قصيدة
ما حالُ قومي غداةَ البين لا بانوا
1ما حالُ قومي غداةَ البين لا بانواولا عـفـى رَبـعُهـم واسـتـوحـشَ البـانُ
2ولا أصــابــتـهـمُ عـيـنُ الحـسـود ولاليـتَ الحـسودَ وليت الواش لا كانوا
3ســاروا فــصــار فـؤادي فـي طِـلابِهُـملأنـــهـــم لفـــؤاد الصـــبِّ جِــنــحــان
4مـا إن سـرى ضـعـنـهـم إلا سرت مُهَجيواسـتـطـونـتـهـا مـن الهـجران نيران
5ولا عــنِ العــيــنِ شـمـسٌ مـنـمُ غـربَـتإلا وهــز فــي سُــويـد القـلب سُـكـانُ
6شــقُّوا بــشـقَّتـِهـم قـلبـي فـليـس لهـمعــليــه لو هــامَ وجــداً قــطُّ سـلطـان
7إن حـاولوا قـطـع وصـلي فالفؤاد لهبــهــم زيـادةُ وصـلٍ أيـنَ مـا كـانـوا
8عـليـكَ يـا مـنـزلاً بـالمُـنـحنى شجنيطــولَ الزَّمــان وكــلّ الدهــر أشـجـان
9قـد كُـنـتُ مـأنـوسَ قـومٍ غـاب شـاهدهمفــتــلك أوطــانــهـم للبُـوم أوطـانـث
10لا أبـعـد الله أربـابَ القـلوب ولاجــرَت عــليــهــا مـن الأحـزان أردان
11قـومٌ لهـم مـن أثـيل المجدِ كم وُضِعتفـوق الرؤوس عـلى الخـرصـان تـيـجان
12آل الرســولِ ومَــن فــي شـأنِ شـأنـهـمُكـم قـام عـنـد ذوِي التـحـقيقِ برهان
13أنــوارُ غــرَّتِهــم فــي طــيّ طُــرَّتــهــملهــم مِــن الله تــقــديــسٌ وســبـحـان
14لله مـــن مـــوقــفٍ بــالطــف أوردَهــمحَـوضَ الحِـمـام فـصـاحـي القومُ سكرانُ
15كـم أحـرموا للمنايا فيه واغتسلوامـن النـحـور وسـافـي التـرب أكـفـان
16وفــيــه كــم عُــفِّرَت مــن غــرَّةٍ ولكــمقــد أُرغِــمــت فــيــه آنــافٌ وأذقــانُ
17وكــم ثــوى فــيــه بـدرٌ خـرَّ مـن فَـلكٍله تــــخـــرُّ مـــن الأفـــلاك أركـــان
18مـثـلُ الحـسـيـن قـضـى ظـامٍ ومـن عـجبٍالاء فـــي راحـــتــيــه وهــو ظــمــآن
19مـا نـحـطَّ عـن سـرجـه إلا وسـبَّحـَت الأمــلاك حــزنـاً ونـاحَ الإنـس والجـان
20ولا تــنــكَّبــَ عــن مِــرقــاةِ مِــنَـبـرِهِإلا بــكــت مــريــمٌ حــزنــاً وعـمـران
21ولا هـــوى بـــدرُه إلا تــنــثــرَ مــنعُـــقـــد الثـــريَّاـــ له دُرٌ ومــرجــان
22ولا عــلى صـدرِهِ الزَّاكـي جُـي حَـنَـقـاًإلا رَثـــــاه أبـــــو ذر وســــلمــــان
23ولا اشـتـكـى عـطـشـاً أو نال من المٍإلا وحَـــنَّ حـــنــيــنَ الورق عــدنــان
24ولا تــــأوَّهَ لمــــا حُـــزَّ مَـــنـــحـــرُهُإلا وللرُّوح بـــالتـــهــليــل إعــلان
25ولا اُطِـــــلَّ له فـــــوق التــــراب دمٌإلا جـرَت مـن ذوي الأعـيـان أعـيـان
