قصيدة · السريع

ما أَميَلَ النَفسَ إِلى الباطِلِ

أبو اسحاق الألبيري·المغرب والأندلس·23 بيتًا
1ما أَميَلَ النَفسَ إِلى الباطِلِوَأَهـوَنَ الدُنـيا عَلى العاقِلِ
2تُـرضـي الفَتى في عاجِلٍ شَهوَةٌلَو خَـسِـرَ الجَـنَّةـَ فـي الآجِـلِ
3يَـبـيـعُ مـا يَبقى بِما يَنقَضيفِعلُ السَفيهِ الأَحمَقِ الجاهِلِ
4يا مَن رَأى لي واصِلاً مُرشِداًوَإِنَّنـــي أَكـــلَفُ بِـــالواصِـــلِ
5يا مَن رَأى لي عالِماً عامِلاًفَــأَلزَمُ الخِــدمَــةَ لِلعــامِــلِ
6أَم مَـن رَأى عـالِمـاً سـاكِـتـاًوَعَـــقـــلُهُ فــي عــالَمٍ جــائِلِ
7يَـسـرَحُ فـي زَهـرِ رِياضِ النُهىلَيــسَــت كَــرَوضِ مــاحِـلٍ ذابِـلِ
8يــا رُبَّ قَــلبٍ كَــجَـنـاحٍ هَـفَـتقَـد غـابَ فـي بَـحرٍ بِلا ساحِلِ
9يُــصَــرِّفُ الخَــطــرَةَ مَــذعــورَةًمِـمّـا يَـرى مِـن مَـنـظَـرٍ هـائِلِ
10آهٍ لِسِـــرٍّ صُـــنـــتُهُ لَم أَجِـــدخَــلفــاً لَهُ قَــطُّ بِــمُـسـتـاهِـلِ
11هَــل يَــقُــظٌ يَــسـأَلُنـي عَـلَّنـيأَكـــشِـــفُهُ لِليَــقُــظِ الســائِلِ
12قَـد يَـرحَـلُ المَـرءُ لِمَـطـلوبِهِوَالسَبَبُ المَطلوبُ في الراحِلِ
13لَو شُــغِـلَ المَـرءُ بِـتَـركـيـبِهِكــانَ بِهِ فــي شُــغُــلٍ شــاغِــلِ
14وَعــايَـنَ الحِـكـمَـةَ مَـجـمـوعَـةًمــاثِــلَةً فــي هَــيـكَـلٍ مـاثِـلِ
15يـا أَيُّهـا الغـافِـلُ عَن نَفسِهِوَيـكَ أُفُـق مِـن سِـنَـةِ الغـافِلِ
16وَانـظُـر إِلى الطاعَةِ مَشهورَةًفـي الفَـلَكِ الصاعِدِ وَالنازِلِ
17وَالحَـظ بِـعَينَيكَ أَديمَ السَمامِــن طـالِعٍ فـيـهـا وَمِـن آفِـلِ
18كُــلٌّ عَــلى مَــســلَكِهِ لا يُــرىعَــن ذَلِكَ المَـسـلَكِ بِـالمـائِلِ
19لَو دَبَّرَت أَنــفُـسَهـا لَم تَـغِـبوَاِطَّلــَعَ النــاقِـصُ كَـالكـامِـلِ
20وَاِنـظُـر إِلى المُزنَةِ مَشحونَةًمُــثـقَـلَةَ الكـاهِـلِ كَـالبـازِلِ
21تَــحِــنُّ مِــن شَــوقٍ إِلى وَقـفَـةٍأَو خَـطـرَةٍ بِـالبَـلَدِ المـاحِـلِ
22يــا لَكَ بُـسـتـانَ عُـقـولٍ بَـدالِعَـيـنِ قَـلبِ المُـؤمِنِ العاقِلِ
23فَـسِـرُّ هَـذا الشَـأنِ لا يَنجَليإِلّا لِعَــبــدٍ مُــخــلِصٍ فــاضِــلِ