الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي

المتنبي·العصر العباسي·43 بيتًا
1لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقيوَلِلحُبِّ مالَم يَبقَ مِنّي وَما بَقي
2وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُوَلَكِنَّ مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِ
3وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوىمَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرِقِ
4وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُوَفي الهَجرِ فَهوَ الدَهرَ يُرجو وَيُتَّقي
5وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِباشَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي بِرَيِّقِ
6وَأَشنَبَ مَعسولِ الثَنِيّاتِ واضِحٍسَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقي
7وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَنيفَلَم أَتَبَيَّن عاطِلاً مِن مُطَوَّقِ
8وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلاعَفافي وَيُرضي الحِبَّ وَالخَيلُ تَلتَقي
9سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا ما يَسُرُّهاوَيَفعَلُ فِعلَ البابِلِيِّ المُعَتَّقِ
10إِذا ما لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِتَخَرَّقتَ وَالمَلبوسُ لَم يَتَخَرَّقِ
11وَلَم أَرَ كَالأَلحاظِ يَومَ رَحيلِهِمبَعَثنَ بِكُلِّ القَتلِ مِن كُلِّ مُشفِقِ
12أَدَرنَ عُيوناً حائِراتٍ كَأَنَّهامُرَكَّبَةٌ أَحداقُها فَوقَ زِئبَقٍ
13عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكاوَعَن لَذَّةِ التَوديعِ خَوفُ التَفَرُّقِ
14نُوَدِّعُهُم وَالبَينُ فينا كَأَنَّهُقَنا اِبنِ أَبي الهَيجاءِ في قَلبِ فَيلَقِ
15قَواضٍ مَواضٍ نَسجُ داوُودَ عِندَهاإِذا وَقَعَت فيهِ كَنَسجِ الخَدَرنَقِ
16هَوادٍ لِأَملاكِ الجُيوشِ كَأَنَّهاتَخَيَّرُ أَرواحَ الكُماةِ وَتَنتَقي
17تَقُدُّ عَلَيهِم كُلَّ دِرعٍ وَجَوشَنٍوَتَفري إِلَيهِم كُلَّ سورٍ وَخَندَقِ
18يُغيرُ بِها بَينَ اللُقانِ وَواسِطٍوَيُركِزُها بَينَ الفُراتِ وَجِلِّقِ
19وَيُرجِعُها حُمراً كَأَنَّ صَحيحَهايُبَكّي دَماً مِن رَحمَةِ المُتَدَقِّقِ
20فَلا تُبلِغاهُ ما أَقولُ فَإِنَّهُشُجاعٌ مَتى يُذكَر لَهُ الطَعنُ يَشتَقِ
21ضَروبٌ بِأَطرافِ السُيوفِ بَنانُهُلَعوبٌ بِأَطرافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ
22كَسائِلِهِ مَن يَسأَلُ الغَيثَ قَطرَةًكَعاذِلِهِ مَن قالَ لِلفَلَكِ اِرفُقِ
23لَقَد جُدتَ حَتّى جُدتَ في كُلِّ مِلَّةٍوَحَتّى أَتاكَ الحَمدُ مِن كُلِّ مَنطِقِ
24رَأى مَلِكُ الرومِ اِرتِياحَكَ لِلنَدىفَقامَ مَقامَ المُجتَدي المُتَمَلِّقِ
25وَخَلّى الرِماحَ السَمهَرِيَّةَ صاغِراًلِأَدرَبَ مِنهُ بِالطِعانِ وَأَحذَقِ
26وَكاتَبَ مِن أَرضٍ بَعيدٍ مَرامُهاقَريبٍ عَلى خَيلٍ حَوالَيكَ سُبَّقِ
27وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسولُهُفَما سارَ إِلّا فَوقَ هامٍ مُفَلَّقِ
28فَلَمّا دَنا أَخفى عَلَيهِ مَكانَهُشُعاعُ الحَديدِ البارِقِ المُتَأَلِّقِ
29وَأَقبَلَ يَمشي في البِساطِ فَما دَرىإِلى البَحرِ يَمشي أَم إِلى البَدرِ يَرتَقي
30وَلَم يَثنِكَ الأَعداءُ عَن مُهَجاتِهِمبِمِثلِ خُضوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ
31وَكُنتَ إِذا كاتَبتَهُ قَبلَ هَذِهِكَتَبتَ إِلَيهِ في قَذالِ الدُمُستُقِ
32فَإِن تُعطِهِ مِنكَ الأَمانَ فَسائِلٌوَإِن تُعطِهِ حَدَّ الحُسامِ فَأَخلِقِ
33وَهَل تَرَكَ البيضُ الصَوارِمُ مِنهُمُأَسيراً لِفادٍ أَو رَقيقاً لِمُعتِقِ
34لَقَد وَرَدوا وِردَ القَطا شَفَراتِهاوَمَرّوا عَلَيها زَردَقاً بَعدَ زَردَقِ
35بَلَغتُ بِسَيفِ الدَولَةِ النورِ رُتبَةًأَثَرتُ بِها مابَينَ غَربٍ وَمَشرِقِ
36إِذا شاءَ أَن يَلهو بِلِحيَةِ أَحمَقٍأَراهُ غُباري ثُمَّ قالَ لَهُ اِلحَقِ
37وَما كَمَدُ الحُسّادِ شَيئاً قَصَدتُهُوَلَكِنَّهُ مَن يَزحَمِ البَحرَ يَغرَقِ
38وَيَمتَحِنُ الناسَ الأَميرُ بِرَأيِهِوَيُغضي عَلى عِلمٍ بِكُلِّ مُمَخرِقِ
39وَإِطراقُ طَرفِ العَينِ لَيسَ بِنافِعٍإِذا كانَ طَرفُ القَلبِ لَيسَ بِمُطرِقِ
40فَيا أَيُّها المَطلوبُ جاوِرهُ تَمتَنِعوَيا أَيُّها المَحرومُ يَمِّمهُ تُرزَقِ
41وَيا أَجبَنَ الفُرسانِ صاحِبهُ تَجتَرِئوَيا أَشجَعَ الشُجعانِ فارِقهُ تَفرَقِ
42إِذا سَعَتِ الأَعداءُ في كَيدِ مَجدِهِسَعى جَدُّهُ في كَيدِهِم سَعيَ مُحنَقِ
43وَما يَنصُرُ الفَضلُ المُبينُ عَلى العِداإِذا لَم يَكُن فَضلَ السَعيدِ المُوَفَّقِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الطويل