الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ

مهيار الديلمي·العصر العباسي·109 بيتًا
1ما المجدُ إلا بالعزيمة فاعزِمِمن لم يغامر لم يفز بالمغنمِ
2كم ذا القُنوع بوقفة المردودِ عنبابِ العلاء وجِلسةِ المتظلِّمِ
3متأخراً بالفضل أُبخَسُ حَقَّهوأُرَى مكانَ العاجز المتقدّمِ
4حتى كأنّ خليجَ قلبي ليس فيصدري ولا سيفَ انتصاري في فمي
5قد كان يرتاب الغبيُّ بفطنتيويريبني بالعجز فرطُ تلوُّمي
6ومشى إلىّ الضيمُ مشيَ تسلُّطٍوطُماعةٍ في عفّتي وتسلُّمي
7وأصاتت الأيامُ بي قم تحتشمْوأشارت العلياء خاطرْ تعظُمِ
8إن كنت تُنكر يا زماني جلستيفلأنهضنَّ لها نهوضَ مصمِّمِ
9ولتدعونّي ثائراً مستيقظاًإن كنتَ أمسِ دعوتني في النوَّمِ
10ولأنْفُضنَّ من الهويني منكِبينفضَ العُقاب سقيطَ طَلٍّ معتمِ
11ولألقينَّك راكباً من عزمتيجرداء تفتح في الطريق المبهمِ
12في كفِّ راكبها عِنانُ مسمِّحٍفي السبق غرّةُ وجهه لم تُلطَمِ
13يكفيه وزعةُ سوطِهِ ولجامهما مس في فخذيه إثر المحزمِ
14تنضو الجياد كأنها ملمومةٌهوت انحداراً من فَقار يلملمِ
15تحت الدجى منها شهاب ثاقبٌجِنّ الخطوب بمثله لم تُرجَمِ
16تهفو على أثر الطرادِ كأنهاقبسٌ تهافتَ عنَ زنادٍ مصرمِ
17تجتاب بي أجواز كلِّ تنوفةعذراءَ ما وُطئتْ وخَرقٍ أعجمِ
18وإذا حفِظتُ النجم فيها لم أُبَلما ضاع من أثرٍ بها أو مُعلَمِ
19ولقد ركبت إلى المآرب قبلهاظهرَ الخطار سلمتُ أو لم أسلَمِ
20أبتاع عزّاً بالحياة ومَن يَمِلْحبُّ الحياة به يُهَنْ أو يُظْلَمِ
21في فتيةٍ يتصافنون مياهَهمبالراح من حَلْب السحاب المصرِمِ
22وإذا عيابُ الزاد فيهم أصفرتْكان المموِّلُ كلّه للمعدمِ
23متهافتين على الرحال فناكسٌسئم الكَلالَ وناصبٌ لم يسأمِ
24والليلُ يطويه السُّرى في مخرِمٍعنّا وينشره الدجى في مخرِمِ
25والنجم في الأفق المغرّب رايةٌبيضاءَ أو خدّ الحصان الملجَمِ
26حتى صبَحنا المجدَ في أبياتهوالعزَّ في عاديّةِ المتقدِّمِ
27كرماء يمسي الضيمُ من أعراضناوشخوصنا في مَزلَقٍ متهدّمِ
28فكأن أيديَنا الطوالَ علِقْن منحبل الوزير بذمةٍ وتحرُّمِ
29وكأنّ مَسرانا بُغرَّة وجههومَرادَنا من نَيله المتقسّمِ
30شعَبَ الممالك رأيُ طَبّ لم يكنصدعُ الزجاجة قبله بملأَّمِ
31جَلَّى على غُلَوائه متعوّدٌلم يجرِ طاعةَ حازم أو مُلجِمِ
32ماضٍ يرى أن التأخُّرَ سُبّةٌما آنستْ علياه وجهَ تقدُّمِ
33خَفَق اللواءُ على أغَرَّ جبينُهقبلَ اللقاء بشارةٌ بالمغنمِ
34يصلُ القناةَ بفضلة من زَندهويزيد حدُّ لسانه في اللَّهذمِ
35وامتدّ باعُ الملك منه بساعدٍمتوغِّلٍ قبل الحسامِ المخذمِ
36تُزهَى الدسوت إذا احتبى متوسداًوتضاءلُ الأحسابُ ساعةَ ينتمي
37ويردُّ في صدر الزمان براحةٍتُزري أناملها بنوء المِرزمِ
38بيضاء يخضرّ العنانُ بمسّهاوتَشيبُ ناصية الحِصان الأدهمِ
39وإذا تدوفعت السياسةُ أُسندتمن رأيه بجنُوب طودٍ مُعصمِ
40وإذا الملوك دعَوا بخالص مالهمكان الدعاء مؤيّدَ المُلكِ اسلَمِ
41يَسِمون خيرَ ملقَّبٍ وضعوا لهتاجَ الفخارِ على جبين المِيسمِ
42ويقلّدون أمورهم متعطّفاًيرعى لحادثِهم حقوقَ الأقدمِ
43طَبّاً بأدواء البلاد إذا سرتللجور فيها عِلّةٌ لم تُحسمِ
44جاءت به أمُّ الوزارة فارساًولدته بعدَ تعنُّسٍ وتعقُّمِ
45متمرّناً أحيا دروس رسومها الأولى وزاد فخطَّ ما لم يُرسَمِ
46فندت ظُبا الأقلام يخدُمها الظّباويقادُ ألفُ متوَّج بمعمَّمِ
47لله درّك والقنا يزَعُ القنابك والفوارسُ بالفوارسِ ترتمي
48والخيل تعثرُ في الوغى برؤوسهامتبرقعاتٍ بالعَجاج الأقتَمِ
49وعليك من طيش الحلوم سكينةٌوعلى سفاه الحرب ثوبُ تحلُّمِ
50ومُفاضةُ الأذيالِ يُحسَب متنُهاأدراجَ ماء في الغديرِ منمنَمِ
51رتقاء يزلَق بالأسنّة سردُهازلَقَ الصفاةِ بليلةً بالمنسِمِ
52ما زرّها جبن عليكَ وإنماحكموا بفضل الحزم للمستلئمِ
53كم قدتَ من عُنُقٍ بسيفك لم يُقدْفإذا ظفِرتَ رحِمتَ من لم يَرحَمِ
54وإذا الإباء المرُّ قال لك انتقمقالت خلائقك الكرام بل احلُمِ
55شرعٌ من العفو انفردتَ بدينهوفضيلةٌ لسواك لم تَتَقدّمِ
56حتى لقد ودّ البريء لو أنهأدلى إليك بفضل جاهِ المجرمِ
57لا تصلح الدنيا بغير معدّلٍيَسقِي بكأسَيْ شهدها والعلقمِ
58يقظان يبسُط راحةً أخَّاذةًبحقوقها من مغنمٍ أو مغرَمِ
59إن سيل رفداً فهي يَنبوعُ الندىأو سيم ضيماً فهي ينبوعُ الدمِ
60والناس إما راغبٌ أو راهبٌفاملكهُمُ بالسيف أو بالدرهَمِ
61ضحِكتْ بك الأيامُ بعد عبُوسهاوأضاء عدلك في الزمان المظلمِ
62وتذلَّلتْ لك كلُّ بكرٍ صعبةٍفي الملك فارَكتِ الرجالَ وأيِّمِ
63كم نعمةٍ لك ألحقتْ متأخّراًبالسابقات وحلّقتْ بمحوِّمِ
64وعطيّةٍ أسرفتَ فيها لم تعُدْفي إثرها بلواحظِ المتندّمِ
65أنا غرس نعمتك ارتوت بك أيكتيبعد الجفوف وقام عندك مَوسمي
66أبصرتَ موضعَ خَلّتي وسمعتَ ليوسواك من قد صَمَّ عني أو عَميِ
67أغنيتني بجَداك حِلّاً واسعاًعن ضيّق بندى سواك محرَّم
68ورفعتَ عن بلل اللئام ورشحهمشفَتي ببحرٍ من نوالك مفعَمِ
69وحقنتَ طَوْلاً ماءَ وجهي عنهُمُفكأنما حقَنتْ يمينُك لي دمي
70قد كنتُ عن مدح الملوك بمعزلوعن السؤال على طريقٍ أيهْمِ
71لا يُشفِق البخلاءُ من غضبي ولاأرضَى بفضل عطيّةِ المتكرّمِ
72فنقلتَ بالإحسان تالدَ شيمتيونقضتَ شرطَ تقلّلي وتحشمي
73وأنلتني ما لم أنل فعلمتُ منعادات شعري فيك ما لم أعلمِ
