قصيدة · السريع · غزل
ما أطول الليل على الساهر
1ما أطولَ الليلَ على الساهرِلولا التفاتُ القمرِ الزاهرِ
2حُلَّ نقاب الجوّ عن واصلٍيفقُدُ تيهاً صلفَ الهاجرِ
3وربما جرّدَ من جَفنِهما استخدم الباترَ للفاترِ
4وما الذي غرّك من ناظرٍمركب في غُصُنٍ ناضرِ
5يكسِرُ إذ يكسِرُ أجفانَهُوا عجباً للكاسرِ الكاسرِ
6يا رامياً أسهُمَهُ رانياًأما على الناظر من ناظرِ
7لحظُك في القلبِ له سَورَةٌكأنّ منها نفثَةَ الساحرِ
8صادَ على فرطِ نِفارٍ ولمأسمعْ بمثل الصائد النافر
9في كل يومٍ للهوى فتنةٌتُقضي على العاذلِ للغادرِ
10قامت بها الحربُ على ساقِهاواعترفَ المُخْدِرُ للخادِرِ
11أيُّ سكونٍ لَشِجٌ قلبُههفت به قادِمتا طائرِ
12وضيفُ طيفٍ ردَّهُ مدمَعيفساقه الفكرُ الى خاطري
13إن صدّ نيل الدمعِ عن نيلِهفإنّهُ جاءَ على الحاجر
14أشكرُ مسْراه وأشكو لهوربَّ شاكٍ في الهوى شاكرِ
15زار وقد حطّ نقابَ الدُجىعن وجهِ صُبحٍ مُسفرٍ سافرِ
16وأدهمِ السُدْفةِ قد خط منْهلالِه نُوناً على الحافرِ
17قلتُ وزهْوُ الزَهْرِ مستغرِقٌبعارضٍ من صُبحه ماطِرِ
18لا أكفُرُ الليلَ وإحسانِهُوإن دعاهُ الناسُ بالكافرِ
19لا ومعالي الأشرفِ المُنتَميفي المجدِ للكابرِ والكابرِ
20نجمِ بنى الحُباب على بدرِها الزاهر بل إصباحِها الباهرِ
21تأوي بنو الأغلب منهُ الىمَنْ في حَنانيه لَعيّ العاثر
22ذو راحةٍ تُجدي وتُرْدي العِدىكأنما نِيْسانُ في ناجرِ
23ننظِمُ من أمداحِه جوهراًنُخرجُه من بحرِه الزاخِرِ
24من كل عذراء أحاديثُهاتملأُ أُذْن المثَلِ السائر
25مُلْهيةُ الداعي وحنانة الحادي ومُستَطْرَفَةِ السائر
26أفعالُه البيضُ وأقوالُهُتفيضُ للواردِ والصادر
27للهِ ما أوضحَ من مُشكِلللعقلِ فيه دهَشُ الحائرِ
28تصرِّفُ الأحكامُ أقلامَهويَصرِفُ الأمرَ الى الآمرِ
29وما جُسَيْماتُ المعالي سوىلُعابُ ذاك الأصفرِ الضامرِ
30ينشُدُ من ينشُدُ أوصافَهُعلقمُ ما أنت الى عامرِ
31هبّتْ لنا ريحُ أحاديثِهتعثَرُ في ذيلِ الثَنا العاطرِ
32وأرّجَتْ من رَبْع أوصافِهيانِعَ زهرِ الجنةِ الزاهرِ
33قاضٍ مُجيدُ الشِعْر في وصفهِيُهدي البضاعاتِ الى التاجِرِ
34قد زاد في منصِبِ آبائهفافتخر الأولُ بالآخِرِ
35فليَهْنِه العامُ الذي عام فيبحر أياديهِ لنا الغامرِ
36ولا تزَلْ أوصافُ إحسانِهتُغني عن الناظمِ والناثرِ