1ما أَنتَ لِلكَلِفِ المَشوقِ بِصاحِبِفَاِذهَب عَلى مَهَلٍ فَلَيسَ بِذاهِبِ
2عَرَفَ الدِيارَ وَقَد سَئِمنَ مِنَ البِلىوَمَلَلنَ مِن سُقيا السَحابِ الصائِبِ
3فَأَراكَ جَهلَ الشَوقِ بَينَ مَعالِمٍمِنها وَجِدَّ الدَمعِ بَينَ مَلاعِبِ
4وَيَزيدُهُ وَحشاً تَقارُضُ وَحشِهاوَصلَينِ بَينَ أَحِبَّةٍ وَحَبائِبِ
5تَرعى السُهُلَةَ وَالحُزونُ يَقينَهاحَدَّينِ بَينَ أَظافِرٍ وَمَخالِبِ
6لَم يَمشِ واشٍ بَينَهُنَّ وَلا دَعابَيناً لَهُنَّ صَدى الغُرابِ الناعِبِ
7ما كانَ أَحسَنَ هَذِهِ مِن وَقفَةٍلَو كانَ ذاكَ السِربُ سِربَ كَواعِبِ
8هَل كُنتَ لَولا بَينُهُم مُتَوَحِّماًأَنَّ اِمرَأً يُشجيهِ بَينُ مُحارِبِ
9عَمري لَقَد ظَلَمَت ظَلومُ وَلَم تَجُدلِمُعَذَّلٍ فيها بِوَعدٍ كاذِبِ
10سَدَّت مُجانِبَةً وَخَلَّفَني الهَوىعَن هَجرِها فَوَصَلتُ غَيرَ مُجانِبِ
11وَإِذا رَجَوتُ ثَنَت رَجائِي سَكتَةٌمِن عاتِبٍ في الحُبِّ غَيرَ مُعاتِبِ
12لَو كانَ ذَنبي غَيرِ حُبِّكِ إِنَّهُذَنبي إِلَيكِ لَكُنتُ أَوَّلَ تائِبِ
13سَأَروضُ قَلبي أَن يَروحَ مُباعِداًلِمُباعِدٍ وَمُقارِباً لِمُقارِبِ
14وَإِذا رَأَيتُ الهَجرَ ضَربَةَ لازِبٍأَبَداً رَأَيتُ الصَبرَ ضَربَةَ لازِبِ
15وَشَمائِلُ الحَسَنَ بنِ وَهبٍ إِنَّهافي المَجدِ ذاتُ شَمائِلٍ وَجَنائِبِ
16لَيُقَصِّرَنَّ لَجاجَ شَوقٍ غالِبٍوَليَقصُرَنَّ لَجاجُ دَمعٍ ساكِبِ
17فَالعَزمُ يَقتُلُ كُلَّ سُقمٍ قاتِلٍوَالبُعدُ يَغلِبُ كُلَّ وَجدٍ غالِبِ
18وَلَقَد بَعَثتُ العيسَ تَحمِلُ كِمَّةًأَنضَت عَزائِمَ أَركُبٍ وَأَكائِبِ
19يُشرِقنَ بِاللَيلِ التَمامِ طَوالِعاًمِنهُ عَلى نَجمِ العِراقِ الثاقِبِ
20يَمتُتنَ بِالقُربى إِلَيهِ وَعِندَهُفِعلُ القَريبِ وَهُنَّ غَيرُ قَرائِبِ
21وَإِذا رَأَيتُ أَبا عَلِيٍّ فَالعُلالِمَشارِقٍ مِن سَيبِهِ وَمَغارِبِ
22يَبدو فَيُعرِبُ آخِرٌ عَن أَوَّلٍمِنهُ وَيُخبِرُ شاهِدٌ عَن غائِبِ
23بِطَرائِقٍ كَطَرائِقٍ وَخَلائِقٍكَخَلائِقٍ وَضَرائِبٍ كَضَرائِبِ
24وَمَواهِبٍ كَعبِيَّةٍ وَهبِيَّةٍيُجِبنَ في الإِفضالِ فَوقَ الواجِبِ
25يَعلو عَلى عُلَةٍ بِوَفدِ أُبُوَّةٍيُتَوَهَّمونَ هُناكَ وَفدَ كَواكِبِ
26كانوا بِذاكَ عِصابَةً كَعَصائِبٍفي مَذحِجٍ وَذُؤابَةً كَذَوائِبِ
27وَأَرى التَكَرُّمَ في الرِجالِ تَكارُماًما لَم يَكُن بِمُناسِبٍ وَمَناصِبِ
28يَرمي العَواذِلَ في النَدى مِن جانِبٍعَنهُ وَيَرميهِ النَدى عَن جانِبِ
29حَتّى يَروحَ مُتارِكاً كَمُعارِكٍبِجَميعِهِ وَمُسالِماً كَمُحارِبِ
30قَهَرَ الأُمورَ بَديهَةً كَرَوِيَّةٍمِن حازِمٍ وَقَريحَةً كَتَجارِبِ
31فَلَّ الخُطوبَ وَقَد خَطَبنَ لِقائَهُفَرَجَعنَ في إِخفاقِ ظَنٍّ خايِبِ
32هُتِكَت غَيابَتُها بِأَبيَضَ ماجِدٍفَكَأَنَّما هُتِكَت بِأَبيَضَ قاضِبِ
33فَهمٌ أَرَقُّ مِنَ الشَآبِ وَفِطنَةٌرَدَّت أَقاصي الغَيبِ رَدَّ الهارِبِ
34وَمَكارِمٌ مَعمورَةٌ بِصَنائِعٍفَكَأَنَّها مَمطورَةٌ بِسَحائِبِ
35وَغَرائِبٌ في الجودِ تَعلَمُ أَنَّهامِن عالِمٍ أَو شاعِرٍ أَو كاتِبِ
36لِلَّهِ أَنتَ وَأَنتَ تُحرِزُ واحِباًسَبقَينِ سَبقَ مَحاسِنٍ وَمَواهِبِ
37في تَوبَةٍ مِن تائِبٍ أَو رَهبَةٍمِن راهِبٍ أَو رَغبَةٍ مِن راغِبِ
38أَعطَيتَ سائِلَكَ المُحَسَّدَ سُؤلَهُوَطَلَبتَ بِالمَعروفِ غَيرَ الطالِبِ
39عَلَّمتَني الطَلَبَ الشَريفَ وَرُبَّماكُنتُ الوَضيعَ مِن اِتِّضاعِ مَطالِبي
40وَأَرَيتَني أَنَّ السُؤالَ مَحَلَّةٌفيها اِختِلافُ مَنازِلٍ وَمَراتِبِ
41وَبَسَطتَ لي قَبلَ النَوالِ عِنايَةًبَسَطَت مَسافَةَ لَحظِيَ المُتَقارِبِ
42وَعَرَفتُ وُدَّكَ في تَعَصُّبِ شيعَتيوَوجوهِ إِخواني وَعَطفِ أَقارِبي
43فَلَئِن شَكَرتُكَ إِنَّني لَمُعَذِّرٌفي واجِبٍ وَمُقَصِّرٌ عَن واجِبِ