1ما جَلَّ فيهِم عيدُكَ المَأثورُإِلّا وَأَنتَ أَجَلُّ يا فِكتورُ
2ذَكَروكَ بِالمِئَةِ السِنينَ وَإِنَّهاعُمرٌ لِمِثلِكَ في النُجومِ قَصيرُ
3سَتدومُ ما دامَ البَيانُ وَما اِرتَقَتلِلعالَمينَ مَدارِكٌ وَشُعورُ
4وَلَئِن حُجِبتَ فَأَنتَ في نَظَرِ الوَرىكَالنَجمِ لَم يُرَ مِنهُ إِلّا النورُ
5لَولا التُقى لَفَتَحتُ قَبرَكَ لِلمَلاوَسَأَلتُ أَينَ السَيِّدَ المَقبورُ
6وَلَقُلتُ يا قَومُ اُنظُروا اِنجيلَكُمهَل فيهِ مِن قَلَمِ الفَقيدِ سُطورُ
7مَن بَعدَهُ مَلَكَ البَيانَ فَعِندَكُمتاجٌ فَقَدتُم رَبَّهُ وَسَريرُ
8ماتَ القَريضُ بِمَوتِ هوجو وَاِنقَضىمُلكُ البَيانِ فَأَنتُمُ جُمهورُ
9ماذا يَزيدُ العيدُ في إِجلالِهِوَجَلالُهُ بِيَراعِهِ مَسطورِ
10فَقَدَت وُجوهَ الكائِناتِ مُصَوِّراًنَزَلَ الكَلامُ عَلَيهِ وَالتَصويرُ
11كُشِفَ الغَطاءُ لَهُ فَكُلُّ عِبارَةٍفي طَيِّها لِلقارِئينَ ضَميرُ
12لَم يُعيِهِ لَفظٌ وَلا مَعنىً وَلاغَرَضٌ وَلا نَظمٌ وَلا مَنثورُ
13مُسلي الحَزينِ يَفُكُّهُ مِن حُزنِهِوَيَرُدُّهُ لِلَّهِ وَهوَ قَريرُ
14ثَأَرَ المُلوكُ وَظَلَّ عِندَ إِبائِهِيَرجو وَيَأمَلُ عَفوَهُ المَثؤورُ
15وَأَعارَ واتِرلو جَلالَ يَراعِهِفَجَلالُ ذاكَ السَيفِ عَنهُ قَصيرُ
16يا أَيُّها البَحرُ الَّذي عَمَّرَ الثَرىوَمِنَ الثَرى حُفَرٌ لَهُ وَقُبورُ
17أَنتَ الحَقيقَةُ إِن تَحَجَّبَ شَخصُهافَلَها عَلى مَرِّ الزَمانِ ظُهورُ
18اِرفَع حِدادَ العالَمينَ وَعُد لَهُمكَيما يُعَيِّدَ بائِسٌ وَفَقيرُ
19وَاِنظُر إِلى البُؤَساءِ نَظرَةَ راحِمٍقَد كانَ يُسعَدُ جَمعَهُم وَيُجيرُ
20الحالُ باقِيَةٌ كَما صَوَّرتَهامِن عَهدِ آدَمَ ما بِها تَغييرُ
21البُؤسُ وَالنُعمى عَلى حالَيهِماوَالحَظُّ يَعدِلُ تارَةً وَيَجورُ
22وَمِنَ القَوِيِّ عَلى الضَعيفِ مُسَيطِرٌوَمِنَ الغَنِيِّ عَلى الفَقيرِ أَميرُ
23وَالنَفسُ عاكِفَةٌ عَلى شَهَواتِهاتَأوي إِلى أَحقادِها وَتَثورُ
24وَالعَيشُ آمالٌ تَجِدُّ وَتَنقَضيوَالمَوتُ أَصدَقُ وَالحَياةُ غُرورُ