1ما استَطاعت أن تهجَر المَهجوراربَّ فعلٍ لا يحملُ التَّكديرا
2وانثَنَت تحبِسُ الخيالَ احبسيهِأبداً لستُ نائماً فَيزورا
3ولو أني فعلتُ ذلك لم أرضَ بأن أقبلَ الزيارَة زورا
4ما لطَرفي أحدَّه الشوقُ حتىأنه من دمشقَ يُبصرُ صورا
5كنتُ لا أستطيعُ أن أصبِر الساعات عَنها فقد صبَرتُ الشهورا
6غَمرات جَعلتُ بَيني وبَينَ الدَّهرِ فيها بَنجوتَكينَ الأميرا
7واستعرت اسمَهُ على ما أقاسيهِ فصرتُ المؤيَّد المَنصورا
8بفتىً مطلق اليدينِ إذا كانَ مُجيراً من أزمَةٍ أو مُغيرا
9لك بأسٌ ردَّ الكبيرَ صغيراًوندىً ألحقَ الصغيرَ الكبيرا
10وثناءٌ ضاقَت به سَعةُ الأرضِ فما يستطيعُ فيها مَسيرا
11قلَّما دارتِ المَنايا كؤوساًبين قومٍ إلا وكنتَ المُديرا
12تجدُ الروعَ كل يومٍ مقيماًمقعداً منكَ والغبار مثيرا
13إِنني عندما رأيتُكَ والعيدَ أراهُ أشدَّ منكَ سُرورا
14نظراتٌ ملحَّةٌ منه في وَجهِكَ كادَت أن ترشفَ المَنظورا
15فاستحقَّ الهناءَ قبلَكَ لكنكنتَ من قبلهِ المهيبَ الوَقورا
16فاعتَذرنا إليه ثم ابتدَأنابك إِن كان يعذرُ المَعذورا
17أنت أعلى ذكراً وأكثرُ أياماً ولا يلحقُ القليلُ الكَثيرا
18فابقَ فينا بقاءه تقطعُ الأَييامَ فيما تحبُّه والدهورا
19آمراً ناهياً عَسوفاً إذا كانَ الزمانُ المَنهِيَّ والمَأمورا