قصيدة · السريع · رومانسية
ما هفهفتني نسمة الربيع
1ما هَفْهَفَتْني نَسْمَةُ الرَّبيعِإِلاَّ أذابتْ في الهَوى جَميعي
2ولا سَمعْتُ سَحَراً رَنينَهاإِلاَّ وَرَنَّتْ بالثَرى دُموعي
3قالتْ سَمِعتَ واغْتَدَيْتَ لاهياًعن هَفَفي وجِئْتَ بالوُلوعِ
4قُلْتُ لقد سَمعتُ منكِ وابْهجيبِعَبدِ رِقٍّ سامعٍ مُطيعِ
5قالتْ معَ الرُّكبانِ سِرْ لِحيِّ منولهْتَ في جَمالِهِ البَديعِ
6قُلْتُ انْتَحى الرُّكْبانُ سَيرَ طائرٍأينََ هُمُ من عاجزٍ ضَليعِ
7قالتْ أما من زَفْرَةٍ فيكَ سَرَتْمنها فُنونُ الشَّوقِ بالضُّلوعِ
8قُلْتُ بَلى لكنَّها كامِنَةٌضِمْنَ فُؤادٍ شَيِّقٍ وَجيعِ
9يا نَسمةً جاءَتْ لنا من حَيِّهمْرَشيقَةً تَفْتُكُ بالهَلوعِ
10بالله هلْ من خبرٍ نَرى بهشأناً لِوَصلِ حَبْلِنا القَطيعِ
11يا ريحُ رُبَّ كُرْبَةٍ أزالهابارِؤُنا بالفَرَجِ السَّريعِ
12خيلَمُ حبِّي بالطُّلولِ جَلْجَلَتْأينََ أنا من رُحْبِها الوَسيعِ
13أإنُّ إنْ حَيَّتْ لنا بِنَشرِهامُطَوَّقاً كأنَّةِ المَلْسوعِ
14وأنْدُبُ الحَيَّ ودَمعي كَدَميومُقْلَتي مَحْرومَةُ الهُجوعِ
15أينََ الهُجوعُ من فَقيدٍ شَجنٍرَبِّ غَرامٍ قَلِقٍ صَريعِ
16مثلَ ضَليعِ الشَّاةِ والذِّئابُ قدلَفَّتْ بها شَذَّتْ عن القَطيعِ
17أخَذْتُ دِرْعي مُحْكَمَ الصَّبرَ بِهموأنَّهُ من أحْسَنِ الدُّروعِ
18وقد وَقَفْتُ عندَهُمْ بأنَّةٍطافَ جَميعُها على مَجْموعي
19مَيْتٌ كَحَيٍّ كالخَيالِ حاملاًثَوْبَ الحَياةِ وافرُ الخُشوعِ
20قد شَمِلَتْني نَفْحَةُ الحُبِّ بهممثلَ شُمولِ الأصلِ للفُروعِ
21مَوْجوعُ قلبٍ وغَريبٌ نازِحٌمن للغَريبِ النَّازحِ المَوْجوعِ
22أسْهَرُ فيهم جائعاً لأجْلِهمْولَذَّ عندي سَهَري وَجوعي
23كأنَّني إن لَمَعَتْ بُروقُهُمْمُسافرٌ حَنَّ إلى الرُّجوعِ
24وَقيعُ قلبي بِرحابِ عِزِّهمْيقولُ مُدُّوا الحَبْلَ للوَقيعِ
25مالي وقد أوْهى الصُّدودُ جَلَديإِلاَّ عَريضُ هِمَّةِ الشَّفيعِ
26سِرُّ الوُجودِ المُنْتَقى من هاشمٍرَبُّ الجَلالِ القاهرِ المَريعِ
27مُعَلِّمُ الخَيرِ وفَيَّاضُ النَّدىومُسْبِلُ الذَّيْلِ على الجَميعِ
28يا نَفْسُ لا تَرْضَيْ سِوى أعْتابِهِسوقَ صَلاحٍ فاشْتَري وَبيعي
29وكَلْكلي الأسْتارَ في رِحابِهِعندَ جَليلِ حِصْنهِ المَنيعِ
30ناجي الإلهَ دائماً بِوَجْههِوبِشَريفِ جاههِ الرَّفيعِ
31صَلَّى عليهِ رَبُّهُ مَدى المَدىفي المَلاءِ المُحْتَرَمِ المَرفوعِ
32وصاحِبَيْهِ والإمامِ المُرْتَضىوالسَّاكِنينَ جَنَّةَ البَقيعِ