الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ما الحب إلا موئل المتعلل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·68 بيتًا
1ما الحبُّ إلّا موئلُ المتعلّلِوبراعةُ اللّاحي وطولُ العُذَّلِ
2خُدَعٌ إِذا اِصطَلتِ النّفوسُ بنارهالم تبقَ فيها مُسكَةُ المُتَجمِّلِ
3عُدْ بالسُّلُوِّ على الغَرامِ فإنّهأَمَدُ المشوقِ وعزّة المتذلّلِ
4للَّه قلبٌ ما اِطمأنّ به الهوىإِلّا تلوُّمَ مُزمِعٍ متحمِّلِ
5لا تحسبَنْ ودّي لأوّلِ راغبٍطوعَ العيونِ ونُهزَةَ المتعجّلِ
6فلَطالما أعرضتُ عن وجه الهوىوثنيتُ عن جهة الغواني كلْكَلي
7أمّا وقد صبغ المشيبُ ذوائبيللنّاظرين فلاتَ حين تغزّلِ
8وأزال من خطر المشيب توجّعيعلمي بأنْ ليس الشّبابُ بمَعْقِلي
9فَلِئن جَزعت فكلُّ شىءٍ مجزعيولئنْ أمنتُ فشيمةُ المسترسلِ
10حسبُ الفتى زمنٌ يقرّب صرفُهُما بين كلّ إقامةٍ وترحّلِ
11ممّا يُعِلّ الحزمَ إنْ لم يُرْدِهِظفرُ المقيمِ وخيبةُ المتوغّلِ
12جَهْدُ العليمِ كعفو آخرِ جاهلٍوالنُّجْحُ للسّاعي له والمُؤْتَلِي
13حتّى مَ تأنسُ بالحوادثِ همّتيوالدّهرُ يوحش ظِنّة المتأمّلِ
14أُلقي على الأيّامِ وطأةَ حازمٍمتكشّفِ الأعضاء خافي المقتَلِ
15ومتى قدرتُ على الزّمان بسطوةٍفعلى أميرِ المؤمنين توكّلي
16بالطّائع اِطّادَتْ مذاهبُ أُمّةٍفَوْضى على سُنَنِ النبيّ المرسلِ
17نال الخلافةَ وهي أبعدُ مرتقىًوأقام فيها وهي أكرمُ منزلِ
18كملتْ أداةُ المجد فيه وربّماكَملَت رياسةُ مُخدَجٍ لم يكمُلِ
19شِيَمٌ تَبَلّجُ للعيون وتنثنيطُرُقاتُها تدجو على المُتَقَيِّلِ
20متفاوتُ الطَّعْمينِ أَريٌ في فم العافي وللباغي نقيعُ الحنظلِ
21كرمٌ تبوّأ في ظِلالِ شراسةٍكالماء يرتع في فقار المُنْصُلِ
22وإذا تسرّع في بدايةِ عزمِهِأخزى بهنّ رَوِيَّةَ المتمهِّلِ
23ماضٍ كحدِّ السّيفِ إلّا أنّهلم تَثنِ جُرْأَتَه جَزالةُ مَفْصِلِ
24إنْ همّ لم تَعُقِ الهُوَيْنَى هَمَّهكالسّيلِ يُلحِق محزناً بالمُسهِلِ
25وَكَلوا إليه عُرا الأمور وإنّماوَكَلوا السَّماحَ إلى العمامِ المُسبِلِ
26عاذوا بمنخرقِ اليمين مضاؤهيكفي العُفاة ذريعةَ المتوسّلِ
27فإذا سَرَوْا فَسَناهُ أشرقُ كوكبٍوإذا صَدَوْا فنداه أعذبُ منهلِ
28غيرانُ يدفع عن قرارةِ دينهمْدَفْعَ الأسودِ عن العرينِ المُشبِلِ
29متسرّعٌ للطّالبين إلى الجداثَبْتُ المقامةِ في المقامِ الأهولِ
30وإذا سألتَ فلم تُغالِ ولم تُخَبْوَإن اِشتططّتَ أخذتَ ما لم تسألِ
31نأتِ الظّنون فليس يهجس لاِمرئٍفَطِنٍ من المعروفِ ما لم يفعلِ
32وإذا تزاحمتِ الهموم بصدرهجلّى غَيابتها بهمّةِ فَيصلِ
33قَلِقُ البصيرةِ إنْ سَرَتْ أفكارُهظفرتْ بما خَلْفِ القضاءِ المُسدَلِ
