الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

ما ضاع من أيامنا هل يغرم

صردر·العصر العباسي·56 بيتًا
1ما ضاع من أياّمنا هل يُغرَمُهيهات والأزمانُ كيف تقوَّمُ
2يومٌ بأرواحٍ يباعُ ويشتَرىوأخوه ليس يُسامُ فيه دِرهمُ
3سيان قلبي في المشيب وفي الصِّبالو يستوى شَعرٌ أغرُّ وأسحمُ
4لي وقفةٌ في الدار لا رجعت بماأهوى ولا يأسِى عليها يُقدِمُ
5لا تحسب الآثارَ لُعبةَ هازلٍنار ادكارِك في المعالم تُضرمُ
6أو ما رأيتَ عِمادَها في نؤيهامثلَ السِّوار يجول فيه المِعصمُ
7وكفَاك أنى للنواعبِ عاتبٌولصُمِّ أحجارِ الديار مكلِّم
8ومن البلادةِ في الصبابة أننيمستخبرٌ عنهنَّ من لا يفهمُ
9وأنا البليغُ شكا إليها بثَّهعبثا فما بالُ المطايا تُرزِمُ
10كلٌّ كنَى عن شوقِه بلغاتهِولربّما أبكَى الفصيحَ الأعجمُ
11ترجُو سُلوَّكَ في رسومٍ بينها الأغصانُ سَكرَى والحمامُ متَّيُم
12هذى تميلُ إذا تنسَّمت الصَّباوالوُرق تذكر إلفَها فترَنَّم
13فمتى تروع العيسُ غزلانَ النقابعصابةٍ سئمَ العواذلُ منهمُ
14النُّسكُ عند عفيفهم دينُ الهوىوالنصح عند لبيبهم لا يُفهَمُ
15حتّام أرعىَ وردةً لا تُجتنَىفي الخدِّ أو تُفّاحةً لا تُلثمُ
16أيُذادُ عن تلك المحاسنِ ناظرىوتريد مني أن يسَوَّغَها الفمُ
17في كلّ يومٍ للعيون وقائعٌإنسانُها الطمَّاحُ فيها يُكلَمُ
18لو لم تكن جَرْحَى غداةَ لقائهمما كان يجرى من مآقيها الدمُ
19ولو اقتدرتُ قسمتُها يومَ النوىعينا تلاحظهم وأخرَى تَسْجُمُ
20دع لمحةً إ تستطع عُلَقَ الهوىفبذاك تعلمُ كيف نام النوَّمُ
21ولطالما اعتقب العواذل مسمعىفزجرنَ منه مُصْعَبا ولا يُخطَمُ
22ما كنتُ أولَ من عصاهُ فؤادُهوجنَى عليه مقَنَّعٌ ومعمَّمُ
23لم أدر أنَّ الحبَّ حوَمةُ مأزِقٍتُصلىِ ولا أنّ اللواحظَ أسهمُ
24أصفُ الأحبّةَ واللسان يقول ليوصفُ الوزير أبى المعالى أعظمُ
25المستجير من المذمَّة بالنَّدَىوالمستجار إذا أظلَّك مَغْرمُ
26في كلِّ يوم للمكارم عندَهسوقٌ عُكاظٌ دونَها والموسِمُ
27وكأنّما أموالُه من بَذلهانَهبٌ بأيدى الغانمين مقسَّمُ
28فلو أنها وَجدتْ عليه ناصرالرأيتها من كفّهِ تتظلّمُ
29أسمعتَ قبلَ يمينه وشمالهبسحائبٍ أو أبحرٍ تتختَّمُ
30فيهنَّ من قِصدِ اليراع أراقمٌتَقضِى وتَمضِى والقنا يتحطَّمُ
31ما هنَّ إلا موردٌ من فوقهِطيرُ الرغائبِ والمطالبِ حُوَّمُ
32الجِدُّ من عزماتهِ متلقِّنٌوالمجدُ من أخلاقه متعلِّمُ
33متهلّلٌ للوفد يُحسَب أنهبدرٌ أحاط بجانبيهِ الأنجُمُ
34تُثنِى عواذله عليه بعذلهمولربّما نشَرَ الثناءَ اللُّوَّمُ
35خلعتْ عليه المكرُماتُ ملابساما يزال ينقُشها المديح ويرقُمُ
36عِشق المعالىَ فهْو من شغفٍ بهاعند الرقاد بغيرها لا يَحلُمُ
37بصوابه في الرأى ثُقِّف القناوبعزمه صُقلِ الحسامُ المِخذَمُ
38يحمِى بسطوته مسارحَ لحظهِفالعزُّ في أبياته مستخدَمُ
39وإذا تلمَّح قلت صقرٌ ناظرٌوإذا تغاضَى قلت أطرقَ أرقمُ
40ثَبْتُ الجَنانِ كأنّما في بُردهيومَ الزعازع يذبُلٌ ويلَملَمُ
41رفَعتْ له هِمّاتُه وزَماعُهبنيانَ مجدٍ ركنُه لا يُهدَمُ
42طَوْلٌ تشرَّد في البلادِ فمنِجدٌيَروِى الذي يَرويه آخرُ متهِمُ
43لله أنتَ إذا تسلَّبت الرُّبَىوشكا الأُحاحَ سِماكُها والمِرْزَمُ
44لِيرُدَّ مَن جاراك رأسَ طِمِرةٍما كلُّ طِرْفٍ في السّباقِ مطهَّمُ
45للمجد أثقالٌ تعِجُّ إفالهُممنها وينهَزها الفنيقُ المقُرَمُ
46حاشاك أن يَثنِى طباعَك في الندىثانٍ وينقُضَ من خِلالكَ مُبرِمُ
47إن تَصنع الحسنَى فإنك زائدٌأو تُسبغ النُّعمَى فأنت متمّمُ
48وأنا الذي سيرَّتُ شكرك في الدُّنَىحتى تلاه مُعرِقٌ أو مُشئمُ
49وجلبتُ من بحر الثناءِ لآلئافي نحرِ ما أو ليتنيه تُنظَّمُ
50أوردتُ آمالى غديرَك آمنامن أن يكون وراءَ شهدٍ عَلقمُ
51ورضعتُ ثدىَ نداك من دون الهوىثقةً بأنّ رصيعَه لا يُفطَمُ
52أهَدى لك النيروزُ في أغصانهِزَهرا بأوراقِ العلاء يُكمَّمُ
53في كلِّ يومٍ خيلُه وركابُهجَبَهاتُهنَّ بطيب ذكرك تُوسمُ
54لا زالت النَّعماءُ عندك حَلْبُهاملءُ الإناء وبطنُها لا يُعقَمُ
55والدهر مجنوبٌ وراءك كلّماوأتاك أسعده القضاءُ المبرَمُ
56كالنِّقسِ ليلتُه وطِرسٍ يومُهُوالنُّجحُ يَكتبُ والسعادةُ تختِمُ
العصر العباسيالكاملعتاب
الشاعر
ص
صردر
البحر
الكامل