قصيدة · السريع · قصيدة عامة

ليت الهوى يصرفه الراقى

صردر·العصر العباسي·65 بيتًا
1ليتَ الهوى يصرِفه الراقىإما بحَيْنٍ أو بإفراقِ
2رشفُ الثنايا والتزام والطُّلىَإن أمكنا أخلاطُ درياقى
3يا قارعا بالعذل سمعى ومِنورائهِ قلبٌ بأغلاقِ
4من أوجب التوبةَ من خمرةٍيعصِرها من لحظِه الساقى
5كم بالكثيب الفَرْدِ من نابلٍأسهمهُ ليست بأفواقِ
6وقامةٍ تحسبُها غصنَها الوَرقاءُ لو كانت بأوراقِ
7وظبيةٍ تنطح قَنَّاصهامن فاحمٍ جَعدٍ بأوراقِ
8من كُنْسها صدرى ومن روضهاقلبى ومن غُدرانها ماقى
9مأسورَةٍ بالصون في خِدرهاتَحكُمُ في أسرٍ وإطلاقٍ
10منّاعةٍ بالحسن أجفانَناأن يتقاربن لإطراق
11كأنما الأعين إذا أُبرزتمن خِدرها ليست بأطباقِ
12أغفلتُ ما حازْته من مهجتىمخافةً أن تذكُرَ الباقي
13وليلةٍ بالهجرِ مُدّتْ فمايُفنِى مداها سعىُ مشتاقِ
14كان شرابي وقِياني بهادمعي ووُرقا ذات أطواقِ
15حتّى محا الصبحُ سوادَ الدُّجَىكِلَّمةٍ في يدِ حلاّقِ
16قلتُ وأطرافُ القنا شُخَّصٌترمقنى عن زُرق أحداقِ
17لا أطلبُ الهدنةَ فيها ولوقامت بها الحربُ على ساقِ
18ومِن نِظام المُلك لي جُنَّةٌحصينةٌ ما مثلُها واقِ
19نِعْم الحِمىَ إن عَرضَت خُطّةٌقد لفَّها الليلُ بسوّاقِ
20يعتصم الخائفُ من أمنهِفي قُلّتَىْ عهدٍ ومثياقِ
21لا يهجُم السخطُ على حِلمهِإن عثرَ الأخمَصُ بالساقِ
22ولا يُهزُّ الكبرُ أعطافهَوهو على طودِ العلا راقِ
23في لفظه والخطِّ مندوحةٌعن صارم الحدَّين ذَلاَّقِ
24مثلُ سلاح الليث مستوَدعٌفي الكفّ أو ما بين أشداقِ
25أبلجُ فضَّاحٌ سنا نورِهلسُنَّة البدر بإشراقِ
26ذو بهجةٍ غراءَ ميمونةٍزيَّنها ديباجُ أخلاقِ
27يَحُلُّ ما يبديه من بِشرهعَقْدَ لسان الهائب اللاقى
28أبوابهُ للوفد مفتوحةٌكأنها أجفانُ عُشّاقِ
29تستغلق الرهنَ أفاويقُهُإن جُعلَ القَمْرُ لسبَّاقِ
30مسافةُ العلياء إن أُقِصيتْفهو بها عَمروُ بن بّراقِ
31والعيس عيسٌ فإذا زرنهفإنها أسبابُ أرزاقِ
32كم عنده للحمد والشكر منمواسمٍ قُمنَ وأسواقِ
33يأنَفُ أن يُمطر شؤبُوبُهإلا بأذهاب وأوراقِ
34تهلُّلٌ وَسْميُّه موعدٌيُولِى بهامى الجودِ غَيداقِ
35والسُّحبُّ لا تعطيك معروفَهاإلا بإرعادٍ وإبراقِ
36ليس يخيبُ الظنُّ فيه ولايعودُ راجيه بإخفاقِ
37أضحت صروفُ الدهر مأسورةًللحسَن القَرْمِ ابن إسحاقِ
38قد صيَّر المالَ على حبِّهطُعمةَ إتلافٍ وإنفاقِ
39إذا صروفُ الدهر زعزعنهصادفنَ قلبا غيرَ خفَّاقِ
40أوامرٌ تملؤها طاعةًأهلُ أقاليم وآفاقِ
41ما بين جَيْحونَ فقالِى قَلاوبين إشآم وإعراقِ
42وعزمةٌ عنها صدورُ القناتهتزُّ من خوفٍ وإشفاقِ
43تُضحى قسىٌّ التُّرك من ثِقلهاتئنُّ في نزعٍ وإغراقِ
44والسيفُ مّما كلَّفتْ حدَّهيكُمنُ في أغمادِ أعناقِ
45قد حصَّن الملكَ بآرائهفي شاهقِ الأقطارِ مِزلاقِ
46في كلّ يومٍ بأراضى العداسَجْلُ دمٍ بالطعن مُهراقِ
47مثل بنى الأصفر أودى بهمأروعُ يُردى كلَّ مرَّاقِ
48من تُلَّ منهم فلذئِب الفلاومن نجا فرَّ بأرماقِ
49بوقعةٍ أُطعِمَ فيها الردىأرواحَ كُفّارٍ وفُسّاقِ
50كم من يدٍ بالقاعِ مبريَّةٍوهامةٍ يالشِّعبِ أفلاقِ
51ذاق مليكُ الروم من صابهاما لم يكن قبلُ بذوَاقِ
52إن لم تكن لاقيتَ أبطالَهاكنتَ بإقبالك كاللاقى
53والشمسُ لا يمنعها بُعدُهامن فعل إنماء وإحراقِ
54أيا قِوامَ الدّين دعوى امرىءلسانُه ليس بمذَّاقِ
55اللهَ في غرسك لا تُذوِهمن بعد إثمارٍ وإيراقِ
56بك استقامت عُوجُ أفنانهومَدَّ في النُّعمَى بأعراقِ
57وعبد قِنٍّ لك لم يلتمسمن رقِّهِ راحةَ إعتاقِ
58مذ سار عن رَبعكَ أحشاؤهوالقلبُ أُثْفيّةُ أشواقِ
59ما اعتاض من عزِّك إلا كمايُعتاضُ عن سيفٍ بِمخراقِ
60تلطَّف الحسَّادُ في سِحرهمحتى رأوا بالنأى إقلاقي
61إن سرّهم فَرّى فمِن بعدِهيسوءهم كرِّى وإعناقى
62ما كنتُ من قبلهمُ خائفابينَ غرابٍ غيرِ نغَّاقِ
63مَن فيهمُ شأوي ومَنيحمِل إن حُمِّلَ أوساقى
64أشعثُ إحسانك لي أوّلافاَجعل بثانى الطَّولِ تَصداقى
65حاشا أياديك وما خَوّلتْأن أكتسى أثوابَ إملاقِ