1لِيَنْتَشِرْ بَعْدَ طَيٍِّ ذَلِكَ الْعَلَمُوَلْيَنْتَعِشْ أَمَلٌ يَكْبُو بِهِ الألمُ
2لا خَطْبَ أَكْبَرُ مِمَّا رَاعَ أَثْبَتَكُمْلَكِنْ أُعِيذُكُمُ أَنْ تَضْعُفَ الْهِمَمُ
3ذَاكَ اللِّوَاءُ الَّذِي لُفَّ الرَّئِيسُ بِهِزِيدَتْ لَهُ الْيَوْمَ فِي أَعْنَاقِنَا ذِمَمُ
4وَعَادَ أَوْلَى بإِجْلالٍ وَتَفْدِيَةٍمِنْ حَيْثُ أُدْرِجَ فِيهِ ذَلِكَ الْعَلَمُ
5إِني أَرَى وَجْهَ مِصْرٍ تَحْتَ غُرَّتِهِيُخْفِي تَقَرُّحَ جَفْنَيْهِ وَيَبْتَسِمُ
6وَأَجْتَلِي قَلْبَهَا مَا بَيْنَ أَنْجُمِهِيَهْتَزُّ تِيهاً وَ سَعْدٌ فِيهِ مُرْتَسِمُ
7لا تَأْخُذِ الْغُمَّةُ الْكُبْرَى مَآخِذَهَامِنْكُمْ وَإِنْ صَغُرَتْ تِلْقَاؤهَا الْغُمَمُ
8تِلْكَ النَّوَى إِنْ رَأَيْتُمْ صَدْعَهَا حَسُنَتْعُقْبَى لِمِصْرٍ وَعُقْبَى غَيْرِهَا نَدَمُ
9أَمَاتَ سَعْدٌ وَرُوحُ الشَّعْبِ بَاقِيَةٌوَالرَّأْيُ مُؤْتَلِفٌ وَالشَّمْلُ مُلْتَئِمُ
10وَالرَّمْزُ بَاقٍ وَذَاكَ الصَّوْتُ نَسْمَعُهُمَهْمَا تَنَوَّعَتِ الأَصْوَاتُ وَالْكَلِمُ
11إِنَّ اتِّحَادَ قُوَاكُمْ بَعْدَهُ عِوَضٌمِمَنْ دَهَى مِصْر فِيهِ الثُّكْلُ وَاليَتَمُ
12وَالبِرُّ مِنْكُمْ بِهِ بِر بِأَنْفُسِكُمْإِمَّا الْوُجُودُ بِمَعْنَاهُ أَوِ الْعَدَمُ
13يَا مِصْرُ خَطْبُكِ خَطْبُ الشَّرْقِ أَجْمَعِهِعَلَى اخْتِلافِ بَنِيهِ وَالأَسَى عُمَمُ
14فَفِي حَوَاضِرِهِ الظَّبْيُ المَرُوحُ سَجَاوَفِي بَوَادِيهِ رِيعَ الضَّيْغَمُ الأَضِمُ
15تَلَجْلَجَ الْبَرْقُ إِذْ طَارَ النَّعْيُ بِهِوَاسْتَشْعَرَتْ وِقْرَهُ الْوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
16لُبْنَانُ مَادَتْ بِهِ حُزْناً رَوَاسِخُهُوَجَفَّ بِالغُوطَوِ الصَّفْصَافُ وَالرَّتَمُ
17وَفِي السَّوَادِ عُيُونٌ بِالسَّوَادِ جَرَتْوَفِي الحِجَازِ وَ نَجْدٍ لِلْجَوَى ضَرَمُ
18مَا حَالُ قَوْمٍ بِمِصْرٍ شَمسُهُمْ كُسِفَتْوَتَسْتَهِلُّ فَمَا تُغْنِهِمُ الديَمُ
19أُمُّ المَدَائِنِ تُمْشِي وَهْيَ جضازَعَةٌبِالنَّعْشِ مَشْيَ ثَكُولٍ مَسَّهَا الْعَقَمُ
20ذِيدَتْ عَنِ الرُّكْنِ لَمْ تُلْمِمْ بِهِ يَدُهَافَأَقْبَلَتْ بِضِيَاءِ الْعَيْنِ تَسْتَلِمُ
21دِيَارُهَا كَالطلُولِ السُّحْمِ مُوحَشَةٌوَفِي الرِّحَابِ وَفُودُ الْخَلْقِ تَزْدَحِمُ
