1ما بالُ أصدقَ وعدها كسرابِيُذكى الأُوامَ ولا يفي بشرابِ
2حلفتُ تواصلني وما صدقت كمازعموا ولا قسَمٌ لذاتِ خضابِ
3ما لي أعلل صادقَ الوعدِ الوفيّبغادرٍ من وعدها كذابِ
4أهوى الصبابة والجوى وأرى الكآبة في الهوى سبباً من الأسبابِ
5فإلى متى هجر الأحبةِ دأبهاوتمسُّكي بعُرى المحبةِ دابي
6وفؤادها طوع الوشاةِ ومسمعيأعصى العصاة عن الملامة آبي
7لم لا أرى العشاقَ مثلي في الهوىصرعى وليس الصبُ كالمتصابي
8لم أدْرِ أن العشقَ من أسمائهِقبل الغرامَ مفكك الأعصابِ
9يا قلبُ ويحكَ إن ليثاً طرفُهاأو ما تراهُ ساكناً في غابِ
10كادت تحرقني صبابتيَ التيشبّت فلولا طرفيَ المسكابِ
11تصمي سيوفُ لحاظها مغمودةًأرأيتُ سيفاً صاب جوفَ قرابِ
12قتلت متيمَها وما اكترثت بهِمن غير ما ذنبِ كقِتلةِ هابي
13ما استرجعت سألت ولا ورداً سقتأبداً ولا عضّت على العنابِ
14أخت الهلالِ أما بقلبكَ رحمةلمتيم بهوى هواكِ مصابِ
15زكّي الجمالِ لغارمٍ إحساسهُأول ست مالكةً لخيرِ نصابِ
16وبمهجتي هيفاءُ تختلسُ النهىلي عندها زلفى وحسن مآبِ
17في طيّ مبسمها ثلاث محاسنٍدرر وصهباءُ ونشر ملابِ
18ومن العجائبِ أنها مع فترةفي الجفنِ تبعث مرَسل الأهدابِ
19وإذا بدا ليلُ الشعورُ رأيتَ فيغاياته شفقا من الأعقابِ
20والخصر يحمل غير طاقته وإننطقتْ سمعتَ اللحن في الإعرابِ
21يا خصرها المعتزّ مالك ناقصاًيا ردفها المهتز مالك رابي
22ما ذاقَ ذو هِرمٍ سلافةَ ريقهاإلاّ وعاد إلى زمانِ شبابِ
23قسماً بماضي أمرها لَلسُّكرِ بابنةِ ثغرها لا بابنةِ الأعنابِ
24سمعتْ بأن لواحظي نظرت لغيرِ جمالها فأتت لتبلوَ ما بي
25وسقتنيَ التهديدُ من كاساتهاعللا وتزعمه كؤوسَ عتابِ
26يا هندُ كفيّ عن عتابي وأرحميآثار روحٍ آذنت بذهابِ
27إن كنتُ ملت إلى القلا وسلي الملاحقّ الجوابُ بلا وحقّ عقابي
28قالت ولكن قد نظرتَ لغيرناودخلتَ بيت الشرْكِ من أبوابِ
29لأعاملنّك بالجفا وبقطْعِ أسببابِ الوفا ولأمنعنْكَ رضابي
30ولأصلِينّكَ بالصدودِ وأحرقنَّكَ بالجحودِ وأحرمَنْكَ خطابي
31قسماً بمن جعل المحاسنَ كلهافيكم وأنزلها أجلّ رحابِ
32لولا أمورٌ لي بمصرٍ مهمةٌما كنت أرحل عن أعزّ جنابِ