1ما حَالُ مَنْ جُثْمانُه وفُؤادُهقَد عاثَ فيه نُحولُه وجوَادُهُ
2غَرِيَ الغَرامُ بهِ فَحَيثُ هُجُوعهمِنْ قَبْل أنْ يَهْوَى فثَمَّ سُهادُهُ
3فتَضَرّمَتْ مِنْ لَوْعَةٍ أنْفاسُهُوتصَرَّمَتْ في حَسْرَةٍ آمَادُهُ
4وكأنَّما صَوْبُ العِهاد دُموعُهوكأنَّما شَوْكُ القَتادِ مِهادُهُ
5واهاً لَهُ مِنْ مُفْرَدٍ بِنَحيبِهِلَوْ كانَ يَجْمَعُ شَمْلَه إفْرَادُهُ
6يَرْتاحُ للرَّوْضِ المَشُوقِ حَمَامُهويحِنُّ للبَرقِ الخَفوقِ فُؤادُهُ
7ويَبيتُ بَينَ تَشَوُّقٍ يَقْتَادُهُوَلَعاً وبَيْنَ تأرُّقٍ يَعْتَادُهُ
8والنّجْمُ يُسْعِدُه عَلى خلْعِ الكَرىومِن الشّقَاوَةِ في الهَوى إِسْعادُهُ
9وهُناكَ يُنْكِرُه الضُّحى وبَيَاضُهوهناكَ يَعْرفُه الدُّجَى وَسَوادُهُ
10قَصَرَتْ مَسَافَةَ عُمْرِهِ حَسْنَاؤُهُفَأَطالَتِ البُشْرى بهِ حُسّادُهُ
11وَغَدَت تَشُوبُ له المَوَدّة بالقِلىوهوَ الصّريحُ صَفَاؤُهُ ووِدَادُهُ
12حَجَزَتْ إِصَابَةُ نَفسِهِ وغَلِيلهوأنينه وعَويلُهُ أشْهَادُهُ
13ولَقَد يُسَرُّ لأنّهُ يَا وَيْلَهُإن حُمّ عَنْ لَحَظَاتِها اسْتِشَهادُهُ
14لا تَعْذِلُوهُ عَلى الهَوى فَمَدَارُهوَكَفاهُ عُذْراً حَيثُ طابَ مُرَادُهُ