما السكر خالَطهم غداكلٌّ يقيم على الرواح مَعاذرا
12وبقيتُ أشربُها فريداً راضياًبجميل ذكركَ يا فريدُ معاشِرا
13إني لَتعذبُ لي صفاتُكَ واثقاًبالصدقِ فيها ناظماً أو ناثِرا
14للَه بحر ندىً إذا بحرُ الرَّدىأمسى يعبُّ غدا عليه زاخِرا
15يقظاتُه وهباتُه وصفاتُهموجودةٌ في ساحليهِ جواهِرا
16ولربَّ سُحب كريهةٍ كلَّفتهاحملَ النجيعِ وكان منها ماطِرا
17وجعلتَ تخطر تحتَها في جحفلٍمازال يعقِدها غُباراً ثائِرا
18والسحبُ تُفنيها الرياحُ وهذهسحبٌ تكونُ رياحُهن حوافِرا
19يا ليت أنك كنتَ تلقى تحتهافيمَن تُلاقيه الزمانَ الجائِرا
20كي تستريحَ عُفاة جودِك أنهمكسَروا من الشكوى إليك دفاتِرا
21ما إن سمعتَ أبا الوَحيد بواحدٍجمع الأسودَ فقادَهن عساكِرا
22لقد انفرَدت فكنت وحدَك سامعاًثم انفرَدتُ فكنتُ وحدي شاعِرا
23فلَطالما كثُرت أقاويلُ الورىفأتيتُ بالنَّزر القليلِ مُكاثِرا