قصيدة · الطويل · وطنية

عليك سلام الحب يا أيها الوادي

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·17 بيتًا
1علَيك سلامُ الحبّ يا أيُّها الواديفمن نَهرِكَ الفياضِ تَبريدُ أكبادِ
2ألا حبّذا نومي على جَوهَرِ الحَصىلأغفي على الألحانِ من طَيركَ الشادي
3وقد خيّم الصّفصافُ للماءِ عاشقاًعلى ضفّةٍ خضراءَ في ظلّ أطواد
4فما كان أحلى ذلَّه وخشوعَهُلدى حوَرٍ ريّانَ أَهيفَ ميّاد
5ترنَّحَ مُختالاً فكانَ خفيفُهُصدَى زفراتِ الصبّ أو نغَمَ الحادي
6فكَم فيكَ أياماً تولّت سريعةًوكم فيكَ أصواتاً ورنات أعواد
7وكم فيكَ من حلمٍ ولهوٍ ونُزهةوسلمى لتسليمٍ وسعدى لإسعاد
8رَعى اللهُ أيامي عليكَ منعّماًبعشرةِ خلّانٍ على خيرِ مِيعاد
9وقد مرّتِ اللذاتُ سرباً فصدتهابأشراكِ حظّ للأمانيّ منقاد
10فأجمل بيومٍ فيهِ طالَ خُمارُنابإطلاقِ بنتِ الحانِ من دَيرِ زهاد
11ويومَ تغَنَّينا على جسّ مزهرٍيُهَيِّجُ تذكارَ الهوى والورى هادي
12هلِ الضّفةُ الغناءُ بعدَ تفرُّقٍترانا جميعاً من نيامٍ وورّاد
13نحنُّ إلى نعماكَ يا واديَ الهوىولَسنا على ظني إليكَ بعوّاد
14حبيبٌ إِلينا من مغارَتِكَ التيغدَت منتدَى أنسٍ وكَعبةَ قصّاد
15نميرٌ وظلٌّ من صخورٍ وجدولٌونارُ شواءٍ أُوقِدَت أيَّ إيقاد
16أواديَ نهرِ الكلبِ لا زلتَ حافلاًبمبيَضّ أمواه ومُخضَرّ أعواد
17فأسمعُ في ليلِ الشتاءِ وقد صفادويَّ هديرٍ بعدَ تَجليلِ رعّاد