1ما أنكرتْ إلا البياضَ فصدّتِوهي التي جَنَتِ المشيبَ هي التي
2غَرّاءُ يَشْعَفُ قلبَها في نحرِهاوجَبينِها ما ساءني في لِمَّتي
3لولا الخلافُ وأخذُهنّ بدينِهلم تكلَف البيضاءُ بالمُسوَّدةِ
4أأنستِ حين سَريتِ في ظَلمائهاونفرتِ أن طلعتْ عليك أهلَّتي
5ولقد علمتِ وعهدُ رامةَ عهدُنافَتيْين أنِّي لم أشبْ من كَبرةِ
6وإذا عددتِ سِنيَّ لم أك صاعداًعَددَ الأنابيب التي في صَعدتي
7أَجنيتُها من خَلَّةٍ في مَفرِقيمَيلاءَ نادتها الديارُ فلبّتِ
8وألام فيكِ وفيكِ شِبتُ على الصِّبايا جَورَ لائمتي عليك ولِمّتي
9وحننتُ نحوكِ حَنَّةً عربيّةًعِيبت وتُعذرُ ناقةٌ إن حنّتِ
10ماذا على الغضبانِ ما استرفدتهُدمعاً ولا استوقفتُهُ من وقفتي
11أبغي الشفاءَ بذكره مِن مُسقِميعجباً لمن هو علّتي وتعلّتي
12يا هلْ لليلاتٍ بجَمعٍ عودةٌأم هل إلى وادي مِنىً من نظرةِ
13والحاصباتِ وكلُّ مَوقع جمرةٍيَنبدْنَها في القلبِ مَوقِدُ جمرةِ
14ومِن المحرَّم صيدُهنّ خليعةًطابت لها تلك الدماءُ وحَلَّتِ
15حكمتْ عليك بقلبِ ليثٍ مُخدِرٍورنتْ إليك بعين ظبيٍ مُفلِتِ
16ورأيتُ أمَّ الخشفِ تَنشُد بيتهاأفأنتِ تلك سرقتِ عينَ الظبيةِ
17نَشطُوا عن الركب الحبالَ فنفَّرواسكناتِ أضلاعي بأوّلِ نفرةِ
18رفعوا القبابَ وكلُّ طالبِ فتنةٍيرنو إليكِ وأنتِ وحدكِ فتنتي
19لا استوطأَتْ منّي مكانَكِ خُلَّةٌكلُّ الفؤاد نصيبُ ذاتِ الكِلّةِ
20يا من يلوم على اجتماعي قاعداًوالأرضُ واسعةُ الفُروجِ لنهضتي
21ويَرَى الرجالَ وكلُّهم متكثِّربصحابةٍ فيلومني في وَحدتي
22اُعذُرْ أخاك فما تهجَّر مُشمِساًحتى تقلَّص عنه ظلُّ الدَّوحةِ
23كيف اعترافي بالصديق وكيف ليبالفرق بين محبتي من بِغضتي
24وقلوبُ أعدائي الذين أخافُهممغلولةٌ لِيَ في جسوم أحبَّتي
25رَقَص السرابُ فراقني من راقصٍكَشَرتْ مودّتهُ وراءَ الضَّحكةِ
26ورأيتُ فاغرةً ظننتُ كُشورَهاطلباً لتقبيلي فكان لنهستي
27وَلَدَ الزمانُ الغادرين فما أرىأمَّ الوفاء سوى المقِلِّ المُقلِتِ
28وهُزِلتُ أن سَمِنَ اللئامُ وإنماذلُّ المطامع حزَّ عزَّةَ جَوْعتي
29ولكلِّ جسمٍ في النحول بليَّةٌوبلاءُ جسمي من تفاوتِ همّتي
30أمَّا على كذبِ الظنون فإنهاصدَقتْ أمانٍ في الحسين وبرَّتِ
31المجدُ ألقحَ في السماء سحابةًنَتَجتْ به مطرَ البلاد فعمَّتِ
