الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

ما بين دمعي المسبل

أحمد شوقي·العصر الحديث·56 بيتًا
1ما بَينَ دَمعي المُسبَلِعَهدٌ وَبَينَ ثَرى عَلي
2عَهدُ البَقيعِ وَساكِنيهِ عَلى الحَيا المُتَهَدِّلِ
3وَالدَمعُ مِروَحَةُ الحَزينِ وَراحَةُ المُتَمَلمِلِ
4نَمضي وَيَلحَقُ مَن سُلافي الغابِرينَ بِمَن سُلي
5كَم مِن تُرابٍ بِالدُموعِ عَلى الزَمانِ مُبَلَّلِ
6كَالقَبرِ ما لَم يَبلَ فيهِ مِنَ العِظامِ وَما بَلي
7رَيّانُ مِن مَجدٍ يَعِززُ عَلى القُصورِ مُوَثَّلِ
8أَمسَت جَوانِبُهُ قَراراً لِلنُجومِ الأُفَّلِ
9وَحَديثُهُم مِسكُ النَدِييِ وَعَنبَرٌ في المَحفِلِ
10قُل لِلنَعيِّ هَتَكتَ دَمعَ الصابِرِ المُتَجَمِّلِ
11المُلتَقي الأَحداثَ إِننَزَلَت كَأَن لَم تَنزِلِ
12حَمَلَ الأَسى بِأَبي الفُتوحِ عَلَيَّ ما لَم أَحمِلِ
13حَتّى ذَهِلتُ وَمَن يَذُقفَقدَ الأَحِبَّةِ يَذهَلِ
14فَعَتِبتُ في رُكنِ القَضاءِ عَلى القَضاءِ المُنزَلِ
15لَهَفي عَلى ذاكَ الشَبابِ وَذاكَ المُستَقبَلِ
16وَعَلى المَعارِفِ إِذ خَلَتمِن رُكنِها وَالمَوئِلِ
17وَعَلى شَمائِلَ كَالرُبىبَينَ الصَبا وَالجَدوَلِ
18وَحَياءِ وَجهٍ يُؤثَرُ عَن يَسوعَ المُرسَلِ
19يا راوِياً تَحتَ الصَفيحِ مِنَ الكَرى وَالجَندَلِ
20وَمُسَربَلاً حُلَلَ الوِزارَةِ باتَ غَيرَ مُسَربَلِ
21وَمُوَسَّداً حُفَرَ الثَرىبَعدَ البِناءِ الأَطوَلِ
22إِنّي اِلتَفَتُّ إِلى الشَبابِ الغابِرِ المُتَمَثِّلِ
23وَوَقَفتُ ما بَينَ المُحَققَقِ فيهِ وَالمُتَخَيَّلِ
24فَرَأَيتُ أَيّاماً عَجِلنَ وَلَيتَها لَم تَعجَلِ
25كانَت مُوَطَّأَةَ المِهادِ لَنا عِذابَ المَنهَلِ
26ذَهَبَت كَحُلمٍ بَيدَ أَننَ الحُلمَ لَم يَتَأَوَّلِ
27إِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ الوارِفِ المُتَهَدِلِ
28جارانِ في دارِ النَوىمُتَقابِلانِ بِمَنزِلِ
29أَيكي وَأَيكُكَ ضاحِكانِ عَلى خَمائِلِ مونبِلي
30وَالدَرسُ يَجمَعُني بِأَفضَلِ طالِبٍ وَمُحَصِّلِ
31أَيّامَ تَبذُلُ في سَبيلِ العِلمِ ما لَم يُبذَلِ
32غَضَّ الشَبابُ فَكَيفَ كُنتَ عَنِ الشَبابِ بِمَعزِلِ
33وَإِذا دَعاكَ إِلى الهَوىداعي الصِبا لَم تَحفِلِ
34وَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلى الحَياةِ فَعَلتَ ما لَم يُفعَلِ
35لَم يَدرِ إِلّا اللَهُ ماخَبَّأَت لَكَ الدُنيا وَلي
36تَجري بِنا لِمُفَتَّحٍبَينَ الغُيوبِ وَمُقفَلِ
37حَتّى تَبَدَّلنا وَذاكَ العَهدُ لَم يَتَبَدَّلِ
38هاتيكَ أَيّامُ الشَبابِ المُحسِنِ المُتَفَضِّلِ
39مَن فاتَهُ ظِلُّ الشَبيبَةِ عاشَ غَيرَ مُظَلَّلِ
40يا راحِلاً أَخلى الدِيارَ وَفَضلُهُ لَم يَرحَلِ
41تَتَحَمَّلُ الآمالُ إِثرَ شَبابِهِ المُتَحَمِّلِ
42مَشَتِ الشَبيبَةُ جَحفَلاًتَبكي لِواءَ الجَحفَلِ
43فَاِنظُر سَريرَكَ هَل جَرىفَوقَ الدُموعِ الهُطَّلِ
44اللَهُ في وَطَنٍ ضَعيفِ الرُكنِ واهي المَعقِلِ
45وَأَبٍ وَراءَكَ حُزنُهُلِنَواكَ حُزنُ المُثكَلِ
46يَهَبُ الضِياعَ العامِراتِ لِمَن يَرُدُّ لَهُ عَلي
47لَيسَ الغَنِيُّ مِنَ البَرِيَّةِ غَيرَ ذي البالِ الخَلي
48وَنَجيبَةٍ بَينَ العَقائِلِ هَمُّها لا يَنسَلي
49دَخَلَت مَنازِلَها المَنونُ عَلى الجَريءِ المُشبِلِ
50كَسَرَت جَناحَ مُنَعَّمٍوَرَمَت فُوادَ مُدَلَّلِ
51فَكَأَنَّ آلَكَ مِن شَجٍوَمُتَيَّمٍ وَمُرَمَّلِ
52آلُ الحُسَينِ بِكَربُلافي كُربَةٍ لا تَنجَلي
53خَلَعَ الشَبابَ عَلى القَناوَبَذَلتَهُ لِلمُعضِلِ
54وَالسَيفُ أَرحَمُ قاتِلاًمِن عِلَّةٍ في مَقتَلِ
55فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الحُسَينُ إِلى الجِوارِ الأَفضَلِ
56فَكِلاكُما زَينُ الشَبابِ بِجَنَّةِ اللَهِ العَلي
العصر الحديثالكاملحزينة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل