الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

ما ضر ليلتنا بسفح محجر

السري الرفاء·العصر العباسي·55 بيتًا
1ما ضَرَّ ليلتَنا بسَفْحِ مُحَجِّرِلو باعَدَتْ سَفَرَ الصَّباحِ المُسفِرِ
2باتَ العِناقُ يَهُزُّ من أعطافِناغُصُنَين في وَرقِ الشَّبابِ الأخضرِ
3إلفانِ وِرْدُهُما المُدامُ على الظَّماوجَناهُما زَهْرُ الحديثِ الأَزهَرِ
4لا تُنْكِري خَفَقانَ قلبٍ خافقٍنَفَرَتْ به غِيدُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
5شَرفاً من الأَيَّامِ يوماً صالحاًشفَيا به حَرَّ الجَوى المُتسَعِّرِ
6للهِ صادرةُ الَّليالي إنهاصدرَتْ بطيبِ العَيْشِ أسرعَ مَصدَرِ
7عندي لعا نَفَسُ المَشوقِ إذا جرَتْخَطَراتُهنَّ وأَنَّةُ المُتذَكِّرِ
8ولربَّ ساقٍ توَّجَتْ يدُه يديبإناءِ ياقوتِ المُدامِ الأحمرِ
9وغَريرةٍ جاهرْتُ غَيرانَ الهَوىبوِصالِها فنَعِمْتُ غيرَ مُغرَّرِ
10أيامَ كان رِدايَ يَفضُلُ قامتيفتُذالُ في عُرْفِ الصِّبا والمُنكَرِ
11وحدائقٍ يَسبيكَ وَشْيُ بُرودِهاحتَّى تَسُبَّ لها سبائبَ عَبقَرِ
12يَجري النَّسيمُ خِلالَها وكأنَّماغُمسَتْ فضولُ ردائِهِ في العَنْبَرِ
13باتَتْ قلوبُ المَحْلِ تَخفِقُ بينَهاكَخُفُوقِ راياتِ السَّحابِ المُمطِرِ
14من كلِّ نائي الحُجرَتَيْنِ مُقنَّعٍبالبَرقِ داني الطُّرَّتَيْنِ مُشَهَّرِ
15تُحدَى بألسنةِ الرُّعودِ عِشارُهفتسيرُ بين مُغَرِّدٍ ومُزَمْجِرِ
16طارَتْ عقيقةُ بَرْقِهِ فكأنَّماصَدَعَتْ ممسَّكَ غيمِه بِمُعَصفَرِ
17فالرَّوْضُ بينَ مُزَنَّرٍ ومُدَنَّرٍفيها وبينَ مُسيَّرٍ ومُحبَّرِ
18والغُدْرُ في أرجائِه مَصقولةٌمثلَ الدراهمِ أشرَقَتْ في مَنْثَرِ
19وكأنَّما عرضَت لزاهرِ زَهرِهاكفُّ الأميرِ بعارضٍ مُتَعَنْجِرِ
20مَلِكٌ إذا ما مَدَّ خَمسَ أناملٍفي الجُودِ فاضَ بهنَّ خمسةُ أبحرِ
21تَلقاه يومَ الرَّوْعِ فارسَ مَعَركٍضَنْكٍ ويومَ السِّلمِ فارسَ مِنبَرِ
22تَبكي سحائبُه ويضحَكُ بْشْرُهُفنوالُهُ من ضاحكٍ مُستَعبِر
23متفرِّعٌ من دَوْحَةٍ عَدَوِيَّةٍهي والسَّماحُ تَفرَّعَا من عُنصُرِ
24جبرَ الوليَّ نواله وتناهَبتْأسيافُه جَبَرِيِّةَ المتجبِّرِ
25مثلُ الشِّهابِ أضاءَ حِلَّةَ مَعْشَرٍبحريقِهِ وأصابَ حِلَّةَ معشَرِ
26شَرَفُ يقولُ لمن يُناوِئُه اكتئِبْوَعُلىً يقول لمن يُجاريه اخْسَرِ
27ويدٌ تَساوى الناسُ في معروفِهافيدُ المُقِلِّ تنالُه والمُكثِر
