1يُحاكِمُ أَشْعارَكَ الأَغبياءُيُحاكِمُ أفكارَكَ الأشْقِياء
2يُحاكِمُ جَوْعَى العُقُولهُطُولَ السَّحابِ
3وزَهْوَ الفُصوليُحاكِمُ تِشْرينُ في جَدْبِهِ
4عصافيرَ تَشدوتُغَرِّدُ تُنْشِدُ
5تَعْزِفُ لَحْنَ الحُقولفأينَ العُقولُ؟
6وأين الضُّحَى في زَمانِ الأُفُول؟لأنّكَ تَعْشَقُ ما لا يُطاقُ
7وتَرْكَبُ هُوجَ الرِّياحالعَواتي
8اللَّواتيأَبَتْ تَنْحَني لِلهُراءِ أو تَزُول
9فما لِلمَناراتِ؟ما لِلذُّرا؟
10وما لِلنُّجُومِإذا ما هَجاها السَّرَابْ؟
11وعَرَّافَةُ الحَيِّ إنْ بَشَّرَتْبِشُمُوخِ الذُّبابْ
12وإنْ جَرَّدَتْ نَفْسَهامِن جَميعِ الثِّيابْ
13وأَلْقَتْ بُصاقًا على صَدْرِهاوتَحْسَبُها شَوَّهَتْ
14لَوَّثَتْفي السَّماءِ القِبابْ
15فحاشا وحاشا لها أنْ تَدوملأنَّ الضُّحَى
16ولأنَّ الضِّياءيُبَدِّدُ كلَّ ظلامِ الغُيوم
17ويَهْتِكُ ما تَنْسِجُ العَنْكَبُوتويُشْعِلُ أَضْواءَهُ في البُيوت
18وقد يُشْرِقُ الحُبُّ كالعافيةْوكالرّوحِ في لحظة صافيةْ
19يُحاكِمُ أَشعارَكَ الأَعْجَمونبِفَلْسَفةِ الرُّومِ الأَرطبون
20لأنَّكَ لا تَعْشَقُ المُوبِقاتلأنَّكَ تَعْشَقُ فَجْرَ الجَمال
21وتَأْبى لِجَبْهَتِكَ الانْحِناءعلى دَنساتِ الرِّمالْ
22لأنّكَ حادي النَّدَىوالمَدى والهُدى
23والنِّسا والرِّجالوتَرْسُمُ في لَوْحةِ المَجْدِ لِلمَجْدِ
24أرقى مِثالْوها أنتَ.. مَنْ أنتَ يا شاعرًا
25كَمِرْوَدِ جَفْنٍوتَغريدِ لَحْنٍ
26وصَيحةِ رَعْدٍتَهُزُّ الجِبال
27تُصَلِّي وتَشْمَخُ مثلَ الجِبالعلى كلِّ حال
28وللشِّعرِ أبعادُهُ المُتْقَنَةْبِرَغْمِ جِراحاتِه البَيِّنَةْ
29وآياتِهِ المُحْكَماتِ الّتيأراها بسيف الغبا مُثْخَنَةْ