34سامى البنيّةِ في المكارمِ أُسكنتْمنه الخلافةُ في مُعِمٍّ مُخْولِ
35كم قد تجاذبها الرّجالُ فلم تَنُخْإلّا على البيت الأعزّ الأطولِ
36لبّتْ نداءَكُم وكم من هاتفٍما سوّغَتْه إصاخة المُتَقَبِّلِ
37أفضت إلى الكَنَف الخصيب فطالماكانتْ تَقَلَّبُ في الخَبارِ المُمحلِ
38لم تلتئم بأكفّكْم حتّى رأتْتصديعكمْ فيها رؤوس الزُّمَّلِ
39يفديك مَن شَرِقتْ بمجدك نفسُهشَرَقَ المَذانِبِ بالعوادي الهُطَّلِ
40رَوِيَتْ بفيض نَوالك الخضل النّديفتبوّعَتْ في بِشْرِك المتهلّلِ
41ولقد بلوك على الزّمان فصادفواعَضْباً غنيّاً عن يمين الصَّيْقَلِ
42لا يبعد اللَّه اِنصِلاتك للعِداعَجِلاً تُدَهْدِه جَحْفَلاً في جحفلِ
43متوقّداً في هَبوتي ذاك الدّجىمتهجّماً في ضيقِ ذاك المَدخَلِ
44إذْ لا جريء البأسِ إلّا مُحجمٌحيرانُ يخبط حَيْرةً بتأمّلُ
45ولكَمْ رميتَ أخا مروقٍ هزّهأَشَرُ الجماحِ بعزمةٍ كالمِسْحَلِ
46لا تستقلّ بماضِغَيْه فتنكفيإِلّا وغاربُه ضَجيعَ الجندلِ
47أَمُساورِي الأضغانِ هل من غايةٍما طالها أم فاضلٍ لم يفضُلِ
48لا تُحرجوه بالعقوقِ فتأخذوامن سخطه بزمام أمرٍ مُعضلِ
49ملّاكُمُ البالَ الرّخيَّ وكنتُمُثاوين بين تَلَدُّدٍ وتَقَلْقُلِ
50أطغاكُمُ خَفضُ الأناةِ ودونهانِقَمٌ تعدّل جانبَ المُتَزَيِّلِ
51ما غرّكمْ إلّا تغاضي خادرٍمتيقّظِ العزمات عادي الأنصُلِ
52إِنْ يغتفرْ لا ينتقمْ أو ينتقمْلا يَصطلمْ أو يصطلمْ لا يَنكُلِ
53خلّوا السّبيلَ لشمسِ كلِّ دُجُنَّةٍكَثُفتْ وموضحِ كلِّ خطبٍ مُشِكلِ
54يا كالئَ الإسلامِ ممّن رامهومقيمَ أحكامِ الكتاب المُنزَلِ
55أقصى مرادى أنْ أراك وإنّهاأُمنيّةٌ حسبي بها لمؤمّلِ
56تتساقط الحاجات عند بلوغهاعن كلّ قلبٍ بالعَلاءِ موكَّلِ
57هل لِي إلى الوجه المحجَّبِ نظرةٌترمي بصِيتي فوق ظهر الشَّمْأَلِ
58أجْلو بها صدأ الشّكوكِ إذا اِعتَرتْدوني وأسكن ظلّها في المحفِلِ
59أُثِني وما هذا الثّناء لمجتَدٍفلذاك أُبعدُ عن مقالِ المُبطِلِ
60لا دَرَّ دَرُّ الإنتجاعِ فإنّهدَنَسٌ لثوبِ المعتفِي والمُفضلِ
61هيهات يبلغك المديحُ وإنّماأحظى بفضل الجاهد المُتَغلغلِ
62أسلفتني النّعماءَ في أهلي معاًفمتى ينوء بعبءِ حقّك مِقْوَلِي
63ومددتَ من ضَبعَيْ أَبِي فتركتهيُزري بمنزلةِ السِّماكِ الأعزلِ
64أوْطأته قُلَلَ العُداة وإنّهاقُلَلٌ مؤهّلَةٌ لوقعِ الأرجلِ
65لمّا اِستطارَ البغيُ في آنافهمْوتنكّبوا سنن السّبيل الأمثلِ
66أمطرتَهمْ غُلَواءَ بأسٍ ردّهمْيتدارسون بلاغةَ المتنصّلِ
67لم يغنِ إنْ دبوا بعذرٍ بعدهاركبوا بذنبهمُ قوادمَ أجدَلِ
68لا زلتَ تَستقضي الدّهورَ محكّماًفي النّائباتِ منيعَ ظهرِ المَعقِلِ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل