الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رثاء

ما أسرع الأيام في طينا

الشريف الرضي·العصر العباسي·33 بيتًا
1ما أَسرَعَ الأَيّامَ في طَيَّناتَمضي عَلينا ثُمَّ تَمضي بِنا
2في كُلَّ يَومٍ أَمَلٌ قَد نَأىمَرامُهُ عَن أَجَلٍ قَد دَنا
3أَنذَرَنا الدَهرُ وَما نَرعَويكَأَنَّما الدَهرُ سِوانا عَنى
4تَعاشِياً وَالمَوتُ في جِدِّهِما أَوضَحَ الأَمرَ وَما أَبيَنا
5وَالناسُ كَالأَجمالِ قَد قُرَّبَتتَنتَظِرُ الحَيَّ لِأَن يَظعَنا
6تَدنو إِلى الشِعبِ وَمِن خَلفِهامُغامِرٌ يَطرُدُها بِالقَنا
7إِنَّ الأُلى شادَوا مَبانيهِمُتَهَدُّموا قَبلَ اِنهِدامِ البُنى
8لا مُعدِمٌ يَحميهِ إِعدامُهُوَلا يَقي نَفسَ الغَنِيِّ الغِنى
9كَيفَ دِفاعُ المَرءِ أَحداثَهافَرداً وَأَقرانُ اللَيالي ثِنى
10حَطَّ رِجالٌ وَرَكِبنا الذُرىوَعُقبَةُ السَيرِ لِمَن بَعدَنا
11كَم مِن حَبيبٍ هانَ مِن فَقدِهِما كُنتُ أَن أَحسَبَهُ هَيَّنا
12أَنفَقتُ دَمعَ العَينِ مِن بَعدِهِوَقَلَّ دَمعُ العَينِ أَن يُخزَنا
13كُنتُ أُوَقَيهِ فَأَسكَنتُهُبَعدَ اللَيانِ المَنزِلَ الأَخشَنا
14دَفَنتُهُ وَالحُزنُ مِن بَعدِهِيَأبى عَلى الأَيّامِ أَن يُدفَنا
15يا أَرضُ ناشَدتُكِ أَن تَحفَظيتِلكَ الوُجوهَ الغُرَّ وَالأَعيُنا
16يا ذُلَّ ما عِندَكِ مِن أَوجُهٍكُنَّ كِراماً أَبَداً عِندَنا
17وَالحازِمُ الرَأيِ الَّذي يَغتَديمُستَقلِعاً يُنذِرُ مُستَوطِنا
18لا يَأمَنُ الدَهرَ عَلى غِرَّةٍوَعَزَّ لَيثُ الغابِ أَن يُؤمَنا
19كَأَنَّما يَجفُلُ مِن غارَةٍمُلتَفِتاً يَحذَرُ أَن يُطعَنا
20أُخَيَّ جَبراً لَكَ مِن عَثرَةٍلا بُدَّ لِلعاثِرُ أَن يوهَنا
21إِنَّ الَّتي آذَتكَ مِن ثِقلِهاهَلُمَّها نَحمِلُها بَينَنا
22ساقَيتُكَ الحُلوَ فَلا بِدعَةًإِن أَنا طاعَمتُكَ مُرَّ الجَنى
23سَلَبتَ ما أَعجَزَنا رَدُّهُفي قُوَّةِ السالِبِ عُذرٌ لَنا
24جِنايَةُ الدَهرِ لَهُ عادَةٌفَما لَنا نَعجَبُ لَمّا جَنى
25مَن كانَ حِرمانُ المُنى دَأبَهُفَالفَضلُ إِن بَلَّغَ بَعضَ المُنى
26كَم غارِسٍ أَمَّلَ في غَرسِهِفَأَعجَلَ المِقدارُ أَن يُجتَنى
27ما الثَلمُ في حَدِّكَ نَقصاً لَهُقَد يُثلَمُ العَضبُ وَقَد يُقتَنى
28يَأبى لَكَ الحُزنُ أَصيلَ الحِجىوَيَقتَضيكَ الرُزءُ أَن تَحزَنا
29وَالأَجرُفي الأولى وَإِن أَقلَقَتوَرُبَّما نَستَقبِحُ الإِحسَنا
30ذا الخُلُقِ الأَعلى فَخُذ نَهجَهوَاِترُك إِلَيهِ الخُلُقَ الأَدوَنا
31أَبا عَلَيٍّ هَل لِأَمثالِهاغَيرُكَ إِن خَطبُ زَمانٍ عَنى
32فَاِنهَض بِها إِنَّكَ مِن مَعشَرٍإِن جُشِّموا الأَمرَ أَبانوا الغِنى
33وَاِصبِر عَلى ضَرّائِها إِنَّمانُغالِبُ القِرنَ إِذا أَمكَنا
العصر العباسيالسريعرثاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
السريع