قصيدة · الطويل
ليــومــك فــي الاحــشـاء وجـد مـبـرح
1ليــومــك فــي الاحــشـاء وجـد مـبـرحبــرحــت ولكــن الاســى ليــس يــبــرح
2مــضــيــت ومــا ابـقـيـت الا حـشـاشـةتــذوب واجــفـانـاً مـن الدمـع تـفـرح
3رمى الدهر عن قوس الحوادث اسهماصبــهـا المـجـداودي والحـوادث تـفـدح
4لك الخــيــر لا تــبـعـد فـكـل مـسـرةتــبــيــن إذا بـان الحـبـيـب وتـنـزح
5تــغــيــر وجـه الصـبـح عـمـا عـهـدتـهفـقـد عـاد مـن بـعـد التـبـسـم يـكلح
6نـعـيـت بـه فـاسـتشعر الحزن والجوىفـــؤاد بـــه نـــار الرزيـــة تــلفــح
7فـمـا زلت مما راعني الصبح بالأسىاكــابــد مــنــه روعــة حــيــن اصـبـح
8كــأن فــم النــاعـي وقـد شـب نـعـيـهلنـا النـار زنـد فـي الجوانح يقدح
9كــأن لســانــاً بــيــن فــكـيـه شـفـرةتـــقـــطـــع احـــشـــاء لنـــا وتــجــرح
10كــأنـي قـبـل الاذن بـالعـيـن سـامـعفـمـا صـاح حـتـى ظـلت العـيـن تـسـفح
11فــلله نــعــش بــالســكــيــنــة ســائريــخــف ويــعــلوه الوقــار فــيــرجــح
12يــحــجـب غـيـم النـعـش شـمـس فـضـيـلةغـدت بـعـد اشـراق إلى الغـرب تـجنح
13فـلا عـجـب ان غـابـت الشـمس ان ترىنـجـوم المئاقي في دجى الحزن تلمح
14أشــبــه بــالشــمـس المـنـيـرة فـضـلهعـــلى أنـــه أســنــى ضــيــاء وأوضــح
15لقـد اغـمـدوا فـي الترب منه صفيحةفــلله مــا وارى الضــريـح المـصـفـح
16بـكـتـه القـوافـي وهـويـرثـي وربـمـابـسـمـن ابـتـهـاجـاً وهـو يطرى ويمدح
17له السـبـق إذ لا حـلبـة غـيـر منبروليــس ســوى خـيـل الفـصـاحـة تـسـبـح
18إذا مــا جـرى سـبـحـاً لادراك غـايـةنــــكـــبـــر اجـــلالا له ونـــســـبـــح
19كـأن عـلى الاعـواد مـنه إذا ارتقىذراهــن بــحــراً بــالفــوائد يــطـفـح
20كـــأن بـــهــا مــن حــبــه أريــحــيــةفــمــن طــرب اعــطــافــهــا تــتــرنــح
21إذا جـمـع الخـصـم الألد انـبـرى لهبــوازعــة تــلوي الجــمــاح وتــكـبـح
22إذا نــضــبــت يــوم المــقـامـة حـجـةعـلى الخـصـم جـاء البحر لا يتضحضح
23وكــــم أمــــد جـــلى إليـــه بـــغـــرةتــقــبــل فــي يــوم الرهـان وتـمـسـح
24بــمــلتــقــطــات مــن بــيـان وحـكـمـةيــحــلى بــهـا نـادي الحـجـى ويـوشـح
25تــزهــد فــي الدنــيـا زواجـر وعـظـهفـيـلقـى فـلاحـاً فـيـه مـن شاء يفلح
26له مـقـول قـد أوتـي الحـكـم لم يزلبــاقــليــده بــاب الغــوامـض يـفـتـح
27يــنــال بــعــفـو مـنـه مـالا يـنـالهأخــو جــدل فــي جــهــده ظــل يــكــدح
28يــقــولون قــس قــلت ضــل قــيــاسـكـمفــان جــواد الهــاشــمــيــيــن أفـصـح
29فــقــدنــاه فــرداً لا يــسـد مـكـانـهالوف مــن القــوم الذيــن تــرشـحـوا
30أبـــا كـــاظـــم ان الرثـــاء تــعــلةوســــلوة مــــحــــزون بــــه يـــتـــروح
31وفـي كـل رزء يـحـسـن الصـبر بالفتىولكـــنـــه فــي مــثــل رزئك يــقــبــح
32إذا الدهـر لم يـسـمـح بمثلك فاضلافـمـا عـذر قـلبـي وهـو بالصبر يسمح
33رثــيــتــك عــن قــلب قــريــح وانـمـايـجـيـد الرثـا قـلب الحـزين المقرح
34نــظـمـت لئالي الدمـع فـيـك قـصـيـدةوخــيـر مـن الدر القـصـيـد المـنـقـح
35إذا ســاءنــي حــزن الفـراق يـسـرنـينــعــيــمــك فـي دار الخـلود فـافـرح
36كــمــا ان شــعــري فــي رثـائك تـارةيــنــوح واخــرى بــالهـنـا لك يـصـدح
37كــأن ريــاض الحــزن اخــلاقـك التـيتــضــوع بــانــفــاس الريـاض وتـنـفـح
38لقـد عـاد روض الفـضـل بـعـدك ذاوباًونــبـت الربـى بـعـد السـحـاب يـصـوّح
39سـقـى جـدثـاً هالوا على المجد تربهســـحـــائب لطـــف تـــســتــهــل وتــدلح
40وشــق بــايــوان الصــفــاء ضــريــحــهوكــان جــديــراً بــالنــواظــر يـضـرح
41وفــاز بــريــحــان الجـنـان وروحـهـاكـــريـــم له ابــوابــهــا تــتــفــتــح
42فــان له عــنــد الحــســيــن تــجــارةيــفـوز بـهـا فـوزا عـظـيـمـاً ويـربـح