22وَفِي البِلادِ بِتَعْدَادِ الْبِلادِ عَلَتْمَنَاحَةٌ مَا رَأَتْ أَمْثَالَهَا الأمَمُ
23وَرَاءَ كلِّ سَرِيرٍ مَثَّلُوهُ بِهِمِنَ الجَمَاعَاتِ مَا لَمْ يَجْمَعِ الرَّقَمُ
24لَمْ تَشْهِدَ الْعُرْبُ يَوْماً فِي فَوَادِحِهَاكَذَلِكَ الْيَوْمِ مَشْهُوداً وَلا الْعَجَمُ
25يَا مَنْ يُؤَبِّنُ سَعْداً مَنْ تُؤَبِّنُهُهُوَ الْهُدَى وَالنَّدَى وَالبَأْسِ وَالشَّمَمُ
26هَيْهَاتَ تُوصَفُ بِالوَصْفِ الْخَلِيقِ بِهَاتِلْكَ الْفضَائِلُ وَالآدَابُ وَالشِّيَمُ
27مَال الْقَوْلُ فِي دَوْحَةٍ فَيَْنَانَةٍ سَقَطَتْوَمِنْ أَمَالِيدِهَا الإِحْسَانُ وَالكَرَمُ
28كَأَنَّهَا غَيْضَةٌ مَجْمُوعَةٌ نَشِبَتْفِيهَا المَنَايَا تُثَنِّهَا وَتَخْتَرِمُ
29لَكِنَّنِي أَسْتَعينُ الله مُعْتَذِراًعَنِ القُصُورِ وَبَعْضِ العَجْزِ لا يَصِمُ
30سَلِ الوْقَائِعَ عَنْ سَعْدٍ تُجِبْ طُرَفٌمِنْهَا عَلَى الدَّهْرِ لَمْ تُبْخِسْ لَهَا قِيَمُ
31آيَاتُهَا رَاعَتِ الشَّيْخَ الإِمَامَ وَلَمْتَفْتَأْ تُرَدِّدُهَا حُفَّاظُهَا الْقُدُمُ
32فَتًى رَأَى فِيهِ أَصْحَابُ الْفِرَاسَةِ مَاتَكُونُ فِي النَّابِغِينَ الأَنْفُسُ الْعُزُمُ
33أَبْدَتْ مَبَادِئُهُ الْحُسْنَى تَوَالِيَهُلَهُمْ فَظَنُّوا فَكَانَ الْحَقَّ ظَنُّهُمُ
34وَظَلَّ فِي كُلِّ مَا نَاطَ الرَّجَاءُ بِهِعِنْدَ الَّذِي زَعَمُوا أَوْ فَوْقَ مَا زَعَمُوا
35بَلْ كَانَ فِي كلِّ رَهْطٍ مِنْ صَحَابَتِهِفَرِيدَةً الْعِقْدِ حَيْثُ الْعِقْدُ يَنْتَظِمُ
36مُذْ شَبَّتِ الثَّوْرَةُ الأُولَى تَوَرَّدَهَاظَمْآنَ حُرُّ لَظَاهَا عِنْدَهُ شَبَمُ
37أَبَى الْقَرَارِ عَلَى ضَيْمِ البِلادِ وَقَدْسَاقَ الرَّعِيَّةَ فِيهَا سَائِقٌ حُطَمُ
38فَأَعْمَلَ الرَّأْيَ وَالفَوْزُ المُبِينُ بِهِلَوِ اسْتَعَانَ بِهِ الصَّمْصَامَةُ الْخِذِمُ
39سَلِ المُحَامَاةَ كَمْ يَوْمٍ أَغَرَّ لَهُغَدَا اسْمُهُ وَهْوَ فِي أَيَّامِهَا عَلَمُ
40قَدْ نَاصَرَ الْعَدْلَ فِيه فَهْوَ مُنْتَصِرٌوَهَاجَمَ الْبَغْيَ فِيه فَهْوَ مُنْهَزِمُ
41وَأَلْزَمَ المِدْرَه المِنْطِيقَ حُجَّتَهُمِنْ حَيْثُ كَانَ بِهَا لِلحَقُّ يَلْتَزِمُ
42مَا يَبْلُغُ الْخَصْمُ مِمَّنْ قَبْلَ مَوْقِفِهِلَدَى القَضَاءِ إِلَى نَجْواهُ يَخْتَصِمُ
43حَتَّى إذَا اعْتَزَّ بِالبُرْهَانِ سَلْسَلَهُطَلْقَ اللِّسَانِ عَدَاهُ الْوَهْمُ وَالْوَهْمُ
44بَيَانُهُ فِيهِ كَاليَنْبُوعِ مُنْفَجِرٌوَرَأْيُهُ فِيهِ كَالْبُنْيَانِ مُدَّعِمُ
45سَلِ القَضَاءَ يُجِبْ مَا كَانَ جِهْبِذُهُوَالبَاحِثُ الْجَلْدُ وَالمُسْتَبْصِرُ الْفَهِمُ
46ذَاكَ الَّذِي قَبْلَ أَنْ تُلْقَى مَقَالِدُهُإِلَيْهِ كَانَتْ إِلَيْهِ النَّاسُ تَحْتَكِمُ
47يَقْظَانَ لا يَرْتَقِي زور إِلَيْهِ وَلاتُضِلُّهُ الشُّبَهُ المُزْجَاةُ وضالتُّهَمُ
48يَبِت فِي الأَمْرِ لا يَعْنِيهِ مِنْهُ سِوَىمَا تَرْتَضِيهِ عُهُودُ اللهِ وَالذِّمَمُ
49وَيُوقِعُ الْحُكْمَ فِي أَمَضَى مَوَاقِعِهِمِنَ الصَّوَابِ وَغَرْبُ الظُّلْمِ مُنْثَلِمُ
50مُحَاذِراً خَطَأَ مَا اسْطَاعَ أَوْ خَظَلاًفِي النَّفْسِ أَوْ فِي الْحَقِّ يُهْتَضَمُ
51أَتَنْقَضِي نَسَمٌ مِنْ رُوحِ خَالِقِهَاجَبْراً كَمَا تَنْقَضِي إِنْ مَرَّتِ النَّسَمُ
52وَهَلْ تُبَاحُ حُقُوقٌ فِي الضَّمِيرِ لَهَاغَمْزٌ أَلِيمٌ إِذَا لَمْ يَرْعَهَا الْحَكَمُ
53سَلِ المَعَارِفَ إِذْ كَانَتْ زِزَارَتُهَامُنْدَكَّةً خَاذَلَتْ أَجْزَاءهَا الدُّعُمُ
54فَرُبَّ صَرْحٍ مَشِيدٍ لِلْبِلادِ بِهَاأَعَادَهُ حَيْثُ أَمْسَى وَهْوَ مُنْهَدِمُ
55نَجَتْ كَرَامَةُ مِصْرٍ مِنْ مَهَانَتِهَافِيهَا وَشُرِّفَ ذَاكَ المَنْصِبُ السَّنِمُ
56وَرُدَّ عَنْ سَرَفٍ فِي الْغِيِّ مُغْتَصِبٌوَصُدَّ عَنَّ سَرَفٍ فِي البَغْيِ مًحْتَكِمُ
57وَصُوِّرُ النُّجُبُ الأَحْرَارُ فِي مُثُلٍصِيغَتْ قَبْلَهُ الأَتْبَاعُ وَالْحَشَمُ
58سَلِ النيَابَةَ عَانَاهَا وَنَدْوَتُهَاشَمْلٌ كَمَا شَاءَتِ الأَوَاءُ مُنْقَسِمُ
59جَمَاعَةٌ جَهِلُوا مِنْ قَدْرِ أَنْفُسِهِمْمَا كَانَ يَهْزَأُ بِالأَقْدَارِ لَوْ عَلِمُوا
60ما زَالَ بِالطُّرُقِ المُثْلَى يُقَوِّمُهُمْحَتَّى اسْتَقَامُوا وَبَاتَ الأُمْرُ أَمْرَهُمُ
61فَبَاءَ بِالخسْرِ مَنْ بِالبُطْلِ نَاوَأَهُمْوَصَادَمَ الْحَقَّ فِيهِمْ مَنْ بِهِ اصْطَدَمُوا
62تِلْكَ المَنَاصِبُ فِي مَبْنَى زَعَامَتِهِأُس أُقِيمَ عَلَى أَنْضَادِهِ أُطُمُ
63حِصْنٌ يَذُودُ بِهِ عَنْ قَوْمِهِ بَطَلٌبِالحَقِّ مُعْتَضِدٌ بِالعَدْلِ مُعْتَصِمُ