32أَروَى على يَبَس الشفاهِ وبيَّضتْكفّاه باردةً سوادَ الحِرَّة
33متهلِّلاً أعدَى بخُضرة جودِهجدبَ الرُّبَى من أرضها المغبَرَّةِ
34بالصاحب انفتقتْ لنا ريحُ الصَّباخِصباً وغنى الساقُ فوقَ اليكةِ
35كُفِلَتْ بأُولَى مجدهِ أيامُهُ الأخرَى فأحَيا كلَّ فضلٍ ميِّتِ
36شَرَفاً بني عبد الرحيم فإنماتُجنَى الثمارُ بقدرِ طِيبِ المنَبِتِ
37لكُمُ قُدامَى المجدِ لكن زادكمهذا الجَناحُ تحلُّقاً في الذّروةِ
38غدتِ الرياسةُ منكُمُ في واحدٍكَثُرتْ به الأعدادُ لمّا قلَّتِ
39عَطَفتْ لكم يدُهُ وزَمَّتْ آنُفاشُمّاً لغير خِشاشِهِ ما ذلَّتِ
40لما تقلَّدها وكانت ناشزاًألقتْ عَصاها للمقام وقَرَّتِ
41موسومة بكُمُ فمَن تَعلَقْ بهادعواهُ يَفضحْهُ عِلاطُ الوسمةِ
42نِيطتْ عُراها منه بابنِ نجيبةٍسهلِ الخُطَا تحتَ الخطوبِ الصعبةِ
43يقظانَ يلتقِطُ الكرى من جفنِهنظرُ العواقبِ واتقاءُ العِذرَةِ
44لا يطمئنُّ على التواكُلِ قلبُهُفيما رعى إن نامَ راعي الثَّلَّةِ
45تدجُو الأمور وعنده من رأيهشمس إذا ما جَنَّ خطبٌ جلَّتِ
46ويُصيبُ مرتجلاً بأوّل خَطْرةٍأغراضَ كلِّ مخمِّر ومُبيِّتِ
47تَدمَى بنانُ النادمين وسِنُّهُملساءُ إثرَ ندامةٍ لم تُنكَتِ
48ما ضمَّ شملَ المُلكِ إلا رأيُهُبعد انتشار شَعاعهِ المتشتِّتِ
49حَسَر القذَى عن حوضهِ وسقَى علىطولِ الصدَى فشفَى بأوّلِ شربةِ
50من بعد ما غَمز العدا في عُودِهِواستضعفوا قَدَماً له لم تثبُتِ
51ولربَّ بادئةٍ وكانت جذوةًكُملتْ ضِراماً بالحسينْ وتمَّتِ
52حاميتَ عنه بصولةِ المتخمِّطِ العادي وهَدْي المستكينِ المُخبِتِ
53وإذا عُرَى الحزمِ التقتْ عَلِقَ الفتىبمَدَى السريع على خُطَا المتثبِّتِ
54إن الذينَ على مكانِك أجلبواضربوا الطُّلى بصوارم ما سُلَّتِ
55طلبوا السماءَ فلا هم ارتفعوا لهاشُلَّ الأكفِّ ولا السماءُ انحطَّتِ
56وبودّ ذي القَدَمِ القطيعةِ ماشياًلو أنّها سلِمتْ عليه وزَلَّتِ
57خان السُّرى رَكْبَ القِلاصِ وسُلِّمتْبُسُطُ الفلاةِ إلى القُرومِ الجِلّةِ
58يَفديك مُرتابٌ بغلطَةِ حظِّهسَرَقَ السيادةَ من خِلالِ الفَلتةِ
59ما رُدَّ يوماً عازبٌ من عقلهإلا رأَى الدنيا به قد جُنَّتِ
60قُبِضتْ يداه وما يبالي سائلٌبخِلتْ عليه يدُ امرىءٍ أو شَلَّتِ
61وأرى الوزارةَ لا يُعاصلُ نابَهاحاوٍ سواك على اختلاف الرُّقيَةِ
