الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

ما غاب بدر دجى منكم ولا غربا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·46 بيتًا
1ما غابَ بَدْرُ دُجًى منكم ولا غرباإلاَّ وأَشْرقَ بدرٌ كانَ مُحتجبا
2لا ينزع الله مجداً كانَ مُعطيَهآل النبيّ ولا فضلاً ولا أدبا
3الكاشفون ظلام الخطب ما برحوابيض الوجوه وإنْ صالوا فبيض ظبا
4من كلّ أَبلَجَ يزهو بهجةً وسناًتخاله بضياء الصُّبح منتقبا
5قد أنفَقوا في سبيل الله ما ملكواواستَسْهلوا في طِلاب العزّ ما صَعبا
6هم الجبال اشمخرَّتْ رفعةً وعُلًىهم الجبال وأَمَّا غيرهم فربا
7أبناء جدٍّ فما تدنو نفوسهُممن الدنيَّة لا جدًّا ولا لعبا
8عارون من كلّ ما يزري ملابسهيكسوهم الحُسن أبراداً لهم قُشُبا
9ومُنْيَةً قد حثَثْناها فتحسبهانجائباً لا وجًى تشكو ولا لغبا
10إلى عليٍّ عليِّ القدر مرجعهانقيبُ أَشرافٍ غرّ السَّادة النُّجبا
11الواهب المال جمًّا غير مكترثٍوالمستقلّ مع الإِكثار ما وهبا
12يريك وفر العطايا من مكارمهيوم النوال وإنْ عاديتَه العطبا
13قد شرَّف الله فرعاً للنبيّ سماإلى السَّماء إلى أنْ طاولَ الشُّهبا
14لِمْ لَمْ يُشرَّف على الدُّنيا بأجمعهامن كانَ أشرف هذي الكائنات إبا
15هذا هو المُجد مجدٌ غير مكتسبوإنَّما هو ميراثٌ أباً فأبا
16من راح يحكيهم بين الورى نشباًفليس يحكيهم بين الورى نسبا
17أنتُم رؤوس بني الدُّنيا وسادتهاإنْ عُدَّ رأسُ سواكم لاغتدى ذنبا
18لكم خوارق عادات متى ظهرتعلى العوالم كادتْ تخرق الحجبا
19رقَّتْ شمائِلُكَ اللاّتي ترقُّ لناحتَّى كأَنَّك مخلوق نسيم صبا
20وفيك والدَّهر يخشى من حوادثهويرتجى رهباً إذ ذاك أو رغبا
21صلابةٌ قطّ ما لانتْ لحادثةٍوقد تلين خطوب الدَّهر ما صلبا
22وعزمةٍ مثل ورْي الزّند لو لمستمَوْجاً من اليمّ أضحى موجه لهبا
23تجنَّب البخل بالطَّبع الكريم كماتجنَّب الهجر والفحشاء واجتنبا
24فنال ما نالَ آباءٌ له سلفتندبٌ إلى الشَّرف الأَعلى قد انتدبا
25إنْ كانَ آباؤه بالجود قد ذهَبوافقد أعاد بهذا الجود ما ذهَبا
26فانظر لأيديه إنْ جادتْ أناملهبالصيّب الهامل الهامي ترى عجبا
27أينَ الكواكبُ من تلك المناقب إذتزهو كما زَهَتْ بالقطر زهر رُبا
28تلك المزايا كنظم العقد لو تُلِيَتْعلى الرَّواسي لهزَّت عطفها طَرَبا
29يرضى العلاء متى يرضى على أحدٍويغضب الدَّهر أحياناً إذا غضبا
30قد بلَّغت نعم العافين أنعمهفلم تدعْ لهُمُ في غيره إرَبا
31يقول نائلُه الوافي لوافدهقد فازَ جالب آمالي بما جلبا
32أكرِمْ بسيّد قومٍ لا يزال لهمكارمٌ تركت ما حاز منتهبا
33نَوْءُ السَّحائب منهلٌّ على يدهفلا فقدنا به الأَنواء والسُّحبا
34الكاسب الحمد في جود وبذل ندًىيرى لكل امرئٍ في الدَّهر ما كسبا
35نهزُّ غصناً رطيباً كلّ آونةٍيساقط الذَّهب الإِبريز لا الرّطبا
36فما وجدتُ إلى أيَّامه سبباًإلاَّ وجدتُ إلى نيل الغنى سببا
37وحبَّذا القرم في أيَّام دولتهحَلَبْتُ ضرع مرام قطُّ ما حلبا
38بمثله كانت الأَيَّام توعدنافحانَ ميعاد ذاك الوعد واقتربا
39حتَّى أجابته إذ نادى مآربهبمنصب لو دعاه غيره لأبى
40موفَّق للمعالي ما ابتغى طلباًإلاَّ وأدرك بالتَّوفيق ما طلبا
41سبَّاق غايات قومٍ لا لحاق لهوكم جرى إثره من سابقٌ فكبى
42مذْ كنتَ أَنْتَ نقيباً سيِّداً سنداًأوْضَحتَ آثار تلك السَّادة النُّقبا
43أَضْحكتَ بعد بكاء المجد طلعتهوقد تبسَّم مجدٌ بعد ما انتحب
44أحيَيْتَ ما ماتَ من فضلٍ ومن أدبٍفلتفتخر في معاني مدحك الأدبا
45يا آل بيت رسول الله إنَّ لكمعليَّ فضلاً حباني الجاه والنشبا
46وأيدياً أوْجَبتْ شكري لأنعمهافاليوم أقضي لكم بالمدح ما وجبا
العصر الأندلسيالبسيطمدح
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
البسيط