64لِحَادِثَاتِ اللَّيَالِي فِي أَنَامِلِهِيَرَاعَةٌ وَلأَحْكَامِ القَضَاءِ فَمُ
65يَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرِّجَالِ كَمَايَبْدُو مُنِيفاً عَلَى هَامِ الرُّبَى عَلَمُ
66مُجَلَّلاً هَمُّهُ بِالشَّيْبِ لِمتَهُوَقَدْ تَشِيبُ بِأَدْنَى هَمهِ اللِّمَمُ
67وَلِلْخُطُوطِ عِراضاً فَوْقَ جَبْهَتِهِشِبْهُ المَدَارِجِ قَدْ حُفَّتْ بِهَا القِمَمُ
68عَيْنَاهُ كَالكَوْكَبَيْنِ السَّاطِعَيْنِ زَهَاسَنَاهُمَا بِسَنىً لِلْفِكْرِ يَضْطَرِمُ
69وَمَا الْغُضُونُ تَدَلَّى عَارِضَاهُ بِهَاإِلاَّ الشُّجُونُ جَلا أَشْبَاحَهَا الأَدَمُ
70إِنْ تَقْتَرِبْ شَفَتَاهُ وَالزَّمَانُ رِضىًتَرَقْرَقَتْ مِنْهُمَا الآيَاتُ وَالْحِكَمُ
71وَإِنْ يُفَرِّجْهُمَا فِي مَوْقِفٍ غَضَبٌرَاعَتْكَ فُوَّهَةُ البُرْكَانِ وَالْحِمَمُ
72بَيْنَ الصِّلابِ الْحَوَانِي مِنْ أَضَالِعِهِقَلْبٌ كَبِيرٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا يَجِمُ
73يَلِينُ رِفقاً فَإِنْ جَافَى وَصُكَّ بِهِصَرفُ الزَّمَانِ تَوَلَّى وَهْوَ مُنْهَشِمُ
74مُتَمَّمُ الأَسْرِ رَحْبُ الصَّدْرِ بَارِزُهُمَقَوَّمُ الأَزْرِ طَاوِي الْكَشْحِ مُنْهَضِمُ
75فَيَا لَهُ هَيْكَلاً مِلْءَ الْعُيُونِ سَطَابِهِ الرَّدَى فَاحْتَوَتْهُ دُونَهَا الرحَمُ
76قضى الَّذِي كَانَ نَادِيهِ وَمَحْضَرُهُقِلادَةٌ لِكِرَامِ النَّاسِ تَنْتَظِمُ
77إِذَا تَكَلَّمَ أَصْغَتْ كُلُّ جَارِحَةٍإِلَيْهِ لا الكَدُّ يَثْنِيهَا وَلا السَّأَمُ
78دُرٌّ يُسَلْسِلُهُ فِيمَا يَفُوهُ بِهِفَالْقَلْبُ مُبْتَهِجٌ وَالْعَقْلُ مُغْتَنِمُ
79كَأَنَّ جُلاَّسَهُ مَهْمَا عَلَوْا رُتَباًرَاجُوا صِلاتٍ عَلَيْهِمْ تُنْشَرُ النعَمُ
80قَضَى الأَدِيبُ الَّذِي تُسْتَنُّ سُنَّتُهُوَرَسْمُهُ فِي ضُرُوبِ الْقَوْلِ يُرْتَسَمُ
81رَبُّ الْبَلاغِ الَّذِي كَانَتْ رَوَائِعُهُهِيَ النُّجُومُ الَّتِي تَهْدِي أَوِ الرَّجُلُ
82يَخُطُّهَا وَكَأَنَّ اللَّوْحَ فِي يَدِهِيُصَرِّفُ فِيمَا يَرْسُمُ الْقَلَمُ
83يَفْتَرُّ عَنْ وَحْيِهِ فِيهَا المِدَادُ كَمَايُذْكَى فَيَفْتَرُّ عَنْ نُورٍ بِهِ الْفَحْمُ
84فَإِنْ تَرَسَّلَ فِي عِلْمٍ وَفي أَدَبٍفَالْفِكْرُ مُبْتَكَرٌ وَاللَّفْظُ مُنْسَجِمُ
85بَحْرٌ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تُذْخَرْ جَوَاهِرُهُوَلَمْ تَحُلْ دُونَها الشُّطْآنُ وَالأَكَمُ
86تَزْهُو الْعُقُولُ بِرَشْحٍ مِنْ نَدَاهُ كَمَاتَزْهُو الحُقُولُ سَقَاهَا الْعَارِضُ الرَّذِمُ
87يُهْدِي الْفُصُولَ مُوَشَّاةً مُدَبِّجَةًبِكُلِّ فَنٍّ مِنَ الإِبْدَاعِ تَتَّسِمُ
88وَلِلَّطَّائِفِ فِي أَثْنَائِهَا خِلَسٌيُجْلَى بِإِيمَاضِهَا التَّقْطِيبُ وَالْقَتَمُ
89قضَى الْخَطِيبُ الَّذِي كَانَتْ فَصَاحَتُهُحَالاً فَحَالاً هِيَ الآلاَءُ وَالنقَمُ
90حَدِّثْ عَنْ الْبَلْسَمِ الشَّافِي يُمَرُّ بِهِعَلَى الْجِرَاحِ قَدْ اسْتَشْرَتْ فَتَلتَئِمُ
91حَدِّثْ عَنِ البُلْبُلِ الْغِرِّيدِ مُخْتَلِفاًبَيْنَ الأَفَانِينِ مِنْ تَطْرِيبِهِ النَّغمُ
92حَدِّثْ عَنِ الضَّيْغَمِ السَّاجِي يَثُورُ بِهِتَحَرُّشٌ بِحِمَى الأَشْبَالِ لا الْقَرَمُ
93حَدِّثْ عَنِ السَّيْلِ يَجْرِي وَهْوَ مُصْطَخِبٌحَدِّثْ عَنِ النَّارِ تَعْلُو وَهْيَ تَحْتَدِمُ
94حَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ وَالأَرْوَاحِ عَاصِفَةٌوَالسُّحْبُ عَازِفَةٌ وَالْفُلْكِ تَرْتَطِمُ
95مَا قَدَّمَتْ رَجُلاً فِي قَوْمِهِ ثِقَةٌبِهِ كَمَا قَدَّمَتْ سَعْداً وَلا جَرَمُ
96قَدْ كَانَ أَخْبَرَ أَبْنَاءِ الْبِلادِ بِهِمْوَكَانَ أَدْرَى بِمَا أَبْدُوا وَمَا كَتَمُوا
97يَسُوسُ كُلاًّ بِأَجْدَى مَا يُسَاسُ بِهِوَيَتَّقِي جُهْدَهُ أَنْ تُقْطَعَ الرَّحِمُ
98وَمَا يَغُضُّ عَنِ المَلْهُوفِ نَاظِرَهُوَمَا بِهِ عَنْ نِدَاءِ المُعْتَفِي صَمَمُ
99وَإِنَّمَا سِرُّ مَنْ تَعْنُو الرِّجَالُ لَهُإِدْرَاكُهُ فِي اخْتِلافِ الْحَالِ سِرَّهُمُ
100إِلعَيْشُ فِيمَا يَرَاهُ يَقْظَةٌ شُغِلَتْبِالسَّعْيِ وَالجِدِّ لا رُؤْيَا وَلا حُلُمُ
101لا شَأْنَ عَنْ خِدْمَةِ الأَوْطَانِ يَصْدِفُهُفَمَا تُعَدُّ مَسَاعِيهِ وَلا الْخِدَمُ
102سَهْرَانُ تَفْتَرُّ أَحْدَاقُ الدُّجَى فَتُرَىوَسْنَى وَتَنْجَابُ عَنْ أَحْدَاقِهِ الظُّلَمُ
103من لِلرُّقِي بِنَهَّاضٍ كَنَهْضَتِهِمَاضِي الْعَزِيمَةِ لا تَكْبُو بِهِ قَدَمُ
104فِيهِ الصَّرَاحَةُ طَبْعٌ لا يُغَيِّرُهُوَلا يُشَابُ بِسُمٍّ عِنْدَهُ دَسَمُ
105إِذَا تَوَخَّى جَدِيداً وَالصَّلاحُ بِهِرُدَّ الفَسَادُ وَلَمْ يَشْفَعْ لَهُ القِدَمُ
106تُرْعَى لَهُ حُرْمَةٌ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍسَمَا إِلَيْهَا وَتُرْعَى عِنْدَهُ الْحُرَمُ
107وَمَا يُسَرُّ بِغَيْرِ الْفَوْزِ يُدْرِكُهُوَمَا يَقَرُّ وَحَقُّ الشَّعْبِ مُهْتَضَمُ
108ثَبْتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي مَبَادِئِهِسِيَّانَ مِنْهَا لَدَيْهِ اليُسْرُ وَالْعُدُمُ
109أَعْدَاءُ أَوْطَانِهِ أَعْدَاؤُهُ جَهِلُواعَلَيْهِ فِي وَقَفَاتِ الصِّدْقِ أَوْ حَلَمُوا
110إِنْ عَاهَدُوهُ بإِنْصَافٍ فَذَلِكَ وَإِنْأَبَوْا فَمَا أَمْرُهُ مِنْ أَمْرِهِمْ أَمَمُ
111أَقَرَّ بِالخُطَّةِ المُثْلَى مَكَانَتهُبِحَيْثُ يَرْسَخُ وَالأَطْوَادُ تَنْقَضِمُ
112وَحَيْثُ يَزْدَادُ تَأْيِيداً إِذَا صَفَحُواوَحَيْثُ يَزْدَادُ تَمْكِيناً إِذَا نَقَمُوا
113تَضُمُّهُ وَالرِّفَاقُ المُقْتَدِينَ بِهِعُرَى يَقِينٍ مَتِينٍ لَيْسَ تَنْفَصِمُ
114وَمَا صَحَابَتُهُ إِلاَّ شُيُوخُ نُهًىإِنْ سُوهِمُوا فِي مَجَالاتِ الْعُلَى سَهَمُوا
115وَفِتْيَةٌ نُجُبٌ صًيَّابَةٌ غُلُبٌوَافُونَ وَعَدُوا مَاضُونَ إِنْ عَزَمُوا
116بَرُّوا بِمَا أَقْسَمُوا طَوْعاً لأَنْفُسِهِمُفَكَانَ آيَةَ فَتْحٍ ذَلِكَ الْقَسَمُ
117سَارُوا بِإِمْرَتِهِ وَالحَقُّ رَائِدُهُمْفضمَا يُرَى وَكُلٌّ فِيهِمْ وَلا بَرِمُ
118رَأَوْا بِهِ المَثَلَ الأَعْلَى بِأَبْعَدِ مَاسَمَتْ إِلَى شَأْوِهِ الأَبْطَالُ وَالبُهَمُ
119يُسَامُ نَفْياً وَتَعْذِيباً وَهِمَّتُهُمَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ أَعْدَاؤُهُ الْغُشُمُ
120وَ مِصْرُ قَائِمَةٌ غَمّاً وَقَاعِدَةٌكَاللُّجِّ يَزْخَرُ وَالأَمْوَاجُ تَلْتَطِمُ
121أَيَنْزَعُونَ مِنَ الأُمِّ ابْنَهَا جَنَفاًوَلا يُؤَاخَذُ بِالإِجْرَامِ مُجْتَرِمُ
122بَثَّتْ أَساهَا بِمَا رِيعَ الزَّمَانُ لَهُكَأَنَّمَا أَخْرَجَتْ أَشْبَالَهَا الأَجَمُ
123وَكَانَ أَيْسَر مَبْذُولٍ أَعَزُّ فِدًىوَكَانَ أَهْوَنَ خَطْبٍ أَنْ يُرَاق دَمُ
124حَتَّى أُعِيدَ إِلَيْهَا تَاجُ عِزَّتِهَاوَانْجَابَ عَنْ جِيدِهَا النيرُ الَّذِي يَقِمُ
