الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

ما جد السعي أتاه ما سعى له

مهيار الديلمي·العصر العباسي·56 بيتًا
1ما جدُ السعي أتاه ما سعى لَهْومُعانٍ طلبَ العزَّ فنالَهْ
2وجوادٌ أطلقتْ أرساغَهُهممٌ تُبدِلُ بالريثِ العجالَهْ
3فجري لم تَثنه دونَ المدىسعةٌ الشوطِ ولا ضيقُ المجالَهْ
4كلّما طال به ميدانُهُتمّ بالبعد وأجرَى في الإطالَهْ
5ناشداً من حقّه عازبةًردّها اللهُ على طول الضلالَهْ
6فانتهى والريحُ في أعقابهحَيرَةً تسألُ مُجريها الإقالَهْ
7يا بني أيوبَ بُشرَى أعظمٍلكُمُ من فوقها الأرضُ مُهالَهْ
8وهَنَا أسلافَكم ما أعقبتْتلكم الأصلابُ من هذي السلالَهْ
9بعميدِ الرؤساءِ اعتدلتْلكُمُ أعمدةُ المجد الممالَهْ
10لم تزل مُديتُه حافرةًفي الكُدَى حتى صفَت هذي الزَّلالَهْ
11رجعَ الحقُّ إلى أربابهواحتبى في داره يعرفُ آلَهْ
12يشكر الأقدارَ في أوبتهويذمُّ البعدَ فيما كان عالَهْ
13أنحلتْه بعدكم كلُّ يدٍلم تكن تُحسن في الغصب انتحالَهْ
14جهلَت قدرَ معانيه فقدرضِيتْ منه بأسماءٍ مُحالَهْ
15أبصر القادرُ لمّا ردَّهافيكُمُ أنّ الهدى فيما بدا لَهْ
16ورأى أنوارَها من ظلِّكمْبعدَ بيت الجوْر في بيت العدالَهْ
17والإمام المجتلَى من قبلهكنتُمُ أولى به ممن عنا لَهْ
18لم تكونوا كالذي دبّ لهخَمَراً في مُلكه حتى أزالَهْ
19ورأى القائمُ بالأمر غداًأنكم أنصر أعضاداً وآلَهْ
20عجمَ الناسَ فكنتم دونهميدَه تحمِلُ سيفاً ورِحالَهْ
21فاجتبى منكم فتىً أيَّ فتىًشفع الأصلَ بحزمٍ وأصالَهْ
22لحِقَ العرقَ وزادت خطوةٌمنه أعطتْ فوق ما تُعطي الفُضالَهْ
23بأبي طالبَ ترتاحُ غداًدولةٌ من ظاهرِ الجورِ مذالَهْ
24يا وزير الخلفاء انهض بهامثلما تنهض بالسيف الحِمالَهْ
25كيف لا يشتاق أن تملأهمجلسٌ وجهُك بدرٌ وهو هالَهْ
26موقفٌ أنت أخوه وابنهغلبَ الناسُ عليه بالجهالَهْ
27رتبةٌ لم تقتعدْها غَلطاًومُقامٌ لم ترثْه عن كَلالَهْ
28تجمُلُ الدنيا ومن فيها بهوعلى ذاك لقد كنت جمالَهْ
29وهنيئاً لبسةٌ فضفاضةٌذيّلوها لك من غير إذالَهْ
30لبِسةٌ سوداءُ عباسيّةتنطِق الروعةُ منها والبسالَهْ
31من أديم الليل قُدّتْ هيبةًلا ظلاماً ووقاراً لا ضلالَهْ
32أطلع الأفقُ على دَيجورِهاشمسَه وجهَك والتبرَ هلالَهْ
33خُلقتْ لونَ الشبابِ المشتهَىوحكت خَطرتَه فيك وخالَهْ
34وأعزّوها بأخرى وصَفتْروضَ وعساءَ جرى الماءُ خِلالَهْ
35ترجِع الأبصارُ من أوطارهاحَيرةً عن قبَسٍ أو عن ذُبالَهْ
36يمتريك الشكُّ في راصعهاأجْمدَ العسجدَ فيها أم أسالَهْ
37ومنيفٌ لاحقيّ لو عطاعُنْقَه يمسح بالطود لطالَهْ
38نفضَ الرَّوسُ على أعطافهصِبغةً لم تتعقّبها استحالَهْ
39لا يَمسُّ الأرضَ إلا غلطاًغيرَ أن يُعلِقَ بالترب نعالَهْ
40نصَحَتْه مقلتَا جازئةآنستْ بالرمل سهماً وحِبالَهْ
41ومصيخان على نائيةبخفيّ الجَرْسِ حتى يوضِحا لَهْ
42عجِبَ الناسُ وقد أُمطِيتَهُمن غزالٍ فوقه وجهُ الغزالَهْ
43مَنِحٌ كنتُ أرى آثارَهابخفيّ الحدْسِ أو وحي الدلالَهْ
44وانسكاب المزن من حيث انبرتشقق البرق خِطافاً ومَخالَهْ
45فتملّ العزّ واسحب ذيلَهْوارتبع روضتَه واسكن ظِلالَهْ
46خطوةٌ ما للمنى من بعدهامرتقىً يعطى سموّاً واستطالَهْ
47وإذا لم يك أمر زائداًفأدام الله هذا وأطالَهْ
48وانطوى الدهر على أعقابهوالقضايا وهي لم تقض انتقالَهْ
49وانتحال المدح يسرِي راكباًكلَّ فتلاء ضمورٍ في الرحَالَهْ
50دقّ فاستصعب ما تحملُهُوهي تحت الحِمل بزلاءُ جُلالَهْ
51فاتت القولَ وزادت قدرةًوقُوىً أن وجدت فيك مقالَهْ
52للتهاني كلّ يومٍ فوقهاطارقٌ يوسع للشعر مجالَهْ
53يجتليها منك كفءٌ عارفٌيأخذ القولَ ويعطينا فعالَهْ
54يُسمِنُ العِرضَ ويُضوِي كفَّهوحبيبُ العِرض من أبغضَ مالَهْ
55فتغنَّمها وخذ من رزقهحُلوَهُ المأكولَ عفواً وحلالَهْ
56واحتمل من هذه تقصيرَهاربّما كانت مع الطَّوْل الإطالَهْ
العصر العباسيالرملمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرمل