قصيدة · الخفيف · حزينة
ليس للقلب في السلو نصيب
1لَيسَ لِلقلبِ في السّلوّ نصيبُيَومَ رُحنا والبين منّا رقيبُ
2ودّعتني وزادُها طربُ اللهو وزادي تلهّفٌ ونحيبُ
3وَرَأَتني أذري الدموعَ فقالتأبكاءٌ أراه أم شُؤْبوبُ
4إِنَّما البينُ لِلبدورِ المُنيراتِ كسوفٌ وللشّموس غروبُ
5وَالنّوى كَالرّدى وَفَقدٌ كَفَقدٍغَير أن غائبُ الرّدى لا يؤوبُ
6وَلقد قلت لِلمليحةِ والرأسُ بِصبغ المَشيب ظلماً خضيبُ
7لا تَرَيْهِ مجانباً للتصابِيليس بِدْعاً صبابةٌ ومشيبُ
8قلْ لمن حلّ في الفؤاد وهل يسْكنُ حبَّ الفُؤاد إلّا الحبيبُ
9أَينَ أَيّامُنا اللّواتي تقضّينَ وَفي القلب بعدهُنّ نُدوبُ
10وَاِجتماعٌ نَمحو بهِ أَثرَ الهممِ وَيَحلو مذاقُه ويطيبُ
11تَشَمِئزُّ الأحزانُ منه وتَزوَررُ إِذا قارَبته عنهُ الكُروبُ
12قُمْ بِنا نَشكر الزّمانَ فَلَم يَبقَ لنا في الزّمان إلّا العجيبُ
13ظُلماتٌ مسودّةٌ وأُمورٌمشكلاتٌ يَحارُ فيها اللّبيبُ
14وَشُؤونٌ تَبيضّ مِنها شؤونٌوَاِنقِلابٌ تَسودُّ منهُ قُلوبُ
15وَأراها بِالظّنِّ كالجمرة الحمراء أذكى لها الأُوارَ مذيبُ
16ووشيكاً يكون ذاك فما بَعْدَ شَرارِ الزّناد إلّا اللهيبُ
17وَكَأنّي بها مُعرَّقة الأوْصال قد شَفّها السُّرى والدُّؤوبُ
18وعليهنّ كلُّ أرْوَعَ لا يَرْويهِ إلّا التّخييمُ والتّطنيبُ
19إنْ عَنَتْ أزْمةٌ فكفٌّ وَهوبٌأو عَرَتْ خَشيةٌ فنصلٌ ضَروبُ
20وَرِجالٌ شُمُّ العَرانين وثّابون نحو الرَّدى شبابٌ وشيبُ
21أَينَما ضارَبوا فَهامٌ فَليقٌوَنَجيعٌ مِنَ الكُماةِ صَبيبُ
22لَيسَ مِنهم إِلّا الغَلوب وَما فيهم مدَى الدّهر كلِّه مغلوبُ
23أَنتَ عِزٌّ لَنا فَإِن قيلَ في غيرِكَ هَذا فَالقَولُ قَولٌ كَذوبُ
24وَإِذا مُيّزت سَجايا أناسٍبانَ عودٌ رخْوٌ وَعودٌ صَليبُ
25ولَبَيتٌ حَلَلْتَ لم يُرَ فيهِقَطُّ إلّا نَجابةٌ ونجيبُ
26وَوَلوعٌ بِطيّب الذّكرِ لا يرضيهِ إلّا التّجهيرُ والتّأويبُ
27إِنّ آلَ الأجلّ آلِي وشَعبيمنهُمُ اليومَ تستبين الشّعوبُ
28وهُمُ أُسرَتي ومِن سِرَّ موسىبالمودّاتِ والصديقُ نسيبُ
29وَإِذا حُصّلَ الوِدادُ تَدانىذو بِعادٍ وَبانَ عَنكَ القَريبُ
30قارَعوا عَنِّيَ الخُطوبَ وَقَدْ هَممت وكادتْ تجنِي عليَّ الخطوبُ
31وتلافَوْا جرائرَ الدّهر حتّىما لدهرٍ بهم إليَّ ذنوبُ
32كم لهم دون نُصرتي نَهَضاتٌومقامٌ ضَنْك ويومٌ عَصيبُ
33وعَصوفٌ يُكِنّنِي وركودٌومَجيءٌ يجيئني وذهوبُ
34ودفاعٌ عنّي العدا ونزاعٌأرتضيهِ وهدنةٌ وحروبُ
35لَستُ أَنسى حُقوقَكم عندِيَ البيضَ إذا كان في الزّمان الشّحُوبُ
36وَاِعتِصامي بِكُم وَأَنتم لرَحْليحَرَمٌ آمنٌ ووادٍ خصيبُ
37كَم فَرَجتم من ضَيْقَةٍ وكشفتُمْكُرَباً لا يُطيقها المكروبُ
38وتخلّصتُمُ ثراءَ رجالٍمِن يَدِ الفَقرِ وَالبلاءِ يصوبُ
39لا مَشَتْ في دِيارِكُم نُوَبُ الدّهرِ ولا اِرتَبتُمُ بشيءٍ يُريبُ
40وَإِذا خِيفَتِ الغيوبُ فلا خِيفتْ عليكم مدى الزّمان الغيوبُ
41وَفِداكم مِنَ الأَذاة رجالٌدَنِساتٌ ذيولهم والجيوبُ
42كُلَّما أَخفتِ السّعودُ عيوباًمِنهُمُ اِستَيقظتْ ولاحت عيوبُ