28يا تغلبَ الغلباءِ طُلْتِ بِطَوْلهونِجارِه قِممَ الكواكبِ فافْخري
29بمُطوَّقٍ طوْقَ المحامدِ ساحبٍبُرْدَ المكارمِ بالثَّناءِ مُسَوَّرِ
30وأغَرُّ مُغرىً بالصُّفوفِ يَشُقُّهاوظُبا السُّيوفِ يشقُّ جيبَ المِغْفَرِ
31كَرٌّ أعلَّ سِلاحَه فضِرابُهبمثلَّمٍ وطِعانُه بِمكسَّرِ
32عمرَتْ أبا الهيجاءِ ربعَك نِعمةٌموصولةٌ بكَ عُمْرَ سبعةِ أنسُرِ
33وسقَتْكَ طَيِّبةَ النَّسيمِ كأنَّماتَهمي عليك بها حياضُ الكَوْثَرِ
34أسهرْتَ ليلي إذ عَتَبتَ فلَم أَذُقْغُمضاً ومَنْ تَعتُبْ عليه يَسْهرِ
35لو لم تكن متنكِّراً لي لم أكُنلأَذُمَّ صَرْفَ الحادثِ المُتنكِّرِ
36وإذا رُميتُ بعَتْبِ مثلِك خانَنيجَلَدي فلم أصبِرْ ولم أتصبَّرِ
37أنَسِيتَ غُرَّ مدائحٍ حلَّيتُهابعُلاكَ باقيةً بَقاءَ الأَدْهُرِ
38تغدو عليك من الثَّناءِ بناهدٍمعشوقَةٍ وتروحُ منك بمُعصِر
39بِدَعٌ تضوَّع نَشْرُها فكأنَّماكُتِبَتْ صَحائِفُها بمِسْكِ أذفرِ
40هذا ولم أَجْنِ القبيحَ فأجتنيغَضَباً ولم أَهجُرْ لديك فُأهْجَرِ
41بل قد ركِبتُ من الذُّنوبِ عظيمَهاورجوتُ عفوَكَ فاعْفُ عني واغفِرِ
42فلقد تعمَّدَ ثَغرتي بِسهامِهواشٍ تعمَّدَني بقُبْح المَحضَرِ
43يا سَيِّدَ الأُمَرا دعوْتُكَ شاكراًإن تُعْطِ أو تَحرِمْ صنيعُكَ يُشكَرِ
44ومُظَفَّرٍ بِنَدَى يَديْكَ ولو غَدابالحمدِ غيرُكَ عادَ غيرَ مظفَّرِ
45أذكَى له المِرِّيخُ جَمْرَ نُحوسِهوتَغَّيَبَتْ عنه سُعودُ المُشتَري
46نُوَبٌ أَطَرْنَ عليه شُعلةَ أبيضٍعَضبِ المَضاربِ أو شرارةَ أسمَرِ
47ورمَتْ به شقراءُ تَحْسِبُ بُردَهايَنقَدُّ من شِيَةِ الجَوادِ الأشقَرِ
48ترمي بمُحمَرِّ الشَّرارِ كأنَّماتُرمَى جوانبُها بوردٍ أحمَرِ
49خلَعَتْ عليه من الحريرِ يَلامِقاًصُفْراً فبينَ مُحلَّلٍ ومُزرَّرِ
50فالدَّهرُ يعجَبُ منه لَمَّا مسَّهبِجَهنَّمَ الصُّغرى فلم يَتفطَّرِ
51هِيَ وَعكَةٌ كانت ثِقافَ مُقوَّمٍلَدْنَ المَهَزَّةِ أو صِقالَ مُذكَّرِ
52تاجٌ كبَدْرِ التَّمِّ عادَ ضِياؤُهُبعدَ الكُسوفِ فِراقَ عينِ المُبْصِرِ
53أو كالحُسامِ جَلا الصيَّاقلُ مَتْنَهُحتى ترقَرقَ منه ماءُ الجَوهَرِ
54إنَّ النُّضارَ إذا تَتابعَ سَبْكُهُخَلَصَ النُّضَارُ وزادَ نَضْرَةَ مَنْظَرِ
55فَلْيُكْمَدِ الأعداءُ أو فَلْيَحْمَدواإذ قدَّروا فيه الذي لم يُقْدَرِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
الكامل