26ولا أقـــيـــم له رأسٌ بـــرأسِ قَـــنــىًإلا أقـــمـــن العـــزى حـــورٌ ووِلدان
27ولا عـلى صـدره الجردُ العتقاقُ جرتإلا وللأرض فـــي الزلزال إمـــعــان
28ولا قــضــى مَــيِّتـاً إلا وفـاطـمـةُ الزَّهــرا وَأحــمــدُ فــي الأحــزانِ سِـيَّاـن
29تــدعـو بـه يـا قـتـيـلاً مـا له دِيَـةٌتُــدانُ يــومــاً بــه بــكــرٌ وهَــمــدان
30ويــا مــصــابــاً بــجــرحٍ لا دواءَ لهحـــتَّى أقـــرّ له بــالعــجــز لقــمــان
31يـا واحـد الدهـر أصـبـحـتَ الوحـيـدَ ومـحـزورَ الوريـد عـليك الدهر حزنان
32يـا قـطـبَ دائرة الإيـجـاد خـلفكَ لاكـان الوجـود ولا فـي الكـن إمـكـان
33ثــويــتَ يــا قــمـراً بـالطـف كـان لهعـــلى الحـــوادث إشـــراق ولمـــعــان
34وغــبــتَ يــا فـرقـداً مـا زلتُ أرصـدههـل غـاب أم لم يـغـب فالفكر حيران
35بـل يـا ذبـيـحـاً مـسـجّـاً لا حِرَاكَ بهكــأنَّهــ فــي جــنــان الخــلد وَسـنـان
36يُــغـشـى عـليـه فـلم يـسـمـع لداعـيـةٍكـــأنـــه بــمــدام الســيــف ســكــران
37وزيــنــبٌ مــعــهــا فـي الدور قـائلةٌمـات الحـسـيـن فـمـا لي عـنـه سلوان
38أُخـي هـل عـادَ عـيـدي أو طَـرا طـربـيوأنـــت ثـــاوٍ بــأرض الطــفّ عُــريــان
39أُخــيَّ مــا جــزتُ قـبـراً أنـتَ سـاكـنـهإلا اســتــهــل مــن الأجـفـان هـتـان
40يــا مــيــتـاً أبـلت الغـبـراء جـثَّتـَهُأقـامَ فـرداً ومـا فـي المـوت إخـوان
41ويـا غـريـبـاً بـأكـنـاف الطـفوف قضىومــا له فــي نـواحـي الأرض جـيـران
42ويــا ســلبــيــاً مــعــرّاً لن يُــلَفَّ لهكــمــا جـرت عـادة الأمـوات جـثـمـان
43مـــرمَّلـــاً بـــدمٍ مـــا غـــسّـــلوه ولاصــلَّت عــليــه صــلاة المــيــت خــلان
44يـا ابـنَ الغطارفة الأشراف من مضرٍومَــن هُــمُ لأصــول الديــن تــبــيــان
45لولا تــألقُ نــورٍ مــن مــيــامــنـكـملمــا اهـتـدى لسـبـيـل الحـق إنـسـان
46لِ أحــمــدٍ جــرُمٌ أصــبــحــنَ فــي حــرمٍعــليــه مـن أثـر التـعـظـيـم عـنـوان
47مـا أكـبـرَ الذنـبَ لولا عـذرُ فـاعِلهمــا كـان للنـاس عـنـد الله غـفـران
48فـاسـمـع فَـديتكض عن ذنبي وعن جُرُميإن طــال بــي مَــوقـفٌ أو خـفَّ مـيـزان
49إلى مــعــاليــك قــد هــذبـت مـرثَـيـةًلا نـقـصَ فـيـهـا وفـرَضُ النقص نقصان
50ســقـى ثـراك الغـوادي مـزنُهـا وعـلىنــفــيــس نــفــســك تــســليـمٌ ورضـوان
51مـا ظـلَّ ركـب الدجـى وانجاب عن شفقٍبــــه يَــــأمُّ إلى جــــدواك ركـــبـــان