1ما ضرّ ذاك الريمَ ألا يريمْلو كان يرثي لسَليمٍ سليمْ
2وما على مَنْ وصله جنّةٌأن لا أرى مَنْ صدُّهُ في جَحيمْ
3أُغيدُ ما همّتْ به روضةٌأعلّ جِسمي لأكونَ النسيمْ
4ما للسّقيم صحةٌ عند مَنْضنّ بها منهُ بجَفْنٍ سَقيمْ
5وكيف لا يَصْرِمُ حَبْلي وقدسمِعْتُ في النِسبةِ ظبيَ الصَريمْ
6رقيمُ خدٍّ نام عن ساهرٍما أخْلَقَ النومَ بأهلِ الرَقيمْ
7وعاذلٍ دام ودامَ الدُجىبهِيْمةٍ نادمتُهُ في بَهيمْ
8يغيظُني وهو على رَسْلِهِوالمرءُ في غيظِ سواهُ حَليمْ
9قلتُ إذ استعذَبَ لوْمي وقدوقعتُ منهُ في العذابِ الأليمْ
10أُعْذُرْ فؤادي إنّه شاعرٌفي كلّ وادٍ في هواهُ يَهيمْ
11يا رُبّ خمرٍ فمُهُ كأسُهالم أقتَنِعْ من شُربِها بالشميمْ
12أتْبعتُ رَشْفاً قُبَلاً عندَهاوقُلْتُ هذي زمزَمٌ والخَطيمْ
13فافترّ إمّا عن أقاحي الرُبىيضحكُ أو درِّ العقودِ النَظيمْ
14أو كان قد قبّل مُستَحْسَناًما حبّرَ الفاضلُ عبدُ الرحيمْ
15من لفظِه راحٌ وأخلاقِهروحٌ وتلك الدارُ دار النعيمْ
16فارشفْ بأسماعِكَ من قهوةٍما أحدثتْ من ندمٍ للنديمْ
17وارتَعْ على روضٍ له نضْرَةتنظُرُ في الروضِ بعينِ الهَشيمْ
18بلاغةٌ جرّتْ جريراً ولمتتركْ خُطاماً بيدِ ابنِ الخطيمْ
19وربّما هبّتْ رياحٌ لهاتلْقَحُ منها كلُّ فكرٍ عَقيمْ
20رأى به الديوانُ ديوانَهُمطرّزاً باسمِ شريفٍ وَسيمْ
21وقال يا عبدَ الحميدِ ادّرِعْمن بعدِ هذا اليومِ ثوبَ الذَميمْ
22زُرْهُ تَزُرْ سحبانَ في وائلٍوانظُرْهُ تنظُرْ حاجباً في تَميمْ
23وثمّ طولٌ عمَمٌ وشّحَتْأعطافُهُ برْدَةَ طولٍ عَميمْ
24علامةُ السؤدَدِ معلومةٌجسمٌ نحيفٌ وعلاءٌ جَسيمْ
25أثرى حديثُ المجدِ عنهُ بهولم يزَلْ يبسطُ كفَّ العديمْ
26من معشرٍ ما بينَهُم مُعْسِرٌيقْضون راجِيهِمْ قضاءَ الغَريمْ
27قد قلتُ للطالبِ مسعاهُمُجهِلْتَ فانظر أيَّ برقٍ تَشيمْ
28تهلّلوا في حيثُ شمسُ الضُحىتبرزُ في الصحوِ بوجهٍ شَتيمْ
29وانقَسموا بين ثناءق على الأفواهِ سيّارٍ ومجدٍ مُقيمْ
30يفديهُمُ كلُّ منيعِ القِرىمبتذلِ العِرْضِ حلالِ الحريمْ
31تنظُرُ عينُ الضيفِ منه الىخُلْقٍ ذميمٍ ومحيّاً دَميمْ
32لطائمُ المِسْكِ إذا نافستْأوصافَهم راحتْ بوجهِ لَطيمْ
33عندي قَليبُ الشِعْرِ يا بحرَهُوبارضٌ من روضِهِ يا جَميمْ
34فامنُنْ بتقديمي فإنّي امرؤحديثُ إنعامِكَ لي والقَديمْ
35قد صار موسى حينَ أوردتُهُما آلَ يا مَدْيَنَ موسى الكَليمْ
36والكاملُ الكاملُ لي جنّةٌأنت صِراطي نحوَها المُستَقيمْ
37وامنُنْ بأحسنتَ تجدْ مُحسناًيهزّ بالإطرابِ عِطْفَ الكَريمْ
38فهو مُقامٌ إن تأملتَهُخفتَ على لِبي أن لا يُقيمْ