1ما أنس لا أنس أياماً نعمت بهافي ظله وكلانا ضاحك الجذل
2وقوله لي في دل ومعتبةوقد رآني عن السمار في شغل
3يا قاتل اللَه وسواس الغرام وماكساك من صنعة الأشجان والغلل
4أنصب حبائلك اللاتي عرفت بهافإن شعرك سحر نافذ العمل
5ماذا تريد بأطراق وقد ضحكتوجوه ليلتنا على غرة الأمل
6هذا الشراب وهذي الكأس مترعةفاشرب وهات اسقنيها غير محتفل
7أما نهيتك عن هذا أما وأبىلأوسعنك تأديباً على الزلل
8نفسي فداؤك من جاف كلفت بهسقاني الشهد في أيامنا الأول
9وليلة كظلام اليأس طاخيةبلا نجوم ولا بدر ولا شعل
10مضيت فيه إليه غير متئديحدوني الشوق حدوا غير ذي مهل
11وقلت إني ضيف لا يريد قرىألا الحديث وما أنتم ذوي بخل
12وظلت أروي خرافات وأسمعهحديث قلبي منحولاً إلى الأول
13وسرني أنني فيما رويت لهعنهم أقول له في غير ما وجل
14إني أحبك حبا طاغياً فزعاًعفّاً ومالي بهذا الحب من قبل
15وليس قدماً ولا غراً فاخدعهلكن نصيباه من فهم ومن خجل
16فقال ويحك إما أنت مختبلأو أنت تلهو أصناف من الخطل
17فقلت لم تخط بي خبل وبي عبثمما دهاني من الأوجاع والعلل
18وفي الفؤاد ضرام لا دخان لهوأخبث النار ما تخفي عن المقل
19وفي العروق سمو لا طيب لهاوفي المحاجر دمع غير منهمل
20فلا يغرنك ضحكي حين تبصرنيفذاك سخر فؤاد ضيق الحيل
21والمرء يضحك من يأس ومن جذلوقد ترى الوشي في الأكفان والحلل
22كم هم قلبي بإفصاح ولم يقلوهم دمعي بتسكاب ولم يسل
23صب الزمان بقلبي النار سائلةوجف دمعي فيها لهفي على البلل
24فإن تطق فاسل دمعاً شقيت بهإن الشفاء مسيل المدمع الخضل
25فلم يطق وبكى عني فواحزنيليت الذي سح من عينيه يقسم لي
26إني لأذكر يوماً صالحاً معهما زلت من حسنه كالشارب الثمل
27والشمس جانحة حتى لتحسبهالاذت أمام جيوش الليل بالجفل
28والنيل يجري كما نجري لغايتناوكل شيءٍ من الدنيا إلى أجل
29فقال بعد سكوت خفت روعتهأنظر إلى الشمس في ثوب من الأصل
30فقلت ألهو به والجد متبةوأحسن القول ما ألهى عن الملل
31لقد سبت قبلك الشمس التي غربترب البحار ذوات الغارب الزجل
32ألست تعلم أن الشمس زوجتهتبغيه تحت ستار الليل والطفل
33فقال لا تهذ يا هذا لتضحكنالقد عرتك وربي لوثة الدخل
34أما تزال فتى العقل طائشهكهل المجانة وثاباً إلى الخبل
35أما يجل حديث عن مهازلةولا يدرك عنها قحمة العقل
36فقلت واللَه ما إن افترى كذباًلكنما أنت في ليل من الجهل
37سل عنهما صادة الأسماك هل سمعوافي فحمة الليل مثلي رنة القبل
38وربما هاجه صيفاً تلكؤهافأمطر السخط شؤبوبا من العذل
39وظلت أضحك منه وهو ينهرنيحتى انقضى الليل لم يقصر ولم يطل
40ليت المحبين مثل الشمس كلهمقد زوجوا النار ماء القرب والغزل
41ويوم قلت له والسن ضاحكةوالعين شاخصة والقلب في ثكل
42أزمعت عنك رحيلاً لا أياب لهفقال بل أنت ظلٌّ غير منتقل
43فقلت بشرى ولكني على سفرمن ذا أقام كنجم القطب لم يحل
44فقال ألشام قلت الشام فاتنةٌجناتها وسماء الأعين النجل
45لكنني لست طياشاً ولا رهقاولست أحسن لعن الدين والملل
46فقال بئس لعمري أنت من دعبفي كل أمر وبئس الخلق في الرجل
47فقلت ويحي إني لا أريد ردىلكن حياة وإني لست بالبطل
48وفي الشآم لحاظ لا أمان لهايحوطها كل مقدام على الأجل
49لكن تأمل نجوم الليل قاطبةًوأين نجمي بي الأنجم الحلل
50أظنه ضل بين الشهب غايتهمثلي على الأرض بين الوهد والقلل
51يا معرضاً أنت نجمي غبت عن نظريوما ضللت ولكن شيمة الملل
52وأنت في العين أنوارٌ ملمعةوأنت في القلب برد العارض الهطل
53وأنت تاج خلود لي أتيه بهوقد غنيت عن النسرين والنفل
54وأنت بالليل حلم غير منقطعوأنت في الصبح عزم غير متصل
55وأنت جبريل توحي لي وأنظم ماتوحيه من غرر الآيات والجمل
56وأنت فينا نبي الحسن لا كذباوللهو مرسل من أفصح الرسل
57إن كنت فكرت في هجر وفي بعدفأنت في القلب ثاوٍ غير مرتحل
58لا يخدعنك حسن أنت لابسهفلابس الحلى في الدنيا إلى عطل
59يا زهرة الحسن لا يخدعك رونقهاإن الربيع قصير العمر والأجل
60إن الندى لحياة الزهر يضر بهوالحب للحسن طلّق ليس بالوشل
61فصن جمالك إما شئت في كللٍوادفنه إن شئت في قبر من الجهل
62ليس اختياراً رضانا ما يكلفناصرف الغرام تكثر من العذل