الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

ما الفخر إلا للذين تواضعوا

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·29 بيتًا
1ما الفَخْرُ إِلاَّ للذينَ تَواضَعوالله وانْقَطعوا عن الأغيارِ
2طاروا إليه عن الوُجودِ جَميعهِأكرِمْ بِذاكَ المَوكبِ الطَّيَّارِ
3صَدَقوا له فَتَنَوَّرَتْ أسرارهُمْوالصِّدْقُ يُبدي النُّورَ في الأسرارِ
4عَظُمَتْ عَزائمهُمْ بِثابتِ عَزْمهِمْفَتَحقَّقوا بِشَرائفِ الأطْوارِ
5وتَمَلْمَلوا ليلاً على محْرابهِمْبِمَدامعٍ كَسَواجمِ الأمطارِ
6فَكأنَّما نَوْحُ الحَمامِ زَجيلُهمْجُنْحَ الدُّجى بِعَجائبِ الأذكارِ
7يَبْكونَ قد رَقَّ الجَمادُ لِحالهِمْخَوفَ المُهَيْمِنِ لا لِخَوفِ النَّارِ
8تَمضي بِقاتِل لَهْفِهمْ أوقاتهُمْسِرًّا وهُمْ عَلَناً على اسْتِبْشارِ
9الحُبُّ هَيَّمَهُمْ وهَزَّ قُلوبهمْفَزُووا عن الأعوانِ والأنصارِ
10طابوا به ولِشَوقِهمْ لَجَنابِهِغابوا عن الغُيَّابِ والحُضَّارِ
11ناحوا وما الخَنْساءُ في تَعديدهاوتَلَهَّفوا فَتَنَفَّسوا بأُوارِ
12عَجَباً لهمْ في اللَّيلِ في خَلَواتِهِمْغَسلوا الثِّيابَ بِمَدمَعٍ مِدْرارِ
13طَلَبوا الحَبيبَ بأنفُسٍ قُدْسيَّةٍمَحْفوظَةِ الإيرادِ والإصدارِ
14رَحلوا إليهِ بوَقتهِمْ وبِصِدْقهِمْوفَدَوا عليهِ طَرائفَ الأعْمارِ
15وتَقَيَّدوا بِغَرامهِ فَتَجرَّدواعن كِسْوَةِ الإقْلالِ والإكْثارِ
16إنِّي أحاولُ رَكْبَهُمْ يومَ السُّرىليَكونَ في تلكَ القُفولِ مَساري
17وإذا الأمورُ تَقارَبَتْ لأوانِهاحُلَّتْ عُرى الأقْدارِ بالأقْدارِ
18الحمدُ للهِ الكَريمِ فَنارُهُمْناري ومَدْمَعُهُمْ كَدَمعي الجاري
19يا ليلَتي والرَّكبُ قَلْقَلَهُ الهَوىلا تَقْصُري طولي على السُّفَّارِ
20فَعَسى الصَّباحُ ليَحمَدَ القومُ السُّرىباللُّطْفِ يوصِلُنا لتلكَ الدَّارِ
21والغائِبينَ الحاضرينَ أليَّةًضُرِبَتْ عليها في الهَوى أسْتاري
22بَعُدوا وفي قَلبي مَحَطُّ رَحالِهمْوعَليهِمُ قد عُقِّدَتْ أزراري
23أنَّيْتُ عن لَهْفٍ فَقالَ عُوَيْذِليرِفقاً فقد أزْعَجْتَني يا جاري
24رَقَّ العَذولُ لأنَّتي وتَفَجُّعيوبَكى لِحالي جامدُ الأحْجارِ
25والذَّارِياتُ من العُيونِ جَداوِلاًفَيَّاضَةً يومَ النَّوى بِبحارِ
26والمُعْصَراتِ دَماً نَقيعاً أحْمَراًمن مُقْلَتي وزَفيرِ شَبَّةِ ناري
27إنِّي على العَهْدِ القديمِ وحُبُّهُمْديني وكَعْبَةُ مُهْجَتي ومَناري
28وإذا حشرْتُ بُعَيْدَ موتي في غَدٍحُبِّي لِهاتيكَ الوُجوهِ شِعاري
29أنَّى أُجانبُ حُبَّهُمْ وهو الَّذيأعْدَدْتُهُ زادي لِعُقْبى الدَّارِ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
الكامل