1عَـلَيْـكِ سَـلامُ اللّه يَـا مَـرْيـمَ الطُّهْرِوَفُــدِّيــتِ مِــنْ أُمٍّ وَفُــدِّيــتِ مِــنْ بِـكْـرِ
2حَــبِــلْتِ بِــلا وِزْرٍ وَأَنْــجَــبْـتِ لِلْفِـدَىمُـخَـلِّصَ هَـذَا الْخَـلْقِ مِـنْ رِبْـقَةِ الوِزْرِ
3وَجِــئْتِ بِهِ مــصْــراً فِـرَاراً مِـنَ الأَذَىفَـمَـا زَالَ أَمْـنَ اللاَّجِـئِيْـنَ حِـمَى مِصْرِ
4لَهُ المَــجْـدُ مِـنْ طِـفْـلٍ سَـمَـاوِيٍّ طَـلعَـةٍتَــزِيــنُ مُــحَــيَّاــهُ ذَوَائِبُ مِــنْ تِــبْــرِ
5حَوَى الشَّمْسَ أَوْ أَزْهَى مِنَ الشَّمْسِ ذِهْنُهُفَــفِــي وَجْهِهِ أَنَّى يَــكُـنْ آيَـةُ الْفَـجـرِ
6تَــنَــزَّلَ مِــنْ أَوْجِ الْعُــلى مُــتَــأَنِّســاًلِيـفْـتَـكَّ أَسْـرَى المُـوبِـقَاتِ مِنَ الأَسْرِ
7شــرَاهُــمْ بِــآلامٍ تَــحَــمَّلــَ ضــيْــمَهَــاوَمَا السَّيِّدُ المَعْبودُ إِلاَّ الَّذي يَشْرِي
8وَأَوْحَــى إِلَيــهِــمْ مِــنْ أَفـانِـيـنِ بِـرِّهأَفـانِـيـنَ مـا فِي الْعَالَمِينَ مِنَ الْبِرِّ
9أَظَــلَّتْهُ فِــي ذاك الزَّمَــانِ شُــجَــيْــرَةٌهِـيَ الآن أَضْـحَـتْ جـدَّةَ الشَّجـَرِ النَّضـْرِ
10حَــجَــجْــنــا إِليْهَــا ذاكِـرِيـنَ كـرامَـةًلهَـا سـوْفَ تـبْـقـى وَهْـي خَالِدَة الذِّكرِ
11نُــقــبِّلــُ مِــنْ أَفْــيَـائِهـا بِـقُـلُوِبـنَـامَـوَاقِـعَ أَقْـدَامِ البَـتُـولِ عـلى الإِثْرِ
12وَنـلْثَـمُ أَرْضـاً فَـاخَـرَ التِّبـْرَ تُـرْبُهَـاوَنــافَــسَ أَدْنَــى مَــرْوِهَـا غَـالِيَ الدُّرِّ
13تَهَـادَى بِهَـا الْهَـادِي صَـبِياً فَمَا وَنَتْتُـرَفْـرِفُ حَـوْلَيْهِ الْعِـنَـايَـاتُ إِذْ يَجْرِي
14وأَلْوَى عــلَيْهِ يُــوسُــفٌ خَـيْـرُ مُـجْـتَـبـىًمِــنَ اللّه لِلأَمْـرِ الَّذي جَـلَّ مِـنْ أَمْـرِ
15فَـــتـــىً كَـــان نـــجَّاــراً وَدَاوُدُ جَــدُّهُفَــشــرَّفــهُ نُــبْــلُ السَّجــِيَّةــ وَالنـجْـرِ
16أَلا يَـا حـجِـيـجـاً مُـخْـلِصِـينَ تَقاطَرُواوَمنْ هُمْ مِنَ الأَخْيَارِ هُمْ نُخْبَةُ الْقُطْرِ
17فَــمِــنْ ذَاتِ حُـسْـنٍ رَدَّ فِـتْـنَـتَهُ التُّقـَىوَمِــنْ مَــاجِــدٍ حُــرٍّ ومِــنْ سَــيِّد حَــبْــرِ
18هُنَا مجِّدُوا الْعَذْرَاءَ وَاسْتَشْفِعُوَا بِهاوأَدُّوا إِليْهَـا مـا عَـليْـكُمْ مِنَ الشُّكْرِ
19تَـنَـالُوا مَـزِيـداً فِـي بَـنِيكُمْ وَمَالِكْموَتُجْزَوْا جَزَاءَ الْخَيرِ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ
20فـمَـا نَـسِـيَـتْ يَـوْمـاً وَمَـا نَسِيَ ابْنَهَاثَـــوابَ تَـــقِـــيٍّ صَـــالِحٍ آخِــرَ الدَّهْــرِ