62يرجوك ريِّيضُها لمتنٍ مُزلِقٍقد قُطِّرتْ فُرسانُهُ فتردَّتِ
63يشتاق ظهرُك صدرَ مجلسها وكمشكَت الصدورُ من الظهورِ وضَجّتِ
64وإذا التلتُّ إلى الأمور رأيتُهامذخورةً لك من خِلالِ تلفُّتي
65فأْلٌ متى يامنت سانحَ طيرهِصدقَتْ عِيافتُها بأوّلِ زجرةِ
66فهناك فاذكُرْ لي طريفَ بِشارتيبعلاك واحفَظْ تالداً من صحبتي
67لو شافَه الصُّمَّ الجِلادَ محدِّثٌعنكم بني عبد الرحيم لأصغتِ
68أو عُوِّضتْ بكم السماءُ وقد هوتْأنوارها بَدَلَ النجومِ تسلَّتِ
69الباذلون فلو تُصافحُ راحَكمريحُ الصَّبا وهي الحيا لاستحيتِ
70والقائلون بلاغةً فلو احتبَتْأمُّ الفصاحة بينكم لأَذَمَّتِ
71أَنِستْ بفاتحة الكتاب شِفاهُكمورزقتُمُ ظَفَرَ الكتابِ المُسكِتِ
72لكُم انحنَى صَيَدي وأعسلَ حنظليللمجتني وتولَّدتْ حُوشِيّتي
73وسجرتموني منصفين مودّةًورِفادةً يومَىْ رَخايَ وشدَّتي
74أَعشبتُمُ فَبطِنْتُ في مَرعاكُمُوالدهرُ يَقْنَعُ لي بفضلِ الجِرَّةِ
75أدعو وغابَ أبي وقَلَّ عشيرتيفيكون نصرُكُمُ إجابةَ دعوتي
76ومتى تقيِّدُني الليالي ع مدىًقمتم فأوسعتم إليها خطتي
77عجِبَ المديحُ وقد عَمَمتُكُم بهمن رَجعتي فيه عَقيبَ أَليَّتي
78حَرَّمتُه زمناً فكنتم وحدكممن بينِ مَنْ حَملَ الترابُ تحلَّتي
79هو جوهرٌ ما كلُّ غائصةٍ لهبالفكر تَعلمُ ما مكانُ الدُّرَّةِ
80ويَصحُّ معناه ويسلَم لفظُهُونظامُهُ وهناك باقي العلَّةِ
81كم خاطبٍ بأعزِّ ما تحوِي يدٌعذراءَ منه وعِرضُهُ دونَ ابنتي
82ولقد زففتُ لكم كنائنَ خِدرِهِفكرمتُمُ صِهراً ووالِيَ عُذْرَةِ
83من كلِّ راكبةٍ بفضلِ عَفافِهاوالحُسنِ عُنْقَ العائبِ المتعنِّتِ
84عزَّتْ فما عَثَرتْ بغير معوِّذٍبِلَعاً ولا عَطَستْ بغير مُشمِّتِ
85أَمَةٌ لكم بجزيل ما أوليتُمُوتُصانُ عندكُمُ صِيانَ الحُرَّةِ
86سلِمتْ على غَرَرِ الخلاف وِلادُهافي أُمَّةٍ ووِدادُها في أُمَّةِ
87مَدَّتْ إلى ساسانَ ناشرَ عِرقِهاوقضت لها عَدنانُ بالعربيَّةِ
88يُصغي الحسودُ لها فيشكر أُذنَهُطرباً ووَدَّ لغيظه لو صَمَّتِ
89تَسرِي رفيقةَ كلِّ يومٍ مُؤذنٍبسعادةٍ فإذا ألمَّ ألمَّتِ
90تَروِي لكم عن ذي القرون حديثَهُقِدْماً ويُحيي نشرُها ذا الرُّمَّةِ
91أحمدتُمُ ماضيَّ في أمثالهاولئن بقيتُ لتحمَدُنَّ بقيَّتي