125أَعْظِمْ بِهِ إِذْ تَوَلَّى الأَمْرَ أَجْمَعُهُوَرَأْيُهُ فِيهِ مَاضٍ مَا بِهِ ثُلَمُ
126وَيَوْمَ رُدَّتْ عَلَى الدُّسُتُورِ هَيْبَتُهُبِفَضْلِهِ وَاسْتَعَادَتْ شَأْنَهَا النُّظُمُ
127دَعَاهُ دَاعِيهِ بِالشَّيْخِ الْجَلِيلِ وَمَاوَاللهِ أَدْرَكَهُ فِي الْهِمَّةِ الْهَرَمُ
128أَغْلَى النيَابَةَ سَعُدُ أنَ يَرْأَسُهَاوَشَرَّفَ الْحُكْمَ سَعْدٌ حِينَ يَحْتَكِمُ
129بَيْنَا بِهِ سَقَمٌ يوهِي عَزِيمَتَهُإِذَا العَزِيمَةُ صَحَّتْ وانْتَفَى السَّقَمُ
130فَيَنْبَرِي وَإِذَا الرَّهْلُ المُسِنُّ فَتًىيُطِيقُ مَا لا يُطِيقُ الفِتْيَةُ الْهُضُمُ
131قَدْ يَخْدُرُ اللَّيْثُ حَتَّى لا يُخَالُ بِهِبَأْسٌ وَيَحْفِزُهُ جَرْسٌ فَيَقْتَحِمُ
132بِالأَمسِ أُمَّتُهُ مِنْ بَيْتِهِ اتَّخَذَتْبَيْتاً بِهِ تَلْتَقِي آناً وَتَعْتَصِمُ
133وَاليَوْمَ شَادَتْ لَهُ قَبْراً بِجَانِبِهِفَجَاوَرَ الرَّوْضَةَ القُدْسِيَّةَ الْحَرَمُ
134تَنَافَسَ النَّابِغُونَ القَائِمُون بِهِحَتَّى ازْدَرَى كُلَّ صَرْحٍ ذَلِكَ الرَّضَمُ
135وَلَوْ أَطَاعُوا هَوَاهُمْ قِي تَجِلَّتِهِلَكَانَ دُونَ الَّذِي يَبْنُونَهُ الْهَرَمُ
136هَيَهَاتَ يَبْلُغُ فِي عَلْيَائِهِ عَلَمٌصَرْحاً بِهِ بَاتَ ذَاكَ المُفْرَدُ العَلَمُ
137صَفِيَّةَ الطُّهْرِ آتَاكَ الجِهَادُ حِلىًلَمْ تُؤْتِهَا فِي الْخُدُورِ الأَنْفُسُ السُّقَمُ
138إِذَا الْقُلُوبُ إِلَى ذَاكَ الْجَلالِ رَنَتْفِلِلْمُنَى أَعْيُنٌ تُغْضِي وَتَحْتَشِمُ
139قَدْ كُنْتِ قُدْوَةَ رَبَّاتِ الْجَمَالِ بِمَاأَزَلْتِ مِنْ زَهْمِ قَوْمٍ سَاءَ مَا وَهَمُوا
140فَصَانَتِ الأَوْجُهَ الْحُسْنَى فَضَائِلُهَامِنْ حَيْثُ أُلْقِيَتِ الأَسْتَارُ واللُّثُمُ
141لَكِ الْبَقَاءُ وَفِي مِصْرَ العَزَاءَ بِهِحُمَاتُهَا شَرَعٌ فِي الذَّوْدِ وَالحُرَمُ
142وَلْيَزْهَرِ الْفَرْقَدُ الْبَاقِي إِذَا حَجَبَتْرَفِيقَهُ غَمَرَاتُ الْغَيْبِ وَالسُّدُمُ
143أَمَا تُخَفِّفُ عَنِكِ الْحُزْنَ تَأْسِيةٌوَالحُزْنُ فِي أُمَمٍ جَمْعَاءَ مُقْتَسَمُ
144مَا مِن عَظِيمٍ سِوَى سَعْدٍ أُتِيحَ لَهُفِي النَّاسِ حَيّاً وَمَيْتاً ذَلِكَ العِظَمُ
145لِمِصْرَ عَهْدٌ بِالاسْتِقلالِ مُفْتَتَحٌفَدَاهُ عُمْرٌ بِالاسْتِشْهَادِ مُخْتَتَمُ