74ولبستُ أنعمَك التي من بعضهاأن صرتُ مضطلعاً بشكر المنعمِ
75فلئن أطاعك خاطري أو أفصحتْلك من إِبايَ بناتُ فكرٍ معجِمِ
76وملكتَ من مدحي الذي لم يملكواإلا بفرطِ تكلُّف وتجشمِ
77فبما نشرتَ منوِّهاً من سُمعتيوشهدتَ غير مقلِّد بتقدمي
78ونصرتَ فيَّ الحقَّ غيرَ مراقَبوحكمتَ بالإنصاف غيرَ محكَّمِ
79ولئن بقيتُ لتسمعنّ غرائباًلم تُعطَها قبلي قُوَى متكلِّمِ
80تلك المحاسنُ منجَباتُ بطونهالك بين فذٍّ في الرجال وتوأمِ
81يقضِي الحسودُ لها قضاءَ ضرورةٍبفضيلة الطاري على المتقدمِ
82تنقادُ بين يديك يوم نشيدهالفمي خِطامةُ كلِّ سمع أصلمِ
83يتزاحمون على ارتشاف بيوتهاحشدَ الحجيج على جوانبِ زمزمِ
84ذَخَر الزمانُ لعصر ملكك كنزَهاحتى تكونَ منيرةً بالأنعمِ
85وإذا زففتُ لديك من نحلاتهاعِظمَ الفصاحةِ في المقال الأعظمِ
86نطقتْ فصاحتُها بأنّي واحدٌوالشعرُ بين ملَجلَج ومجمجَمِ
87قد عُطِّلت سُبُلُ القريض فكلُّهميتخابطون بجُنح أعشَى مظلمِ
88ما بين حيْرةِ قائلٍ لم يحتشمكشْفَ العيوب وسامع لم يفهمِ
89وتكاثَر الشعراءُ كثرةَ قِلَّةٍفغدا السكوت فضيلةً للمُفحمِ
90فتمَلَّ مدحي واحتفظ بي إننيزادُ المقلِّ ونُهزةُ المتغنِّمِ
91واعطف علي وقد عطفت وإنماأبغى المزيد وقد بدأت فتمّمِ
92أعطيتَني سرّاً ولكن لم يبنبالمال عندك شهرتي وتوسُّمي
93فأجلْ على عِطفي علامةَ مفخريُثنيِ برأيك فيّ من لم يعلمِ
94يعلو بها بين الأعادي ناظريويبين فضلُ تحقُّقي وتحرُّمي
95وأعنْ على دنيا حملتُ ثقيلَهابك مع تلاشي بنيتي وتهدُّمي
96لا تبلُني فيها بغيرك حاكماًلم أخلُ من شكوى بها وتظلُّمِ
97وسنان عن حقّي إذا نبّهتُهقالت خلائقُه الجعادُ له نمِ
98لولاك لم أظفَر بنهلةِ طائرٍمن مالهِ المتأجِّن المتأجِّمِ
99يا بردَ أحشائي صبيحةَ قيل ليهذا الوزير فطب صباحاً وانعَمِ
100فكأنّ أوبةَ مالكٍ ولك البقاطرَقتْ بها الأخبارُ سمعَ متمِّمِ
101عادت إلى دار السلامِ سُعودُهابك فارعها وأقمْ عليها واسلمِ
102وهبِ الوصالَ لأنفسٍ مشتاقةٍشَوْقَ العِطاشِ إلى السحابِ المُرهمِ
103لا حُوِّلَتْ عنّا ظلالُك إنَّهامتقيَّلُ الضاحِي ومأوَى المُعتمِ
104وخلا الزمانُ وعمرُ ملكك خالدلم ينتقِضْ هَرَماً ولم يتخرَّمِ
105وطلعت بالإقبال أشرف طالعمن أُفقهِ وقدِمتَ أسعدَ مقدَمِ
106ولبستَ للعيدين ثوبَيْ دولةٍأرِجَيْنِ بين مُرَقَّشٍ ومُرَقَّمِ
107يصفانِ طَوْلَك بين ماض معرِبٍبلسانِ رحلتِهِ وآتٍ معجِمِ
108فخرت بك الأيامُ حتّى كلُّهاعيدٌ إلى أيَّام ملكك ينتمي
109وغدت عيونُ الناس عنك كليلةًفأعيذُ مجدَك من عيونِ الأنجمِ
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل