الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

ما القلب في إثرهم بمختطف

ابن الرومي·العصر العباسي·97 بيتًا
1ما القلب في إثرهم بمختطَفِولا بذي صبوة ولا كُلَفِ
2سلوتُ عن خطَّة الخليط وعنمرتبِعٍ منهمُ ومخترِفِ
3إن محل الأنيس بعدهمللمرء ذي السن شرُّ معتكف
4وصل الغواني صبا الشباب وغشيان المغاني حقا صبا الخَرِف
5فعدِّ عن ذكرهم وعن دمَنٍبمدرج للرياح منتسَفِ
6ما رعيُنا عهد كل خائنةٍقاسية غير ذات منعطف
7تحميك معروفها الممنّع بالبخل ولين المَرَدِّ بالصلَف
8بيضاء قد شيف خَلقُها وأبىمذموم أخلاقها فلم يُشَف
9تضمن عن وجهها ومخبرهاحسنَ رُواءٍ وقبح منكشف
10مناعة نيلها المحب وماتنفك من صدها على خفف
11من اللواتي إذا ظفرن بناأنزفن ألبابنا سوى نُزَف
12حُكِّمن فينا فما عدلن وإنعدلن بين الجفاء والقضَف
13كم من دموع سفحنها هدرٍومن دماء سفكنها ظلف
14بكل أحوى أحمّ في حورٍوكل أقنى أشم في ذَلف
15مضى أوان الصبا وحين البطالات وهذا أوان مصطرف
16ولائم أن حللتُ شاهقةًتزلُّ منها الوعول عن قَنف
17لم ير لي خلّة تعاب سوى الخلة أو رغبتي عن الحرف
18صدقُ يقينٍ أن لا مقدِّر للأرزاق إلا مخلِّقُ النطف
19قلت وقد لام في القناعة بالمجد وحلف المعاش ذي الشظف
20همُّ رجال العلا تنافسهمفيها وهمُّ الحمير في العلف
21ما سرني اللؤم والغضارة في العيش بديلاً بالمجد والقشف
22لي عفة حسب من تكون لهمن الغنى غُفَّةٌ من الغُفَف
23كأن كفي بها مُمَلَّكةٌدجلة تسقي منابت السعف
24ما قصر العسر بازدلافيَ للمجد مشيحاً في كل مزدلف
25أرقَّ مالي ولو أشاء لأصبحت وأمسيت منه في كَثَف
26إني أعاف الخبيث يعلمه اللَه إذا ما الخبيث لم يُعَف
27أطمح كالنسر في السُّكاك ولاأخلد إخلاده إلى الجيف
28شاد لي السورَ بعد توطئة الأسِّ أبٌ قال أنت للشرف
29وأبذل البلغة الكفاف من القوت إذا المستضيف لم يضف
30أبني البناء الذي يقيم على الدهر ويودي خورنقُ النجف
31وأرتجي أن تدوم لي دِيَمٌمن عارض في السماء ذي وَطَف
32أعني أبا الصقر إنه ملكفي منصب للعيون مشتَرف
33من معشر فيهم السماحة والحلم وفيهم قعاقع الحجَف
34أركبه الله ذروةً تمكتمن شرف لم يكن بمرتدف
35يا راكباً نحوه ليسألهيممه واحرف بكل محترِف
36ولا تشحَّنَّ أن تشارك فيجدواه فالبحر غير منتزف
37بلِّغه مدحي فإنه كلِمٌيفعمه مسكه ولم يُذَف
38من قول علامة له لججٌيغرق فيهن صاحب النُتَف
39قل لأبي الصقر قول ذي سددٍقرطس بالحق غرَّةَ الهدف
40يا أيها السيد الذي اعترفتله الصناديد كل معترف
41أصبحت يطريك كل مضطغنٍمنحرف عنك كل منحرف
42أنطقه فضلك المبرز بالحق فأداه غير مُعتَنف
43وأصدقُ المدح مدح ذي حسدٍملآن من بغضةٍ ومن شَنَف
44أنت الذي أخصبت رعيَّتُهحتى شكا البدن صاحبُ العجف
45واتسق النظم في النظام بهفائتلف الشمل كل مؤتلف
46وأنصف الظالم المظلَّمَ فالعصفور جار العقاب في لَجَف
47تكدح للمجد كدح مجتهدأو لمحل النعيم والترف
48ما زلت تسعى لكل صالحةوإن تكلفت أثقل الكُلَف
49تجري إلى كل غاية شططٍوتنتوي كل نية قَذِف
50يا محيِيَ الشعر والسماح وقدكانا جميعاً مُضَمَّنَي جدف
51أدعى كتاب إلى الجميل وأوعاه لما يشتهى من الخُرف
52يا مبرئ الحسبة التي سقمتبل التي أشرفت على التلف
53داويت أدواءها وقد دنفتحينا من الدهر أيما دنف
54براجح الوزن من سَراة بني العباس يقفو مذاهب السلف
55أبلج يجلو بضوء غرتهونور تقواه حالك السُّدَف
56إذا رأى وجهه ومنصبهضنَّ بذاك الجمال والشرف
57فعفَّ عن كل ما يشينهماوكفَّ أحكامه عن الجنف
58ينهاه عن مأثمٍ تُقى ورعٍفيه وعن مدنس نُهى أَنِف
59له ذكاء الفتى وقد كمُلتفيه على ذاك حُنكةُ النَصف
60ممن إذا الغمر رام مغمزهلم يؤت من قسوة ولا قصف
61يغدو شديداً على المريب وتلقاه لمن تاب ليِّنَ الكنف
62يذعر بالهيبة الهزبر ويستنزل بالعدل أعصم الشعَف
63فلو يرى هديه النبي أو العباس قالا بوركت من خلف
64كم قائل صادق وقائلةلمن يخاف العداء لا تخف
65إن مقام المظلوم عند أبي العباس أضحى مقام منتصف
66شمَّر للقوت وهو من ذهبعزاً وللنقد وهو من خزف
67فأوسع الفاسدين مصلحةفي غير إثم هناك مقترف
68ونكَّل الباعة التي عمرتتجمع بين التطفيف والحشف
69وأنكر النكر بعدما اكتَنَتِ الفتنةُ في فتكها أبا دُلف
70يفديه آمين كل ملتحِفٍعلى الخيانات كل ملتحَف
71واسعد به أيها الوزير فقدأعطيته طاهراً من النطف
72قلدك الله منه لؤلؤةكم صانها عن سواك بالصدف
73قلَّدته أمرنا فقام بهغير أخي لوثة ولا لفَف
74ومثلك اختار مثله وكذامن كان بالمسلمين ذا لطف
75أقسمتُ ما في الذي تسوس به الدين وملك الملوك من وكف
76كلّا ولا سرت بالرعية في الوعث فأتعبتها ولا الظلف
77بل أنت ذو السيرة التي قصدتقدماً وحادت عن كل معتسَف
78وهكذا سيرة الجواد إذالم يؤت من هجنة ولا قرف
79يختلف الناس في سواك وماتوجدهم موقعاً لمختلف
80أنت الذي أجمعت جماعتهمأنك من لا يشول في الكفف
81جمعت ما يجمع الوزير فماتنفك من حاسد على أسف
82إربٌ يُكادُ العدى به وندىًيقرن بين القلوب بالأُلَف
83ذهبت بالدَّهْيِ والسماح معاًوالناس من ذا وذاك في طرف
84وأنت كالبحر لا كفاء لهفي بعد غور وقرب مغترف
85وحلمك المنقذ النفوس إذاأشرفن من معطب على حَفف
86أنسيتنا جود حاتم وحجىعمرو الدواهي وحلم ذي الحَنف
87ولو تبذلت للحروب لأُلفيتَ شبيهاً بالليث ذي الغضف
88لا سبط الخطو في المهارب حاشاك ولكن في كل مزدحَف
89خذها مديحاً كأنه وُشُحُ الدرِّ إذا ما جرت على الهيَف
90أحلى مذاقاً على اللسان من الشهد بماء الغمام في الرصف
91مدح رأى أنك الكفيُّ لهفلم يجد عنك وجه منصرَف
92وكلُّ مدح يقال فيك إلى التقصير أدنى منه إلى السرف
93نهدي لك الشعر ثم نحقرهوإن غدا من نفائس التحف
94لأنه ليس فيك من بدع الأشياء كلّا ولا من الطُّرف
95ولا نرى أنه يزيدك فيمجدك من متلد ومطَّرف
96ما يرفعُ الشعر أو يشرِّف منبدرٍ بزُهر النجوم مكتَنف
97ينزل من مجده وسؤدَدِهِبين قديم وبين مؤتنف
العصر العباسيالمنسرحقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المنسرح