قصيدة · الخفيف · مدح

ما أساء الزمان فيك الصنيعا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·15 بيتًا
1ما أساءَ الزَّمانُ فيك الصَّنيعافاِشكر اللَّهَ سامعاً ومطيعا
2أَخذ اللّهُ واحداً ثمّ أبقىلك ممَّن تهوى وترجو جميعا
3فهب الحزنَ للسّرورِ ولا تَذْرِ على ما مضى وفات دموعا
4ما لنا مَجْزعٌ ولو أنّه كان لحوشيتَ أن تكون جَزوعا
5قد شكرنا يداً تجافَتْ عن الأصْلِ وإن جثّت الغصون فروعا
6ونجا سالماً من الهَوْلِ مَن داوى نجاءً منه الفؤادَ الوجيعا
7ولو انّا حقّاً نفكّر فيمايفعل الدَّهرُ مُعطياً ومنوعا
8لَعَددنا منهُ العطاءَ اِبتزازاًوحسبنا الغروبَ منه الطُّلوعا
9وثلومُ الزَّمانِ في قاطع الأسيافِ يُعْهَدن لا يُصِبن القطيعا
10وإذا هبَّت الرِّياحُ فما زَعْزعنَ فينا إلّا البناءَ الرَّفيعا
11ولِحَمْل الأثقالِ لا يطلبُ الحاملُ منَّا إِلّا الجَلالَ الضَّليعا
12والمصيباتُ لا يُصِبْنَ سوى الأخْيارِ منّا إِذا وَلَجنَ الرُّبوعا
13وَإِذا لَم يَكُن سِوى الموتِ فالماضي بطيئاً كمنْ يموت سريعا
14أنا منكمْ خَفْضاً وبُؤساً وأَمْناًوحِذاراً وعزَّةً وخشوعا
15وَلَو اِنِّي اِستَطعت ما مسَّك السُّوءُ وتبقي عليَّ أَن أستطيعا