الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

ما أرادت إلا الجفاء ظلوم

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·51 بيتًا
1ما أَرادتْ إلّا الجفاءَ ظَلومُيوم رامتْ عنّا ولسنا نَرِيمُ
2روّعتْ بالفراقِ قلباً إذا رِيع بِذكر الفراق كاد يهيمُ
3وأرادتْ قصدَ الغَمِيمِ ولو أننا اِستَطَعنا كان المحلَّ الغميمُ
4وكتمنا وَجْداً بها ساعةَ البَيْنِ ولكنْ دَمْعُ العيونِ نَمومُ
5لم يَطُلْ بيننا غداةَ اِفترقنامن حِذارٍ ضمٌّ ولا تسليمُ
6ضاعَ مِنّا بينَ الوشاةِ ببينٍما اِحتَسبناه سِرُّنا المكتومُ
7أيُّ دمعٍ جرى ونحن بنَجْرانَ لنا والدّيارُ ثَمَّ رسومُ
8دِمَنٌ لو رَنَتْ إليهنّ عيناكَ قُبَيْلَ الفراقِ قلت النُّجومُ
9ومغانٍ من النّحولِ كأرواحٍ ولكنْ ليستْ لهنّ جُسومُ
10ما مررنا إلّا بهنّ ومنهننَ قفاراً سِيقتْ إلينا الهُمومُ
11ما على مَن ينامُ ليلَ مُحبِّيه طويلاً لو كان فيه يُنيمُ
12وَعَجيبٌ وهْوَ المَلِيء ثراءًكيف يُلوي عن جانبيه الغَريمُ
13طلعتْ فالهلالُ يُبصَرُ منهاورَنَتْ نحونا فقيلَ الرِّيمُ
14وشككنا في دمعها وهو منهللٌ أَدَمْعٌ أم لؤلؤٌ منظومُ
15رحل النّاكثون بالعهد عن دار حفاظٍ وأنتَ فيها مقيمُ
16وتناهَوْا عن الوفاء وهذا الْغَدْرُ داءٌ بين الأنام قديمُ
17وملامٌ سمعته لا يُرى فيه لَجوجاً إلّا المُريبُ المُليمُ
18لا أُبالي متى اِستَقمتُ إذا كان جميعُ الأنامِ لا يستقيمُ
19وإذا كنتُ لا يطورُ بِيَ الذّممُ فما ضرّني مَنِ المذمومُ
20وَإِذا سُمتُها كما اِشترط المجدُ فنادِ الرّجالَ لا لا تسوموا
21قلْ لفخر الملوك عَنِّيَ والقولُ صحيحٌ بني الورى وسقيمُ
22قد رأينا بك الملوك وإنْ رُمْتَ من المأثُراتِ ما لم يروموا
23لك من فوقهمْ إذا نحن قسناهمْ إلى مجدك المحلُّ العظيمُ
24إنّ في بلدة السّلامِ هُماماًلَيس يُهدى إلّا له التّسليمُ
25من أُناسٍ لهمْ إلى سَوْرَة الجهلِ أَناةٌ وفي السَّفاهِ حُلومُ
26ونراهم لا يعزفون عن العِبْءِكَما يعزف الملولُ السَّؤومُ
27وإذا ما دُعوا لحومةِ حربٍوطيورُ الرّدى هناك تحومُ
28وهبوا العذرَ للجبانِ وعاصوامَن على مكرعِ الحِمامِ يلومُ
29وأتَوْا في ظهور هُوجٍ كما هِيجَ على صَحْصَانِ أرضٍ ظَليمُ
30قد لبسن الدّماءَ فالبُلْقُ كُمْتٌما توضّحْنَ والأغرُّ بَهيمُ
31والرّدى بالظُّبا الرّقاقِ وبالسُّمْرِ العوالي بين العدا مقسومُ
32زار أرضَ الزَّوْراءِ لمّا اِقشعرّتْمثلما زارتِ المُحولَ الغيومُ
33جاءَها حين لا يمرّ بها السّاري دُثوراً ولا يُسيم المُسيمُ
34ليس يُغضي عنها وتَمضي قضاياه عليها إلّا الغَشومُ الظَّلومُ
35فهي الآن كالصَّفاةِ اِستَدارتْليس فيها لمجتليها ثُلومُ
36روضةٌ غَضّةٌ فأمّا نداهافرذاذٌ وريحُها فنسيمُ
37فَإِلى بابهِ مُناخُ المطاياوعليه وَفْدُ الرّجاء مقيمُ
38حرمٌ آمنٌ به يُنصَفُ المظلومُ عفواً ويُمنحُ المحرومُ
39بلغوا عنده الرّجاء وكم باتوا وأُمُّ الرّجاءِ فيهمْ عقيمُ
40دَرّ دَرٌّ الّذي فَضَلْتَ به النّاسَ عطاءٌ دَثْرٌ وخُلْقٌ كريمُ
41وسجايا مَلَكْنَ كلَّ فؤادٍهنّ فيه عند الصَّميمِ صَميمُ
42أيّها المنعمُ الّذي أعوزَ الفقرُ على جوده وأعيَا العديمُ
43لك مِن شكرِ كلِّ مَنْ سَطَرَ الشكْرَ قديماً خُصوصُهُ والعُمومُ
44أنت تُعنى به وإنْ لم يَقُلْ فيك ومَن قيل فيه فَهوَ المَلومُ
45وإذا ما مدائحُ المرءِ لم يَصْدُقن في نعته فهنّ خصومُ
46وإذا ما أُعيرَ وصفاً محالاًفهو قذفٌ لعِرضِه ورُجومُ
47إنّ هذا التّحويلَ جاء وقد عاهَدَنا أنّه الدُّهورَ يدومُ
48وهوَ يُهدِي إليك ما أنتَ تهواه وما نحن في هواك نرومُ
49فخذِ السّعدَ منه فالفَلَكُ الدَّووارُ منه سُعودُه والنُّجومُ
50لا قَلاك الّذي علاك من السَّعْدِ ملالاً ولا جفاك النَّعيمُ
51وَاِبقَ مستخدِمَ الزّمان فخير العيشِ عيشٌ به الزّمان خَدومُ
العصر المملوكيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الخفيف