الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · هجاء

ما بال قوم ترى للغير مقدرة

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·44 بيتًا
1ما بالُ قومٍ ترى للغيرِ مقْدرَةًضلُّوا بل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
2سُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعواوسعْيُ من أَخلَصَ التَّوحيدَ مَشْكُورُ
3مضَوْا يَرومونَ أَمراً في تحيُّلِهِمْمضَوْا وحزبُهُمُ بالصَّدِّ مقْهُورُ
4واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَرواوكلُّهم تحت طيِّ القهرِ ممكُورُ
5دعَهُمْ وما انتَحَلوهُ واقْصِهِمْ أَبداًما أَنْتَ في قربِهِمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
6ولا تخفْ زورَهُمْ نمْ بالأَمانِ فماطَوَوْا عليه الخَفايا كلُّهُ زُورُ
7حزبٌ كَسيرٌ أَذلَّ الخِزْيُ ناصِرَهُوأنتَ باللهِ والمُخْتارِ منْصُورُ
8تلكَ البِشارَةُ عن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْفوعدُهُ صادِقٌ والقولُ مبرُورُ
9والحاسِدونَ بخِزْيٍ لا يُفارِقُهُمْعلى المذلَّةِ حتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
10ورُكنُهُمْ كيف همُّوا بائِدٌ خَرِبٌوأنتَ ركنُكَ بالتَّوفيقِ مَعْمُورُ
11باتوا على ظُلُماتٍ من وَساوِسِهمنعم ضَجيعُ الدَّعاوى ما لهُ نُورُ
12بغَوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْافنابَهُمْ بعدَ طولِ الحبْلِ تدْميرُ
13وأَيَّدَ اللهُ رغمَ الكُلِّ مظهَرَهُبلى وصَمْصامُهُ في الكونِ مشْهُورُ
14فلازِمِ الذِّكرَ واتركْ غَوْشَ صائحِهِمْفذاكِرُ اللهِ بالخَيْراتِ مَغْمُورُ
15وإن غفَلْتَ فعُدْ للذِّكْرِ مبتَهِجاًذَنْبُ المُحِبِّ مع الأَحْبابِ مغْفُورُ
16قُلوبُ أَعدائِكَ البُهْتانُ أَقلقَهاوأنتَ قلبُكَ بالإِيمانِ مَسْرُورُ
17خذْ بانْكِسارِكَ للرَّحمنِ مقرَبَةًذُو الانْكِسارِ ببابِ اللهِ مجْبُورُ
18ولم يفُتْ ذا انْكِسارٍ فيضُ بارِئِهِولم يفُزْ بالإِحْسانِ مَغْرُورُ
19وامْشِ المُطَيْطاءَ للدُّنيا فقِسْمَتُهالا بدَّ تأتي فقلْ يا أَهلَها طِيروا
20وابنِ التَّواضُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداًاسمُ الإِلهِ بباءِ الكسرِ مجْرُورُ
21ودارُ قلبِكَ لا تهمِلْ عِمارَتَهاوإنْ تَهالَكَ قومٌ همُّها الُّدورُ
22وخذْ رِفاقَكَ للمولى على عَجَلٍوقلْ لهُمْ كلَّما طابَ السُّرى سِيروا
23فشمسُنا في فَجاجِ الكَوْنِ طالِعَةًما ضرَّها حينَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
24لنا قُلوبٌ إلى الخَلاَّقِ طائرَةًبرِقِّها سطرُ حُبِّ اللهِ مَسْطُورُ
25وبرُّنا بصُنوفِ البرِّ مزدَهِرٌوبحرُنا بفُنونِ العلمِ مَسْجُورُ
26شيخُ البَطائِحِ قد أَعلى دِعامَتَناعليه مَشربُنا في الحُبِّ مَقْصُورُ
27لقد سكِرْنا بكأْسٍ لا عَصيرَ بهفذَوْقُنا منه حتَّى الحشرِ مَخْمُورُ
28من البشيرِ أَبي الزَّهراءِ سيِّدِنالنا برفْعَةُ هذا الشَّأْنِ تَبْشيرُ
29ولا نَقيرٌ من الدُّنيا يُناقِرُناقلباً وإنْ طمَّ للحُسَّادِ تَنْقيرُ
30بكتْ لنا بينَ رُكْبانِ الدُّجى مُقَلٌفثوبُنا وَجَلاً للهِ ممْطُورُ
31ونحنُ طائِفَةُ الحقِّ التي قُصِدَتْوالنَّصُّ فيها لأَهلِ الذَّوْقِ مَشْهُورُ
32طورُ النَّبيِّ بِنا حالاً ومعرِفَةًما فيه في السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
33أَتى مَريضُ الهَوى يسعَى لذِلَّتِناضلَّ الطَّبيبُ وخانَتْهُ العَقاقيرُ
34لو أَنصَفَ المُجْتَلي أَنوارَ مظهَرِنالنابَهُ من حِمانا الرَّحبِ تَطْهيرُ
35ولو أَقمْنا بجَنَّاتٍ مزخْرَفَةٍلقامَ يكْنِسُ في أَعْتابِنا الحُورُ
36إنَّا لوَيْنا عنِ الأَكْوانِ مُقْلَتَناوما لها عندَنا همٌّ وتأثيرُ
37قد أَزْعَجَ القومَ منَّا نورُ طالِعِنايُعْشي الخَفافيشَ لو حقَّقْتَ تَنْويرُ
38ما قصدُنا غيرَ مولانا فقلْ لهُمُموتوا وقِبْلَتُكُمْ وهي الدَّنانيرُ
39طِرْنا بأَجنِحَةِ العِرْفانِ مفرَدَةًوراحَ يُنْهِضُهُمْ بالزَّعمِ عُصْفورُ
40وفَرْدُنا ربٌّهُ بالعونِ ناصِرُهُوجمعُهُمْ فيه بالخِذْلانِ تَكْسيرُ
41لكلِّ منزِلَةٍ سِرٌّ يقومُ بهاوللشُؤُنِ بغيْبِ اللهِ تَقْديرُ
42أَحْلامُهُمْ سَفِهَتْ من سوءِ سيرَتِهِمْلها بمضْمونِها المَرْدودِ تَعْبيرُ
43وآيةُ الحقِّ من مِنْهاجِنا أَبداًلرَمْزِها في كتابِ النَّصرِ تَفْسيرُ
44إِلزَمْ حِمانا ولا تتركْ مَناهِجَناوأنتَ باللهِ منصورٌ ومَسْتُورُ
العصر الحديثالبسيطهجاء
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
البسيط