قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
1ليس عيداً بل مأتم يا صحابيفاملأوا الكأس إن أردتم عذابي
2إشربوا الراح يا ندامى هنيئاودعوني أحسو مرير الصاب
3إنّ شدوا الأوتار يشجي فؤاديوتثير الأسى كؤوس الشراب
4يا رفاق الصبا دعوني فلا يجديفتيلاً لومي كفانيَ ما بي
5أنا روح تنوح طورا على الأرضِ وطوراً على متونِ السحاب
6أنا في هذه الحياة غريبٌبائس تائه وراء الضباب
7أنا في الحبّ يا رفاقي شقيّوسعيدٌ وا فرحتي واكتئابي
8أنا صديان يا لتعس نصيبيأنا سهران يا لطول انتحابي
9أنا ولهان من لقلبي وروحيأنا حيران يا أولي الألباب
10أنا سكران ما شربت مدامافاسألوني وأنصتوا لجوابي
11يا رفاقي لا تحفروا لي إذا مامتّ شوقا قبراً بقفر يباب
12احفروا لي قبرا على شاطىء البحرلعلّ الأمواج تبكي شبابي
13وادفنوني بين الصخور عسى يهدأ روعي وثورتي واضطرابي
14يا صخور الشاطي بربّك إن مرّعلى مرقدي هنا أحبابي
15خبّريهم عمّا لقيت من الهمّوشتّى الآلامِ والأوصاب
16ساءَهم أن أعيش صبّا أناغيهمبأشعاري الرقاق العذاب
17وأنا شاعر خلقتُ لأشدولا لأتلو القرآن في المحراب
18فهل الحبّ والتغزّل ذنبٌآه واضيعة المنى والرغاب
19فلأمت في سبيلهم ناعم البال لعلّي أرتاح تحت التراب
20يا ليالي الصيف الجميلة قد عدت فأين الصبا وأين التصابي
21أين بنت الكروم أين حبيبيأين كأسي بل أين منّي صحابي
22كم تعلّلت بالأماني وهل يشفي غليل الظمآن لمع السراب
23سائلي الرملَ والصخور وموج البحر عنّي يا منية الأتراب
24أنا حطّمت رغم أنفي يراعييا لحزني وقد طويت كتابي
25ثمّ كسّرتُ بعد ذلك إبريقي وعودي ولم أدع أكوابي
26يا صحابي ويلاه استأسد الثعلبواستنعجت أسود الغاب
27والهزير الهصور أصبح كبشاخاضعا رغم أنفه للكلاب
28وقضى نحبه هزاري لمّاأصبح الروق مسرحا للغراب
29وجناح الحياة منّي مهيضوجوادي في حلبة السبق كابي
30يا صحابي والدهر قد رفع العبدَوسام الأحرار سوءَ العذاب
31بعدما طارد الرؤوسَ وأقصاهُم وغصّ الميدانُ بالأذناب