1ما بالُ تلكَ الشَّامةِ الخَضراءِفي النارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ
2ومنَ العجائِبِ أنَّ ناراً قد بَدَتفي جَنَّةِ حُمِيَت عنِ الشُّهداءُ
3يا ظَبيةً في الحيِّ حولَ كناسِهاسُمْرٌ حَفَفْنَ بصَعْدةٍ سَمْراءِ
4ما نَرْتجي والحَرْبُ دائرةٌ إذاقابَلْتِنا بالرَّايةِ البَيضاء
5لا تَفتَخِر عَيناكِ في سَفكِ الدِّمافَلَنا عُيونٌ سافكاتُ دِماءِ
6ودعِي مُفاخَرَتي بحُمرةِ وَجنْةٍفقدِ انقلَبتُ بوَجْنةٍ حَمْراءِ
7في الخيمةِ الزَّرقاءِ بِتِّ كأنَّماأمسَيتِ فوقَ القُبَّةِ الزَّرقاءِ
8ورأيتِ عَينَكِ في سَوادِ مَلابِسٍفظَنَنْتِها صارَتْ من الخُلَفاءِ
9مَهلاً عليكِ فإنَّ حُسنَكِ دَولةٌظَلَمَتْ فَليسَ لها طويلُ بَقاءِ
10قد سُدْتِ أطرافَ الرِّجالِ فكيفَ لوسُدْتِ الكِرامَ كسَيِّدِ الأمراءِ
11الوارثُ الشَّرَفَ الذي يُغنيهِ عنإنشاءِ مَرْتَبةٍ ورَفعِ بِناءِ
12والمُنشئُ الحَسَبَ الذي يُغنيهِ عنشَرَفٍ تَوارَثَهُ منَ الآباءِ
13أوفَى وزادَ على القديمِ حديثُهُكصناعةِ التَخْميسِ للشُعراءِ
14وتألَّفتْ أقلامُهُ وسُيُوفُهُفتَشابَهَتْ في هَيبةٍ ومَضاءِ
15قد عَلَّمَتْهُ المَكْرُماتِ جُدُودُهُفاستَخَدمَ التعليمَ للأبناءِ
16يجري على طُرُقِ الأمين مُحمَّدٌكالشِّبلِ يَقْفُو الليثَ في البَيْداءِ
17في الشَّرْقِ غَرْبٌ للبلادِ كَشَرقِهايَجُلو بهِ القَمرانِ عينَ الرائي
18قَمرانِ ما للشمسِ يُفرَضُ منهُماصُبحٌ ولا للبَدرِ وقتُ مساءِ
19شَوقي إلى تِلكَ الرُبوعِ ومَنْ بهاشَوقُ العليلِ إلى شِفاءِ الدَّاءِ
20تُهدِي لَنا أرَجَ النَّسيمِ فلا تَقُلْأرَجُ النّسيمِ سَرَى من الزَّوراءِ
21أَصفَيتُ ساكِنَها العزيزَ مَوَدَّتيوعلى مَحَبَّتهِ عَقَدتُ وَلائي
22لاَ يَستطيعُ شِرَاءَ قَلبي غيرُهُفلَهُ بقَلْبي شُفعةُ الشُّرَكاءِ
23إِنْ لم أَزُرْهُ فقد تَزُورُ رَسائلِيشَوقاً بكلِّ وَصيفةٍ عَذراءِ
24فَرْضٌ كتسليمِ المُصِلِّي عِندَناإِهداءُ تَسليمٍ لهُ ودُعاءِ
25أكثَرتُ من مَدحِ الأميرِ فقالَ ليأسرَفْتَ فاترُكْ فَضلةً لِسَوائي
26فأجَبتُهُ دَعْ في المناقِبِ فَضلةًللناسِ واحكُمْ بعَدها بخَطائي
27يا ظالمَ الأشرافِ إذ قاسَمْتَهُمفأخذتَ كُلَّ سجيَّةٍ غَرَّاءِ
28إني رأيتُ الشِّعرَ فيكَ يُطيعُنيفأرَاكَ تُسِعفُني على الإنشاءِ
29تُبدي ليَ المَعْنَى الذي أثني بهِوأنا أصوغُ عليهِ لفظَ ثَنائي
30فَلَك الجميلُ فذاكَ رُوحٌ جِسمُهالَفظٌ يُعَدُّ بها منَ الأحياء