قصيدة · البسيط · رومانسية
ما بعد يومك ما يسلو به السالي
1ما بَعدَ يَومِكَ ما يَسلو بِهِ الساليوَمِثلُ يَومِكَ لَم يَخطُر عَلى بالي
2وَكَيفَ يَسلو فُؤادٌ هاضَ جانِبَهُقَوارِعٌ مِن جَوى هَمٍّ وَبَلبالِ
3يا قَلبِ صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ مَنزِلَةٌبَعدَ الغُلوِّ إِلَيها يَرجِعُ الغالي
4وَلا تَقُل سابِقٌ لَم يَعدُ غايَتَهُفَما المُقَدَّمُ بِالناجي وَلا التالي
5نَقصُ الجَديدينِ مِن عُمري يَزيدُ عَلىما يُنقِصانِ عَلى الأَيّامِ مِن حالي
6دَهرٌ تُؤَثِّرُ في جِسمي نَوائِبُهُفَما اِهتِمامي إِذا أَودى بِسِربالي
7نَغتَرُّ بِالحِفظِ مِنهُ وَهوَ يَختُلُناكَما يَغُرُّ ذُبولُ الجَمرَةِ الصالي
8مَضى الَّذي كُنتُ في الأَيّامِ آمُلُهُمِنَ الرِجالِ فَيا بُعداً لِآمالي
9قَد كانَ شُغلي مِنَ الدُنيا فَمُذ فَرغَتمِنهُ يَدي زادَ طولُ الوَجدِ أَشغالي
10تَرَكتُهُ لِذُيولِ الريحِ مُدرَجَةًوَرُحتُ أَسحَبُ عَنهُ فَضلَ أَذيالي
11كَأَنَّني لَم أَدَع في الأَرضِ يَومَ ثَوىمُوَدِّعاً شَطرَ أَعضائي وَأَوصالي
12ما بالِيَ اليَومَ لَم أَلحَق بِهِ كَمَداًأَو أَنزِعِ الصَبرَ وَالسُلوانَ مِن بالي
13عَواطِفُ الهَمِّ ما تَنفَكُّ تُرجِعُ ليمِن ذاهِبٍ وَجَديدِ الوَجدِ مِن بالِ
14ما شِئتُ مِن والِدٍ يودي وَمِن وَلَدٍيَمضي الزَمانُ بِآسادي وَأَشبالي
15بِالمالِ طَوراً وَبِالأَهلينَ آوِنَةًما أَضيَعَ المَرءَ بَعدَ الأَهلِ وَالمالِ
16أُليحُ مِنهُ رُوَيداً أَو عَلى عَجَلٍلَو كانَ يَنفَعُ إِروادي وَإِعجالي
17ما أَعجَبَ الدَهرَ وَالأَيّامُ دائِبَةٌتَسعى عَلى عَمَدٍ نَحوي وَتَسعى لي
18نُحِبُّها وَعَلى رُغمٍ نُوَدِّعُهاإِلى المَنونِ وَداعَ الصارِمِ القالي
19كَم أَنزَلَ الدَهرُ مِن عَلياءَ شاهِقَةٍوَشالَ مِن قَعرِ نائي الغَورِ مِنهالِ
20وَكَم هَوى بِعَظيمٍ في عَشيرَتِهِمِطعامِ أَندِيَةٍ طَعّانِ أَبطالِ
21عالٍ عَلى نَظَرِ الأَعداءِ يَلحَظُهُملَواحِظَ الصَقرِ فَوقَ المَربَإِ العالي
22لَئِن تَرامَت بِكَ الأَعوادُ مُعجِلَةًعَنِ الدِيارِ إِلى مُزوَرَّةِ الخالي
23فَلَيسَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا عَلى ثِقَةٍوَالدَهرُ أَعوَجُ لا يَبقى عَلى حالِ
24فَلا يَسُرُّكَ إِكثاري وَلا جِدَتيوَلا يَغُمُّكَ إِقتاري وَإِقلالي
25أَرى يَقينَ المُنى شَكّاً فَأَرفُضُهُما أَشبَهَ الماءَ في عَينَيَّ بِالآلِ
26قُبِّحتِ يا دارُ مِن دارٍ نُغَرُّ بِهافَأَنتِ أَغدَرُ مِظعانٍ وَمِحلالِ