1ما حاجتي في ذمِّ أهل زمانيوبهم مصالح فافتى وأماني
2إن عبتُ منهم واحداً وذممتُهلم أخلُ من عيبٍ ولا نقصانِ
3وليدخلُن بغيضهم وحبيبهمذمّى ومن أهْوى ومن يَهْواني
4فعلامَ أذكرُ عيبَ غيرِي واغلاًفي ذكرِه وأنَا الخبيرُ بشاني
5إن لذُو عيبٍ ولم أكُ خالصاًأأذمُّ غيري والقذَى يَغْشَاني
6لو ينظر المرزى مثالبَ نفسهِما عابَ في دُنْياه مِنْ إنسانِ
7فإن ادَّعيتَ بأنهم ذكروك أوهابوكَ بالسوآى فأنتَ الجاني
8إن شئتَ تحمدُ في زمانِك فلا تدعْعَنْ كل عيبٍ شانَ في الإنسانِ
9واذكر عيوبَك قبل عيب سواك إمَّاإن كنتَ ذَا دِينٍ وذَا إيمانِ
10وكل العبادَ ولا تعبْ أخلاقهموارعَ الذمامَ لهم إلى الرحمن
11أفأنت ناج أن تعيبَ طباعهممما تجرحهم بحدِّ لسانِ
12إن عبتَهم كثرتْ عيوبُك بينهمورموك بالبغضائ والشنآنِ
13عش سالماً من ذكرهم وعيوبهمتَسْلم من التوبيخِ والهجرانِ
14واشكرْ لمن أفضَى إليك بجودهفالشكرُ مرقاةٌ إلى الإحسانِ
15واعلمْ يقيناً أن تركَ الشكر عندأولى النهى يفضى إلى الخُسْرانِ
16لا تجحد النعماءَ مِنْ أهل الندىإن الجحودَ لغايةُ الحرمانِ
17واحمد من استرعاكَ حقَّ ودادِهفرضٌ عليك محبةُ الإخوانِ
18إن شئتَ ألا يذكرُوك بغيبةفاذكرْ محاسنهم بكلِّ مكانِ
19واكفُفْ لسانك لا تعبْ أخلاقهمفالحرُّ يحفظُ غيبةَ الجيرانِ
20خذْ ما بدَا من أهلِ دهرك واقتصرْعَنْ باطنِ الأسرارِ بالإعلانِ
21إن أنتَ فتشتَ الخلائقَ سرَّهمعيبَ المعيبِ تَعِشْ بِلاَ خِلاَّنِ
22فاسلكْ سبيلَ المتقينَ فبالتقىينجيكَ ربكَ من هوىً وهوان
23إني لأستحي من الرحمنِ أنْأبدْى المثالبَ والعيوبُ تراني
24وإذا هممتُ بذمِّ أهل زمانيفكرتُ في عيبي وفي نقصانِ
25فإذا ذممتهمُ غدوت شريكَهمحقّاً لأنا كلنا سيّانِ
26الناسُ كلُّهمُ فكيفَ أذمُّهميحنُو على وكلَهم إخوانُ
27خرست لساني إن نطقتُ بذمُّهموبلعربٌ فيهم فتىَ سلطانِ
28جادَ الزمانُ به علينا فاغتدتتنهلُّ في الجَدْوى له كَفّانِ
29هُو نَسْلُ سلطان الإمامِ المرتضىربُ البراعةِ طاهرُ الأذْهانِ
30يُعطى بلا منِّ ولا مَطْلٍ ولاكدَرِ بوجه واضح حسَّانِ
31يا منْ تَسُلُّ مواهباً كَفّاه فيهذا الورَى جوداً بكلِّ أوان
32وأحلّنا في دار عزٍّ دائمِوانتاشنا مِنْ نارلِ الحدثان
33وأقامنا في عزةٍ ومسرةٍوأجارنا من شدةِ الأزمانِ
34لا جاره معه يضامُ ولا يرَىيوماً بذى كمدٍ ولا أحْزانِ
35إن الثناءَ عن المودة مخبرٌمثل الطروس تبينُ بالعُنْوَانِ
36لا طامِعٌ ولئن طمعت فإنماطَمَعِى يؤولُ إلى جَدَى هتَّانِ
37وإلى خضمٍّ زاخرٍ متلاطميغنى العباد بخالص العِقْيَانِ
38يا من أبوه موهن الأعداء فيالغاراتِ وهو مُوهِّن الأقرانِ
39يا من أبوهُ مذلّل الشجعان فيالوقعات وهو مفرِّق الفُرْسانِ
40يا من أبره مكرّم ومجللٌفي القَدْرِ وهو معظمٌ في الشانِ
41يا من غَدا ريبُ الزمانِ وصرفهلم يقض شيئاً كالأسير العاني
42أصبحتُ في نعماكَ أرفلُ ساحباًذيلَ المسرةِ في غنَى وأمَانِ
43وحفظتني من كلِّ خطبٍ فادحٍتفضى إلىّ بطرمك اليقظانِ
44وخصصتني بمودةٍ وكرامةٍحتى سلوتُ بها عن الأوْطَانِ
45حمداً وشكراً يا سليلَ إمامنامن جودِ كفّكِ أو قت أغْصَاني