1ما أنتِ بعد البين من أوطانيدارَ الهوى والدارُ بالجيرانِ
2كنتِ المنى من قبل طارقةِ النوىوالشملُ شملي والزمانُ زماني
3ولئن خلوتِ فليس أوّل حادثٍخلَت الكناسُ له من الغزلانِ
4طرَبُ الحمامِ بطبعهنّ وإنما استَملَين فيكِ النوحَ من أحزاني
5أمخيّمون على اللوى من عالجأم لاحقون الماء في ماوانِ
6دعهم وقلبي ما وفَوا بضمانهودع البكاء لهم يفي بضمانِ
7رحلوا بأحلامي فقلتُ لمقلتيإن النهى حجرٌ على الأجفانِ
8بيضاءُ في الغادين يومي أسودٌمن بعدها وبكايَ أحمرُ قاني
9عطف الفؤادَ على الحدائق أنهاخلعتْ تعطُّفَها على الأغصانِ
10يا شمسُ طال الليل بعدَ فراقهاطالَ الصباحُ وأنتِ في الأظعانِ
11إن النميرَ لِواردي فتعلّمايا صاحبيَّ من الذي ترِدانِ
12يتعاورُ الحسَّادُ أخذِي طائعابيدٍ لحقِّ الله من شيطاني
13هي فِطرةٌ ما زلتُ من ثقتي بهاقِدْما أشُمُّ العزَّ من أرداني
14وقناعةٌ بالعفو تؤذن أنهاللفضل إن الحرص للنقصانِ
15ما ضرَّ من أفقرتُ فيه خواطريوهو الغنيّ لوَ انه أغناني
16ليت البخيلَ القابلِي والباخسيحقيِّ كما هو مانعي ياباني
17ما سرَّني منه وفي أفعالِهِسخطُ المكارم أنه يرضاني
18لا شيءَ في ميزان شعري عندهوأخفّ شيء في الجَدا ميزاني
19في الناسِ من يَرضَى بجُبن يمينهإن عُدّ يومَ الرَّوْع غيرَ جبانِ
20ولقد تكون يدُ الكميِّ قصيرةًبالبخل وهي مع السماح يدانِ
21كثرُ الحديثث عن الكرام وكلُّ منجرّبتُ ألفاظٌ بغير معاني
22إلا بسعدٍ من تنبّه للعلاهيهات نُوَّمُهمُ من اليقظانِ
23مهلا بني الحسد الدخيلِ فإنهالا تُدْرَك العلياءُ بالأضغانِ
24سعدُ بن أحمدَ أبيضٌ من أبيضٍفي المجد فانتسِبوا بني الألوانِ
25بين الجبال الصُّمّ بحرٌ ثامنٌيحوي جلامدَها وبدرٌ ثاني
26من معشرٍ سبقوا إلى حاجاتهمشوطَ الرياح وقد جرتْ لرِهانِ
27قوم إذا وزَروا الملوكَ برأيهمأمرتْ عمائمُهم على التيجانِ
28ضربوا بمدرَجة السبيلِ قِبابَهميتقارعون بها على الضِّيفانِ
29ويكاد مُوقدهم يجود بنفسهحبَّ القِرى حطباً على النيرانِ
30أبناء ضبَّةَ واسعون وفي الوغىيتضايقون تضايق الأسنانِ
31يا راكبا زُهرُ الكواكب قصدُهقرِّب لعلّك عندها تلقاني
32قف نادِ يا سعدَ الملوك رسالةًمن عبدك القاصي بحبٍّ داني
33غالطتُ شوقي فيك قبلَ لقائناوالقربُ ظنٌّ والمزارُ أماني
34حتى إذا ما الوصل أطفأ غُلَّتيبك كان أعطشَ لي من الهجرانِ
35ولربَّ وجدِ تواصُفٍ ناهضتُهوضعُفتُ لما صار وجدَ عِيانِ
36ولقد عكستَ عليّ ذاك لأننيكنتُ الحبيبَ إليك قبلَ تراني
37ومن العجائب والزمانُ ملوَّنٌأن الدنُوَّ هو الذي أقصاني
38خُبِّرتُكم تتناقلون محاسنيقبلَ اللقاء تناقل الرَّيحانِ
39حتى اغتررتُ فزرتُكم وكأننيكَلٌّ طَرقتُ بمنكِبَيْ ثهلانِ
40وعرائسٍ لك عذرُها مهجورةمن عاتقٍ أهديتُها وعَوانِ
41ما أُنشِدتْ كانت أشدَّ تعلُّقاأبدا من الأقراط بالآذانِ
42لو أُنِصفتْ لازداد ضِعفا حسنُهاما أجلبَ الإحسانَ للإحسانِ
43فتَلافَيَنْ فرطَ الجفاء فبعد مابُلَّتْ رُبايَ إذ السحابُ جفاني
44جُدْ غائبا لي مثل جودك حاضراإني أراك على البعاد تراني